عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا.
يروى أن منزل الشيخ راضي آل ياسين -مؤلف الكتاب- قد احترق، أتت النار على الدار كلها حتى أصابت مكتبته وأثرت في مجموعة من كتبه فما كان منه إلا أن دخل من بين النيران ليستنقذ مؤلَفه (صلح الحسن) ولم يطبع كتابه هذا إلا بعد وفاته -رحمه الله-. فالحمدلله الذي وفقنا بالوصول إلى هذا الكتاب العظيم. https://youtu.be/1eu6k6kYDZo
يتناول الكتاب حكاية الصلح منذ استشهاد أمير المؤمنين -عليه السلام- حتى ينتهي بمقارنة بين ظروف الحسن وظروف الحسين -عليهما السلام. يوضح الكتاب ظروف الحاضرة الإسلامية إبان الصلح، أسباب الصلح وبنوده التي ما نفذ منها شيء.
كتاب عظيم في محتواه. قال عنه السيد عبدالحسين شرف الدين: "لأن أحدا من الأعلام لم يتفرغ لهذه المهمة تفرغه لها في هذا الكتاب الفذ الذي لا ثاني له وها هو ذا مشرف من القمة على الأمة ليسد في مكتبتها فراغا كانت في فاقة إلى سدّه".
الكتاب عظيم كما أسلفت لكنه قد عابه أمران في ما أرى:
أولهما: الإنشاء والإطالة في بعض المواضع وعدم الاكتفاء بالخلاصة، ففي فصل موقف الحيرة مثلا يتجاوز في حديثه موضوع الحيرة نفسها ويذهب في حديث طويل حول فضائل الإمام -عليه السلام- وهو حديث ممتع جميل حقيقة ولكنني لا أظنه في موضعه الصحيح فضّلت لو أفرد له فصلا في بداية الكتاب بدل إدخاله استطرادا في منتصف الكتاب.
ثانيهما: ذكره قصة سرقة ابن عباس لمال البصرة على لسان أحد الأشخاص دون تعقيب على الأمر. والحديث حول مال البصرة قد كثر وأكثر الناس ذكره وما هو إلا فرية مختلقة على ابن عباس والشواهد على ذلك كثيرة أبسطها دعوته لمبايعة الإمام الحسن -عليه السلام- وحضوره الصلح.
أردت قراءة صلح الحسن بين أهل السنة والشيعة، فبدأت بكتب علماء أخواتنا الشيعة، حيث أجمعوا غالبيتهم على أن هذا الكتاب هو أهم ما كُتب عن صلح الإمام.
النسخة التي قرأتها تخطت الـ 600 صفحة كان الجزء الأكبر فيها، يرجع إلى المحقق، والذي قدم جهدًا ضخمًا للغاية بالفعل.
أما الكاتب، وكتابه، فكان أغلبيته، كتاب عاطفي، يعتمد على الظن والتخمين، وليس بالكتاب العلمي - وهذا كان مطلبي - الذي يقدم الحدث، مستعينًا بالروايات، مع تحليل تلك الروايات، وتقديم أسئلة وليس شرطًا أن يجيب عليها جميعًا.
الكاتب، لم يستطع أن يخفي الإحن الطائفية، فكان أغلبية محتوى كتابه، هجومًا وطعنًا وسبًا وقذفًا، أو رومانسية حالمة وعاطفية لن تفيد من يريد البحث عن الحقيقة.
ووسط كل هذا الغث، كانت المادة العلمية محدودة للغاية، بحثت عنها بصعوبة.
بعد هذا الكتاب، وبعد شبه إجماع عند الشيعة على أن هذا الكتاب هو الأبرز بخصوص صلح الإمام الحسن، أرى أن الشيعة لم تكتب حتى الآن عن سيدنا الحسن.
إن شاء الله، بعد هدنة قصيرة، سأبدا كتاب، خلافة الإمام الحسن بن علي - وجهة نظر أهل السنة - نشر وطباعة دار مبرة الآل والأصحاب.
📌كتاب صلح الامام الحسن (ع) للشيخ راضي ال ياسين كتاب يعرض تاريخ الامام الحسن علية السلام من قبل البيعة الى نهاية حياة الامام علية السلام في ثلاثة اقسام في فصول متعددة في ٤٠٠ صفحة، يعرض الكتاب الكثير الكثير من المعلومات القيمة في تاريخ الامام من بداية استشهاد الامام علي (ع) الى مبايعة اهل الكوفة الامام الحسن (ع) ويتتطرق الكاتب الى اعداد جيش الامام الحسن ع مقابل جيش معاوية ، وكيف تخلف معاوية عن بنود الصلح من سب الامام علي (ع) على المنابر وقتل شيعتة حتى يولي ابنة يزيد الملك.
📌صورة المعاهدة التي وقعها الفريقان جمادة الاول سنة٤١ ه:
📍المادة الاولى : تسـليم الامـر الى معاويـة ، علـى أن يعمـل بكتـاب اللّـه وبسـنة رسـوله ، وبسيرة الخلفاء الصالحين .
📍المادة الثانية : أن يكون الامر للحسن من بعده ، فان حدث به حدث فلأخيه الحسين ، وليس لمعاوية أن يعهد به الى احد
📍المادة الثالثة :أن يــترك ســب أمــير المــؤمنين ع والقنــوت عليــه بالصــلاة ، وأن لا يذكر علياً الا بخير .
📍المادة الرابعة : اســـتثناء مـــا في بيـــت المـــال الكوفه.
📍المادة الخامسة : على أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللّه ، في شامهم و عراقهم وحجازهم ويمنهم ، وأن لا ينـال أحـداً مـن شـيعة علي بمكروه.
📌معاوية وشيعة علي علية السلام :قتلهم تحت كل كوكب ، وتحـت كـل حجر ومدر واحلأهـم وأخافهم ، وقطع الايدي والارجـل مــنهم ، وصلبهم على جذوع النخل ، وسمل أعينهم ، وطردهم وشردهم.
📌📌📌الشهداء المقتولون صبراً:
📍١ ـ حجر بن عدي الكندي واصحابه : قـال معاوية : قتلنـاهم وكفنّـاهم وصـلينا علـيهم ودفنـاهم . علـي بن أبي طالب ع يقول : يــا أهل العراق ، سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب الاخدود.
٢ ـ عمرو بن الحمق الخزاعي :وقال له علي ع: يا عمرو انك لمقتول بعدي،وان رأسك لمنقول ، وهو أول رأس ينقل في الاسلام والويل لقاتلك.
٣ ـ عبد اللّه بن يحيى الحضرمي واصحابه. ٤ ـ رشيد الهجري. ٥ ـ جويرية بن مسهر العبدي.
📌📌📌اما التعذيب بغير القتل:
١ ـ عبد اللّه بن هاشم المرقال :كان كبير قريش في البصرة ، ورأس الشيعة فيها.
٣ ـ صعصعة بن صوحان : وشـهد مـع أمـير المـؤمنين الجمل و صفين قـال في الاصـابة ان المغـيرة نفـى صعصـعة بـأمر معاويـة مـن الكوفـة الى الجزيرة او الى البحرين .
📌قــال معاويــة : ان كنت صادقاً فاصعد المنبر والعن علياً . فصعد المنبر وحمد اللّــه وأثنى عليه ثم قـال : أيها الناس أتيـتكم من عند رجل قدم شره ، وأخر خيره. وانه أمرني ان العن علياً فالعنوه لعنه اللّه . فضج أهل المسجد بآمين. فلما رجـع اليـه فـأخبره بمـا قـال. قـال : لا واللّـه ما عنيت غيري ، ارجع حتى تسميه باسمه فرجع وصعد المنـبر ثم قـال : ايهـا النـاس ان امـير المؤمنين أمرني أن العن علي بن أبي طالب فالعنوه فضجوا بآمين. فلما أخـبر معاويـة قـال :واللّه ما عني غيري ، أخرجوه لا يساكنني في بلد. فأخرجوه.
📚اقتباسات من الكتاب:
📎معاوية :يـاأهـل العـراق،اني واللّـه لم أقـاتلكم لتصـلوا ولا لتصـوموا، ولا لتزكـوا، ولا لتحجــوا ، وانمــا قــاتلتكم لاتــأمر علــيكم . ص١١
📎ترى ، أيصح للخليفة ، أن يصـلي الجمعـة يـوم الاربعـاء ، أو يصـليها مـرة اخـرى في ضحى النهار ، أو يتطلب محرماً ، أو يبيع الذهب بـاكثر من وزناً. ص٥٤
📎الامام الى معاوية : وان أنــت أبيــت الا التمــادي في غيّــك ســر ُت اليــك بالمســلمين فحاكمتــك حــتى يحكــم اللّه بيننا وهو خير الحاكمين . ص٨٢ . 📎معاوية لعمرو بن العاص :طعنك أبوه ـ يعني أمير المـؤمنين ع فوقيـت نفسك بخصييك ، فلذلك تحذره! .ص٢٠٤
📎ويقول وهو يجيب أحد اصحابه العاتبين عليـه بالصلح : واللّـــه لـــو وجدت انصاراً لقاتلت معاوية ليلي ونهاري. ص٢١٨
📎معاوية يقـول للنـاس : اني دعوت الحسن للصـلح ، ولكــن الحســن أبى الا الحــرب ، وكنــت اريــد لــه الحيــاة ، ولكنــه أراد لي القتــل ، وأردت حقن الدماء ، ولكنه أراد هلاك الناس بيني وبينه .ص٢٥٦
كتاب ممتاز جداً من حيث بيان وتحليل الوضع القائم في تلك الفترة من بعد رحيل النبيّ (ص) وحتى الظروف التي حدثت في فترة الإمام الحسن (ع) وأدّت لذلك الموقف الذي يبيّن بصيرة الإمام ومدى ذكائه في فضح معاوية وسياساته الغادرة ..
كتاب مهم لكل فرد من شيعة علي (ع) لفهم الوضع القائم آنذاك ولا نأخذ نظرة سطحية لموقف الإمام الذي يمكن أن يؤدّي بنا كما قال أصحابه (وهم من الشيعة) له عليه السلام: (يا مذلّ المؤمنين !)
ممتاز خمس نجوم بدون تردد كتاب يتميز بأسلوب أدبي فذ لمن يتطلَع للتفاعل مع الأحداث، ومعلومات عجيبة ل��ن يريد قراءة واقعية للأحداث التاريخية. يحتاج تركيز وذهن صافٍ للاستمتاع به كما أنه يخلُق عندك أبواب كثيرة للسؤال ..
فصول متنوعة وأحداث متسلسلة منذ حياة الإمام الحسن إلى حين الصلح ومتبوعة بنقض معاوية لكل شرط من شروطه..
أستطيع القول أن مرحلة الإمام الحسن عليه السلام هي مرحلة صعبة جدًا وبدأت أتفهم كثيرًا صعوبة الموقف بعد قراءة هذا الكتاب أنصح به💓
"وأفوض أمري إلى الله" حسبي الله ونعم الوكيل لعن الله ظالميك وخاذليك مولاي أبا محمد الحسن لعن الله من اجترأ عليك فنسي مقامك من رسول الله ص وقرابتك وانتهك حرماتك ألا لعنة الله على القوم الظالمين بأبي وبي يابن رسول الله ص واحر قلبي لمل فعله القوم من خذلان وجرأة على الله ورسوله ص اللهم انتقم من أولهم وآخرهم ومن تابع وشايع وتتابع على ذلك ومن فرق الفرق ونصب العداء لآل بيت نبيك ص اللهم احصد جمعهم وأبدهم وهو عليك يسير اللهم أنتقم لاوليائك ممن عاداهم وظلمهم وبغى عليهم وحاربهم وقاتلهم وأنت المنتقم الجبار.