كنت جالسة منزوية فى زاوية الحجرة ، ركبناي إلى وجهي أراقب بعينين متسعتين حمسهما الفضول ، أتابع خيالات المدى تنسحب الىالحجرة. من نظرات السيدات الجاليات فى صمت كصمت الموتى ، يتابعن أمي التى شرعت فى فتح عينيها المغلقتين يحواطهما سواد التعب ، أمالت رأسها تتطلع فى وجه وليدها الصغير الراقد فى صمت مسدول الأوصال جنبها ، و ما أن وقعت عليه حتى انقلبت شحنتها فى الحال ، و ركب الفزع على كتفيها ، فقامت تعادل متكاملة على نفسها و ألم اسفل بطنها ، هرعت إليها جدتي فأسندتها و عاونتها القابلة ، أرادت أن تتفحص وليدها ، فكت طيات اللفائف من حوله فأنفطر باكيا عينت عيناها بذعر على وجهه الذي كان يشهق و يزفر من ثقبين فوق فمه ، ربتت جدتي على ظهرها مواسية ، بينما القابلة قالت معوية "هي مشيئة الرب"
العرب يمتلكون تراث عظيم يرقى ليكون نبع دائم للالهام ويصلح ان يكون نص مهادن لا يتعارض مع الواقع ولا يثير غضبة احدهم .
اول قراءة للكاتب سعيت اليها عندنا استغربت العنوان فوجدتها رواية تلتقط من التاريخ حكاية مفقودة كان أعجبها انى رأيت ان الانسان يتوق ليعلم وكان الانسان يحمل خفية توقا لان يتخلص من ماديته ويلحق بعالم الاطياف ميف يرى ما هنا وما هناك فكان عذا النص الذي لم يقدم بأسلوب رتيب وممل بل اتى ببداية مشوقة امتدت حتى اخر صفحاتها باسلوب الرواة المتعدد فنجح فى ان يضعنا فى عقل كل شخصيات الرواية . الرواية جيدة جدا لغة رشيقة غير مبتذلة اطلاقا