ينقب هذا الكتاب في أسفار اليهودية والمسيحية وما قبلهما، ويتعمق داخل التوراة والعهد القديم، باحثاً عن بقايا لنبوءاتها عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، التي إما غفل عنها المحرفون أو أنهم لم يستطيعوا التعمية عليها بشكل كامل. فعرض لنا النصوص القديمة من هذه الأسفار بلغاتها الأصلية بدل الترجمات، وشرحها وأعربها وبيّن علاقتها بالتاريخ وتناسبها مع أحداثه، ومنها وصل إلى حقيقة ورود ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيها أو أمته أو قِبلته أو وصفه. وقد قام أيضاً بعرض ترجمات بعض هذه الأسفار، والتي تم تحريفها أو ترجمتها بشكل خاطئ، ليصححها لنا ويظهر الحجة والبينة على صحة كلامه وخطأ ترجماتهم أو تحريفها.
كان الكتاب ممتازاً ومظهراً الحجة القاطعة من مختلف المصادر السماوية، وتلك التاريخية، بكلام باحثين وعلماء أجانب، وباجتهادات شخصية جبارة أسفرت عن ثقافة الكاتب وسعة اطلاعه وتمكّنه من العلم الذي يبحث فيه.
كتاب متوسط الحجم يقرأ بسرعة ويسر، على الرغم من أن فيه بعض التعابير المتخصصة التي قد يواجه القارئ معها صعوبة في الاستيعاب، ولكن الكاتب يشرحها في مكان لاحق بشكل ييسر فهمها.
أعجبني الكتاب وكان أسلوبه ولغته ممتازان، وأنصح بقراءته.
كتاب لطيف جميل فريد في بابه .. بذل فيه المؤلف جهدًا واضحًا في تقريب نصوص كتب أهل الكتاب من لغاتها الأصلية أو من ترجماتها الانجليزية إلى العربية - بعيدًا عن الترجمة العربية التي زادت التحريف تحريفًا - انطلق المؤلف من قوله تعالى في وصف نبي الأمة ﷺ ( الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والانجيل … ) فهل يوجد ذكر للنبي ﷺ في كتب أهل الكتاب الموجودة الآن بدأ المؤلف بالحديث عن ذكر النبي ﷺ في ما يسمّى بالكتابات المنحولة ونقل تعريفها ثم تحدث عن رؤيا الأسابيع التي رآها أخنوخ - وهو إدريس عليه السلام كما في كتب أهل الكتاب - وهذه الرؤيا تتحدث عن تاريخ الكون من زمن آدم عليه السلام إلى زمن ما ( على رأي بعض المؤرخين واللاهوتيين يمثل ٧*٧٠٠ سنة يعني ٤٩٠٠ سنة بدءًا من آدم عليه السلام مرورًا بنوح فإبراهيم فموسى فعيسى فمحمد صلوات الله وسلامه عليهم ترجمه المؤلف عن الانجليزية وشرحه شرحا ضافيا تجد وتتبين من هذا النص وغيره مقدار تحريف المترجمين وعلماء أهل الكتاب للحقائق يصدق فيهم قوله تعالى ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم و إنّ فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ) وهذا يظهر لك جليا عندما تختم هذا الكتاب وتجد البشارات وطريقة تحريفهم لها سواءً في الترجمات عن الأصل أو حتى في الشرح وتجد في هذا الكتاب ما يتعلق بالنبي ﷺ في ١-رؤيا أخنوخ الذي يؤرخ بأنه وُجد في القرن الثاني قبل ميلاد المسيح على أقصى تقدير وإلا فالبعض يرجعها للقرن الثالث قبل ميلاد المسيح أو حتى قبل ذلك ٢- رؤيا إبراهيم الذي وُجد في القرن الأول بعد الميلاد ٣- عهد موسى والذي يعود للقرن السادس الميلادي لكنه مترجم نسخة سابقة يُرجّح أنها تعود للقرن الأول الميلادي هذه من الأسفار المنحولة أما الأسفار القانونية فقد نقل النص الوارد في سفر هوشع والذي فيه اسم النبي ﷺ صراحةً ولك أن تسمع المقطع التالي في الدقيقة ١:١١ https://youtu.be/LVacPcUk4tA
هذا من سفر يوشع الاصحاح التاسع من النسخة العبرية وهي الاصل واسمعوا فيها للفظ ( مَحمَد ) دلالة على اسم النبي ﷺ قبل تحريفه على يد المترجمين إلى ترجمات سخيفة لا تمد للنص بصلة
ثم تحدث عن ذكر بكة - مكة - في سفر المزامير وأيضا الحديث الأمة الأبدية وهم أمة محمد ﷺ كم في رؤيا التمثال والحجر الذي فسرها دانيال النبي كما في السفر المنسوب وغيرها من الرؤى
الكتاب جميل لطيف وهو أيضا إعارة من بعض الفضلاء لا عدمناهم
كتاب جميل ومختصر عن اثبات ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في نصوص اهل الكتاب من العهد القديم مع توضيح بعض المواضع التي ترجمت بشكل خاطئ عمداً او بغير عمد احببت الكتاب بشكل عام
أول كتاب أقرأه في هذا المجال، وأول مؤلف لهذا الكاتب الرائع الجميل فيه هو أسلوبه في طرح الفكرة، بعيداً عن الإنحياز للناحية الإسلامية - لكون الكاتب مسلم - وترجيحه لكثير من الإحتمالات كان منطقياً