محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين بن علي التيمي البكري (من بني تيم من قريش يلتقي مع أبي بكر الصديق به) الرازي المعروف بفخر الدين الرازي الطبرستانی أو ابن خطيب الري. وهو إمام مفسر شافعي، عالم موسوعي امتدت بحوثه ودراساته ومؤلفاته من العلوم الإنسانية اللغوية والعقلية إلى العلوم البحتة في: الفيزياء، الرياضيات، الطب، الفلك. ولد في الريّ. قرشي النسب، أصله من طبرستان. رحل إلى خوارزم وما وراء النهر وخراسان. وأقبل الناس على كتبه يدرسونها، وكان يحسن الفارسية. كان قائما لنصرة الأشاعرة، ويرد على الفلاسفة والمعتزلة، وكان إذا ركب يمشى حوله ثلاث مئة تلميذ من الفقهاء، ولقب بشيخ الإسلام. له تصانيف كثيرة ومفيدة في كل فن من أهمها: التفسير الكبير الذي سماه "مفاتيح الغيب"، وقد جمع فيه ما لايوجد في غيره من التفاسير، وله "المحصول" في علم الأصول، و"المطالب العالية" في علم الكلام، "ونهاية الإجاز في دراية الإعجاز" في البلاغة، و"الأربعين في أصول الدين"، وكتاب الهندسة. وقد اتصل الرازى بالسلطان محمد بن تكشي الملقب بخوارزم شاه ونال الحظوة لديه. توفي الرازي في مدينة هراة سنة 606 هـ.
كل مفسر تغلب عليه خلفيته الثقافية فنجد النسائي في تفسيره يستنجد بالاثار في كل اية وعندما يعدمها يترك الاية بلا تفسير وقريب منه الطبري على انه ينخلها برأيه مقدماً الاثر الذي يستشعر انه اقرب لمراد الآي, هنا الرازي تغلب عليه صنعة الكلام , فيكثر من الجدل والتفريع والاستطراد, ظهر لي في هذا الجزء ما قيل عن ان الرازي يزين حجج المخالف ولا يرد عليها وهذه القالة والحق يقال ليست دقيقة , وقعت بالفعل عند بحث الرازي لمسألة "جواز التكليف بما لا يطاق" عدد الحجج ولم يرد عليها, لكن العبرة بكل الكتاب وفي جل المجادلات الأُخر يناقش الحجج اما داخلها كما فعل في مبحث "تفضيل الانبياء على الملائكة" او بعد تعدادها, ادراج الاسرائيليات في التفسير اصبح معتاداً لكن وعلى غير العادة الرازي يدخل شئ من الميثولوجيا الهيلينستية في تفسيره وهذا من سعة إطلاعه, الامر المحير بالنسبة لي هو موقف الامام الرازي من قضية خلق افعال العباد , يضطرب فيها ويشاكس الباقلاني في عدة مواضع ولا يجلي اعتقاده فيها إنما يأتي به على صيغة استفهامية جدلية في رده على القاضي الباقلاني.