إن سألنا أنفسنا ما وجه الشبه بين الحياة والموت، كان جوابنا: لا نعلم! وهذا بحدّ ذاته الجواب الشافي. تبقى الحياة والموت سرّين من أسرار الوجود، ولا نستطيع إلّا أن نتفاجأ أمام حتميّة الموت، وكأنّنا لم نكُن على علمٍ بذلك. ليس الموت نهاية المطاف أو تكليلًا لمشروع، بل إنّه عمليّة استقالة قسريّة عن امتهاننا الحياة. لا يشفي غليل الإنسان الحتميّة البيولوجيّة لموته، فلاستمراريّة حياته المعنى الأعمق وليس لتوقّفها. وأبعد من ذلك، ينسج الإنسان حلمًا بالخلود ليتخطّى به عقبة الموت، ليجد نفسه متناقضًا بين يقينٍ داخليّ باستمراريّة الحياة وبديهيّة الموت. يطرح علينا الأب بولاد هذه المسائل من زاويةٍ فكريّةٍ فلسفيّةٍ إنسانيّةٍ وجوديّةٍ بحتة، لتُكمّل السعي الكتابيّ الدينيّ وتدعمه في نظرتين لا تتنافران بل تتكاملان إحداها مع الأُخرى.
يتبنى في بدايته الموت بطريقة فلسفية رائعة ثم يأخذنا فيها لأعماق مسيحية جديدة عن مفاهيم الموت و التحرر و الحياة الأبدية مقدما لنا أفكارا ثورية جديدة في تلك القضية الشائكة و لكن من بداية الفصل الخامس لنهاية الكتاب فأختلف معه في حقائق عديدة من أهمها المطهر و صحته و في الفصل الأخير شعرت و كإنه يكرر كثيرا محتوى الفصل الأول و مقدمته كان يمكن اختصارها دون كل تلك التفاصيل .. و لكنه كتاب يقدم فكر ثوري جديد في مفهومي عن الموت و الفردوس و الجحيم ..
الكتاب بعتبره نصين النص الاول بيحكي فيه فلسفته عن الحياة وقيمتها وازاي هي حالة تجدد مستمر وان الموت ليس الا مجرد حدث عارض بين الحياة والابدية .. لكن النص التاني بيحكي فيه عن معتقداته عن ما بعد الموت واللي بختلف معاه في حاجات منها ... الكتاب في مجمله جيد