ثمة حقائق تتجاوز إطاري الزمان والمكان، وأخرى سيالة متغيرة في حقيقتها... انطلاقا من هذا يمكننا القول إن الدين والحقائق القدسية والموحى بها هي من النوع الأول، فلا تلبس لباس القديم والجديد.. وأما الفكر الإنساني فيصح أن يوصف بالقديم والجديد. ومتى كان متعلق الفكر الإنساني نو الدين، فإن هذا الفكر يتصف أيضا بالجديد والقديم.. وفي مجتمعنا لابد من الاعتراف بوجود إشكالية تحت عنوان مسألة المرأة. فمنذ بداية هذا القرن وبتأثير من النظم الفكرية والأيديولوجيات الحديثة نلحظ أن الوضع الموجود للمرأة عددا مهما من النساء، فهن يشكين من التمييز، وانعدام المؤسسات المهتمة بالمرأة، وهناك من يرى أن مسألة المرأة هي مسألة بحجم الإنسانية كلها... ولذلك لابد من العودة إلى الفكر الديني الموروث لتفحص إمكانياته وتمييز ماينسجم منه مع روح الشريعة والنصوص الدينية الصافية مما تتسرب إليه من مصادر غير دينية.