محمد صالح المنجد فقيه وداعية وعالم دين إسلامي، ولد في 30/12/1380 هـ ، نشأ وتعلم في المملكة العربية السعودية
ونشأ في الرياض . وأنهى المرحلة الأولى من تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينة الرياض. ثم أنتقل إلى مدينة الخبر ودرس وتخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بشهادة بكالوريس إدارة صناعية.
"قال الفضيل بن عياض عن العمل الحسن: هو أخلصه وأصوبه. قالوا يا أبا عليّ: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص ما كان لله، والصواب ما كان على السُنة."
الرسالة الأولى في سلسلة أعمال القلوب، عن الإخلاص، أهم أعمال القلوب، ومفتاح دعوة الرسل عليهم السلام، كما قال تعالى: ﴾وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴿
اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل، ونسألك صلاح قلوبنا، وأحوالنا، والمسلمين أجمعين. آمين آمين يارب العالمين. إنك على كل شيءٍ قدير، وبالإجابة جدير.
الكتاب جميييل جدًا.. ورغم صغره إلا أنه ملم تقريبًا بكل جوانب الموضوع.. حيث يبدأ الكتاب بتوضيح معنى الإخلاص ثم ثمراته وأضرار عدم وجوده في العمل.. ثم ينعطف الكاتب على شأن السلف مع الإخلاص وفي النهاية بعض المسائل التي قد تلتبس على المرء في أمور الإخلاص.. كتاب جميل وصغير ومبسط إلا أنه في غاااية الأهمية وانصح الجميع بقراءته
الكتاب كله جيد وأكثر ما أعجبني فيه قصص المخلصين،وخاصة قصة قاتل المئة نفس.. وهو حديث كلما اضطرني اليأس إلى القنوط اجتذبني بالرحمة إلى الأمل.
وقد تناول المؤلف مسألة شائكة في نهاية كتابه –وهي مسألة تخصني شخصيا- وهي مسألة الرياء.. وترك العمل الصالح خشية الرياء وكيف أن الشيطان يتخذ هذا مدخلا لصد العبد عن الطاعة خشية الرياء، ونقل تعقيبا حسنا للنووي على هذه المسألة.
"تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل"يحيى بن أبي كثير الإخلاص أُسُّ العمل الصالح و أساسه ، فبدونه يُردُّ عملنا على وجوهنا و يكون هباء و المفلس الخاسر من أتى بأعمال كالجبال يريد بها مدح الناس و رضاهم و هو درجات و دركات : أن تعمل العمل لا تريد به إلا وجه الله و هذه أعلاها أن تعمل العمل تريد به و جه الله و تريد ما يجوز الالتفات إليه مع تقديم أولوية أن العمل لله كأن تحج لثواب الحج ثم لتجارة تريدها أو أن تصوم للثواب ثم للحمية و هذا أقل مرتبة أن تعمل العمل لله و تريد ما لا يجوز الالتفات إليه كأن تحسن الصلاة و تريد مدح الناس فإن جاهدت نفسك عند الخواطر فأنت في خير و إلا فاخش على نفسك الهلاك ان أعجبك الأمر و ارتحت له أن تعمل العمل تريد به ما يجوز الالتفات إليه "فقط" كأن تصوم لغرض الحمية فقط غير آبه للثواب فهذا كساد التجارة و ما هذه من أفعال العقلاء أن تعمل العمل تريد به مدح الناس "فقط" فالعمل مردود على وجه صاحبه و آب بخسران مبين فاللهم إنا نسألك أن ترزقنا الإخلاص في العمل و التوفيق في القصد و نعوذ بك من الرياء أو أن تحبط أعمالنا و نحن لا نعلم و الله الموفق و هو يهدي السبيل
كتاب صغير الحجم عظيم النفع، بموضوعه بُدأت سلسلة "أعمال القلوب". ذُكر فيه معنى الإخلاص لغة واصطلاحًا، وأهميته، وبعض من علاماته، وثمراته.
"قال الزجاج -رحمه الله- في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا﴾، قرئ [مخلِصًا]، والمخلَص: الذي أخلصه الله فجعله مختارًا خالصًا من الدنس، والمخلِص: الذي وحَّد الله تعالى خالصًا..."
وبالتأكيد ذُكر ما لعدم وجوده من أضرار، وفيها ذُكر حديث رسول الله ﷺ، أنه قال:
"إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَومَ القِيامَةِ عليه رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ به فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها، قالَ: فَما عَمِلْتَ فيها؟ قالَ: قاتَلْتُ فِيكَ حتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قالَ: كَذَبْتَ، ولَكِنَّكَ قاتَلْتَ لأَنْ يُقالَ: جَرِيءٌ، فقَدْ قيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به فَسُحِبَ علَى وجْهِهِ حتَّى أُلْقِيَ في النَّارِ، ورَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلْمَ، وعَلَّمَهُ وقَرَأَ القُرْآنَ، فَأُتِيَ به فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها، قالَ: فَما عَمِلْتَ فيها؟ قالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ، وعَلَّمْتُهُ وقَرَأْتُ فِيكَ القُرْآنَ، قالَ: كَذَبْتَ، ولَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ العِلْمَ لِيُقالَ: عالِمٌ، وقَرَأْتَ القُرْآنَ لِيُقالَ: هو قارِئٌ، فقَدْ قيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به فَسُحِبَ علَى وجْهِهِ حتَّى أُلْقِيَ في النَّارِ، ورَجُلٌ وسَّعَ اللَّهُ عليه، وأَعْطاهُ مِن أصْنافِ المالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ به فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها، قالَ: فَما عَمِلْتَ فيها؟ قالَ: ما تَرَكْتُ مِن سَبِيلٍ تُحِبُّ أنْ يُنْفَقَ فيها إلَّا أنْفَقْتُ فيها لَكَ، قالَ: كَذَبْتَ، ولَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقالَ: هو جَوادٌ، فقَدْ قيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به فَسُحِبَ علَى وجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ في النَّارِ."
سلّمنا اللهُ وعافانا وعفا عنّا.
كما تضمن ذِكر حال بعض السلف مع الإخلاص، وبعض مما ورد عنهم من معانِ له، من مثل:
"- أن يكون العمل لله تعالى، لا نصيب لغير الله فيه. - تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين. - تصفية العمل من كل شائبة."
فالمُخلِص ="الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب النا�� من أجل صلاح قلبه مع الله عزّ وجلّ، ولا يحب أن يطلع الناس على مثاقيل الذر من عمله."
هل معنى الإخلاص هو معنى الصدق؟ متقاربان؟ مختلفان؟ متى تدخل النيّة في معنى الإخلاص؟ = كل هذا بيّنه الشيخ بشكل يسير، فكان تذكيرًا وجيزًا لطيفًا. جزاه الله خيرًا، ورزقنا جميعًا الإخلاص، وجعل أعمالنا كلها خالصةً صوابة.
الاخلاص هو لب العبادة وروحها، و اساس قبول الأعمال و ردها. وهو اهم اعمال القلوب و المقصود به "ترك الرياء في الطاعات" فالله تعالى قد ذم أهل الرياء و اللذين يريدون باعمالهم الدنيا، فالنار لا تسعر أول ما تسعر بالقاتل و الزاني و السارق و شارب الخمر، بل تسعر بقارئ قرآن و متصدق و مجاهد، و كل ذلك بسبب الرياء. _______________________________________________ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلىَّ اللهُ عليهِ وآله وسلم قَالَ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ» قَالُوا: «وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟» قَالَ: «الرِّيَاءُ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ في الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً» [رواه أحمد (٢٤٣٥٠)، والبيهقي (٦٨٣١)، وصحَّحه الألبانيُّ في «الصحيحة» (٩٥١)]. _______________________________________________ ثم بعد ذلك فلا تلومن إلا نفسك ام هلكت مع الهالكين من اهل الرياء.
"إنّ الإِخْلَاص هو لبُّ العِبَادة وروحُها، وأساسُ قَبول الأَعْمَال وردِّها، وهو أهم أَعْمَال القلوب، وأعلاها، وأساسها، وهو مفتاح دعوة الرُّسُل عليهم السلام"
يتكلم عن إخلاص النية/العبادة لله عز وجل، الكلام في هذا الموضوع مهما قرأ الإنسان يظل في حاجة إليه
اقتباس: يقول الحسن البصري متحدثا عن اجتهاد السلف في إخفاء أعمالهم: "إنْ كان الرجل لقد جمع القرآن وما يشعر به جاره، وإن كان الرجل لقد فقه الكثير وما يشعر به الناس، وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده وردت الزور -أي الضيوف- وما يشعرون به، ولقد أدركت أقواما ما كان على ظهر الأرض من عمل يقدرون على أن يعملوه في سر فيكون علانية أبدا".
عن شداد بن الهادِ رضي الله عنه، أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه، ثم قال: " أهاجر معك، فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه، فلما كانت غزوة غنم النبي صلى الله عليه وسلم سبيًا فقسَّم، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا ؟ قالوا: قسم قسمه لك النبي صلى الله عليه وسلم. فأخذه فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا ؟ قال: (قسمته لك)، قال: ما على هذا اتبعتك، ولكني اتبعتك على أن أُرمى هاهنا -وأشار إلى حلقه- بسهمٍ فأموت فأدخل الجنة، فقال صلى الله عليه وسلم: (إن تصدق الله يصدقك). فلبثوا قليلاً ثم نهضوا في قتال العدو، فأُتي به النبي صلى الله عليه وسلم يُحملُ قد أصاب السهم حيث أشار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أهو هو؟) قالوا: نعم، قال: (صدق الله فصدقه) . ثم كفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قدمه فصلى عليه، فكان فيما ظهر من صلاته: (اللهم هذا عبدك، خرج مهاجرًا، فقُتل شهيدًا، أنا شهيد على ذلك).ـ
كتيب رائع وبسيط يخليك تنصدم من نفسك من حاجات كنت بتعملها عادى وهى عند الله كبيره من الكبائر الاخلاص لله وحده انى اعبد الله حبا وطاعه فيه مش لغرض او لقضاء حاجه او لحب الظهور وللاخلاص مع الله علامات عدم حب الشهر حب عدم المدح والثناء الصبر والتحمل وعدم التشكى الحرص على اخفاء العمل الاكثار فى العمل فى السر وان يكون عمل السر اكبر من عمل العلانيه
الإخلاص في العمل والعبادة من القرآن والسنة وأعمال السلف .. كتيب جميل أراحني إلى درجة مقبولة خصوصاً أن العمل إن لم يكن خالصاً لوجه الله فقد يشوبه رياء .. وهذا الكتيب ينير الطريق بإختصار وبدون تعقيد.
ذكر المنجد حفظه الله في مطلع الكتاب معنى الإخلاص لغة واصطلاحاً، ثم بيّن الأمر بالإخلاص في القرآن والسنة وكلام السلف، وبعد ذلك ذكر ثمراته وأضرار عدمه تلاها شأن السلف معه ثم ختم بمسائل في الإخلاص. مما أثر بي كثيراً هو شأن السلف معه، اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل.