ليس عائد وحفيظة ثنائيًا عاطفيًا من نوع روميو وجوليت، أو ياسين وبهية، ولعلهما لم يجتمعا معًا إلا في هذا الكتاب، ذلك أن الكاتب أصدر مجموعته القصصية "عائد المعياري يبيع المناقيش في تل الزعتر" عام 1978، وبعد سنوات أصدر مجموعته "وردة لعيني حفيظة التي سببت له من المتاعب الكثير لدى السلطات الصهيونية، مما أوصل الكتاب إلى المحكمة التي وقفت طويًلا عند قصته "العلم" التي لا يخفي من خلالها انتماءه وهواه الوطنيين الفلسطينيين.
وقد اختزلنا، لضيق صفحة الغلاف عنواني المجموعتين، ليصبح عنوان هذه الطبعة الخاصة لهما: "عائد وحفيظة".
ومحمد علي طه، الكاتب الفلسطيني المتفوق، مولود في قرية ميعار من الجليل الفلسطيني عام 1942، وله سبع مجموعات قصصية.
يتميز نتاج محمد علي طه باللغة الشاعرية، واللوحات المتتابعة، التي تشكل بتراكمها حالة نوعية تفوح منها رائحة تراب فلسطين وأزاهيريها وعرق أهلها الصامدين في وجه الاحتلال ممسكين بالهوية، متشبسين بالجذور.
وإلى ذلك، فهو أحد ثلاثة أو أربعة، هم من أهم الأصوات القصصية الفلسطينية المعاصرة في الوطن والمنافي على حد سواء.
ولد في قرية ميعار في فلسطين المحتلة عام 1941 تهدمت قريته في حرب النكبة فلجأ مع أسرته الى قرية كابول عام 1948 . أنهى الابتدائية في القرية والثانوية في كفر ياسيف وأنهى دراسته الجامعية في جامعة حيفا سنة 1976 .
يعمل بالتدريس منذ أنهى تعليمه الثانوي انضم الى العمل السياسي في صفوف الحزب الشيوعي في أواخر السبعينات وله نشاطات اجتماعية وثقافية عديدة. محرر الصفحة الادبية في جريدة الاتحاد اليومية ، ترجمت قصصه الى عدة لغات ويقيم حاليا في فلسطين.
من أعماله:
لكي تشرق الشمس سلاما وتحية جسر على النهر الحزين عائد الميعاري يبيع المناقيش في تل الزعتر وردة لعيني حفيظة عائد وحفيظة ويكون في الزمن الاتي عرس الفتى سرحان النخلة المائلة بالعربي الفصيح