كم أطلق الخوف من سجين في لذته ! وكم فك من أسير للهوى ضاعت فيه همته ! وكم أيقظ من غافل التحلف بلحاف شهوته! وكم من عاق لوالديه رده الخولف عن معصيته ! وكم من فاجر في لهوه قد أيقضه الخوف من رقدته ! وكم من عابدٍ لله قد بكى من خشيته ! وكم من منيب إلى الله قطع الخوف مهجته ! وكم من مسافر إلى الله رافقه الخوف في رحلته ! وكم من محبّ لله ارتوت الأرض من دمعته ! . فلله ما أعظم الخوف لمن عرف عظيم منزلته .
محمد صالح المنجد فقيه وداعية وعالم دين إسلامي، ولد في 30/12/1380 هـ ، نشأ وتعلم في المملكة العربية السعودية
ونشأ في الرياض . وأنهى المرحلة الأولى من تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينة الرياض. ثم أنتقل إلى مدينة الخبر ودرس وتخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بشهادة بكالوريس إدارة صناعية.
في صفحات قليلة، عرض الكاتب بإيجاز موضوع الخوف -وليس أي خوف- موضحًا ما الخوف المعنِي هنا، أنواعه وأقسامه، وأهميته ليكون سمة للمؤمنين وآية المتقين. كما ذكر عن الأسباب الجالبة له، وثمراته، عاجلة هي أو آجلة. وبما يختلف عن الخشية. فالكتاب/ المحاضرة = تذكرة لطيفة ذات نفع عن هذا الموضوع.
اللهم اقسِم لنا من خشيَتِكَ ما تحولُ به بيننا وبين معاصيك، وارزقنا خشيَتَك في الغيبِ والشهادة
قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا أنه قال : ( وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين، إذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة، وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة).
﴿إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيطانُ يُخَوِّفُ أَولِياءَهُ فَلا تَخافوهُم وَخافونِ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾ قال السعدي -رحمه االله- في تفسير هذه الآية: (وفي هذه الآية: وجوب الخوف من الله وحده، وأنه من لوازم الإيمان؛ فعلى قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله)
عن الخوف الذي هو علامة الإيمان بالله .. والفرق بينه وبين الخشية .. ولماذ يجب أن نخاف؟ .. وأنواع الخوف المختلفة سواء المحمود منها أو المرفوض .. وثمرات الخوف من الله .. والأسباب الجالبة له.