لفارس مثلي ، ماذا تعني أن تنتهي الحرب ؟
لقد هزمنا المسلمين في غرناطة وعادت إسبانيا مسيحية كما كانت من قبل . وماذا بعد ؟ يقولون أنهم للتو اكتشفوا أرض جديدة تسمى أمريكا . لابد بأن الملك والكنيسة يريدون المزيد من الفرسان لحربٍ جديده هناك ، لاسيما الفرسان الممتلئين بالنبل والروح المسيحية أمثالي . لكن أمريكا ليست إسبانيا ! كانت الحرب في إسبانيا مقدسةً ، لكن أمريكا .. لماذا سأحارب ؟ من سأقاتل هناك ؟ ولأجل ماذا ؟ أهي أرضي الجديدة ؟ ولكن أين ذهب نصر إسبانيا ؟ ماذا حل بتلك الأمنيات التي ضحّينا بدمائنا وأرواحنا لأجل أن نغرسها في هذه الأرض الطيبة ؟ آه لم تعد إسبانيا كما تخيلنا أن تكون . لم أعد أحبها ، هي عندي الآن كباقي البلدان ، أحبها بحسب ماتبديه من فضائل . آّه يارب كن في عوني ! لتهلك إسبانيا ! ليهلك الكون ! إن ضمنت نجاتي ونجات ابنتي العزيزه .
.
لهذه المسرحية القصيرة وقعها الذهني على الإنسان بشكل عام ففي ظل مانعيشه من وقائع وحروب راهنة وتغيّرات إجتماعية شاملة ، تتركك شخصيات المسرحية بين اتجاهين متناقضتين ، احداهما طوبائي يحلم فيه الإنسان بمجتمع خال من الصراع وتسعى لتحقيق المُثل العليا بعيده عن الواقع ، وآخر واقعي يتعامل مع الأحداث كواقع محتوم لابد من التعامل معه والمشاركة فيه . ولها أيضاً وقعها العاطفي على المسلم خصوصاً فيما يتعلق بمكانة الأندلس في نفسه والتي يكشف عنها بطلها الفارس ( دون ألفارو ) من أعماقه من تحت عبائته المسيحية الظاهره .
مسرحية جميلة للقراءة .