هذا الكتاب بحث علمي يكتسب أهمية كبيرة جدا لمن يريد التعمق في أسلوب علماء الحديث في التعامل مع المتون. وقد اعتبر الكاتب أن هذا البحث يكاد يكون الأول من نوعه في موضوعه، إذا ما استثنينا بعض الكتيبات الصغيرة التي كتبت قديمة.
هو لعمري موضوع عميق لا يبحر فيه إلا من رسخ علمه في مناهج العلماء واحاط بقبسات هذا علم الحديث.
سبب أهمية هذا الموضوع، أن الكثير من الناس اعتقدوا أن الحديث يصح فقط إذا ما صح سنده، والقارئ للكاتب يدرك أن ذلك ما هو إلا وهم، فإن الحديث يصح إذا ما صح سندا ومتنا، وقد عدد الكاتب نماذج كثيرة وقسم أنواع الصنف الثاني الذي هو موضوع البحث وأدرج الأمثلة واستشهد بأقوال المحققين والمحدثين.
أعتقد أن القارئ لكتاب محمد الغزالي "السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" يحتاج بشدة إلى هذا البحث لقراءته.
كتاب ممتاز جدا، أفادني في كل صفحة قرأتها منه. جزى الله الكاتب خير الجزاء.