جمع الكاتب الشاب عبدالله القرقاح بكتابه النقدي بين رمزين من رموز الرواية المحلية، وهو "المرايا المتناظرة.. صورة المرأة بين روايات عبده خال ومحمد الحضيف"،
ويأتي تميّز الكتاب في فكرته بالجمع بين علمين من أعلام الرواية المعاصرة، والذي يمثل كل منهما اتجاهاً بارزاً، وله جمهوره وقراؤه.
لم يسبق لي قراءة رواية لأي من محمد الحضيف أو محمد عبده، لكن من خلال الاقتباسات التي أوردها المؤلف، اتضحت لي الصورة التي يحاول الاثنان رسمها ونقلها للقارئ من خلال رواياتهما.. أبدع القرقاح في توظيف النصوص المقتبسة للتحذير من بعض الكتاب الذين يحسبون على التيار الليبرالي، مستشهدًا بشيء من رواياتهم والتي تعكس الواقع المزري لنظرة الليبراليين للمرأة وكونها لا تعدو جسدًا لتفريغ شهوات الرجال.. لا أكثر! ناهيك عن ما تصوره رواياتهم عن الانحلال الأخلاقي وشيوع الفاحشة بين جميع طبقات المجتمع، فقيرة أو غنية.. منفتحة أو ملتزمة.. ولم يسلم من ذلك إمام المسجد ومؤذنه!
وكما قال المؤلف: (فرق كبير بين أن تتحدث عن ظاهرة سلبية، وبين أن تصور أن المجتمع بأكمله قائم على الفساد).