كانت دوريس تصف للأطفال دروب الغابة. "إنها لعبة خطرة، فأكبر أولئك الاطفال لم يبلغ بعد السادسة من العمر" قلت لها فابتسمت بحزم وقالت "لن يكونوا أسوجيين ما لم يتعلموا اختراق الغابات وحيدين". كل طفل ذهب في اتجاه حاملًا حقيبته التي تحتوي على طعامه وقنينة ماء. جلسنا في انتظارهم. لم تكن دوريس قلقة، فيما كنت أنظر إلى ساعتي كل دقيقة. "تصوري لو أن أحدهم أنصت إلى صوت فاتن من تلك الأصوات التي تطلقها الغابة وظل واقفًا في مكانه أو ذهب باحثًا عن مصدر ذلك الصوت" "سنذهب إليه يا صاحبي بيسر، هل نسيت أني أملك نسخًا من الخرائط التي بين أيديهم؟" بعد ساعة كان الأطفال كلهم قد وصلوا وكل واحد منهم لديه حكاية يود أن يرويها لدوريس. كنت أرى في عيني كل واحد منهم شهقة الإدريسي وهو يرسم خارطة للأرض. صارت الأرض بالنسبة لهم بعد أن أخترقوا الغابة مكانًا آخر. مكانًا يستطيعون السير عليه بحريّة من غير أن يتحكم أحد بخطواتهم. "دوريس هل يبدأ درس الحرية بهذه الخطوة؟" أتذكر مرآة الهندي (أنيش كابور) العملاقة في شيكاغو وهي تظهر صورة البشر والبنايات والشوارع من غير أن تهتم بهم أفرادًا. لا أحد في إمكانه أن يقول: "لقد رأيت نفسي في مرآة كابور" بإمكانه فقط أن يقول "لقد رأيت حشودًا من البشر في تلك المرآة، كنت واحدًا منهم".
ناقد وشاعر وكاتب للأطفال عراقي مقيم في السويد درس الفن التشكيلي في بغداد
في الشعر: أناشيد السكون، الملاك يتبعه حشد من الأمراء، لنعد يا حصاني إلى النوم، إرث الملائكة، حكايات للأطفال الهادئين، هواء الوشاية --------- في النقد الفني: أقنعة الرسم، تمائم العزلة، كرسي الشرق المريح، اللامرئي في الرسم ---------- في أدب اليوميات: لا شيء لا أحد (الفائز بجائزة ابن بطوطة لأدب اليوميات عام 2006 ) لاجيء تتبعه بلاد تختفي مائدة من هواء نصف حياة ----------- في أدب الأطفال صدر له أكثر من أربعين كتابا قصصيا في بغداد وبيروت. وله دراسات كثيرة منشورة في هذا المجال. كما شارك في عدد من الندوات الدولية المتخصصة بثقافة الطفل. ينشر مقالاته النقدية منذ سنوات وبشكل مستمر في صحف: الشرق الأوسط، الحياة، القدس العربي، ملحق النهار الثقافي، الوطن القطرية. حصل على منحة تفرغ في باريس عام 2006 من اتحاد المؤلفين في السويد كما حصل من الجهة نفسها على منحة تفرغ لسنة 2008 عضو اتحاد المؤلفين في السويد عضو الرابطة الدولية للفنانين العالميين عضو الرابطة الدولية لنقاد الفن
لم استطع إكمال الرواية لربما لانني لا احب هذا النوع من الروايات او لانيي لا احب الروايات إطلاقاً ! لم تكن رواية متواصلة بل كانت مجزئة ولكل قسم حديث خاص لم استوعب أي شئ !!