كتاب متميز في أنه يمزج بين علم النفس وفن السير الشعبية ، حيث يناقش أحد أنواع الشخصية والمسمى الشخصية الزئبقية ، وهذا النوع مشتق من بطل السيرة الشعبية المعروفة علي الزييق ، وهنا وجه الالتقاء بين علم النفس والسيرة الشعبية ، ويبدأ الكتاب بمقدمة عامة حول الشخصية الزئبقية وتعريفها وأهم سماتها ، ثم يناقش في الفصل الأول الشخصية الشعبية علي الزيبق ويعرض لسيرته وحياته وأهم صفاته ، ثم يناقش في بقية فصول الكتاب الأوجه المختلفة للشخصية الزئبقية وهى الزئبقية الإيجابية ، والزئبقية السياسية ، والزئبقية المهنية، والزئبقية النسائية.
نبيل راغب هو ناقد وكاتب ومفكر وأديب مصري معاصر من مواليد طنطا عام 1940. حصل على ليسانس الآداب من كلية الآداب جامعة القاهرة قسم الأدب الإنجليزى وشهادة الدكتوراه من جامعتى القاهرة ولانكستر بإنجلترا.عمل كأستاذ ورئيس لقسم النقد الفنى بالمعهد العالى للنقد الفنى بأكاديمية الفنون بالهرم ثم عميدا للمعهد لثلاث فترات متتالية.كما عمل كمستشار لوزير الثقافة في مصر من عام 1969 إلى 1973.بعد ذلك عمل كمستشار للرئيس الراحل محمد أنور السادات من 1975 إلى 1981. عمل كأستاذ زائر بجامعة إكسيتر بإنجلترا من عام 1982 إلى 1986.
ألف 28 رواية تحول بعضها إلى أفلام سنيمائية مثل جبروت امرأة وخيوط العنكبوت وغرام الأفاعى ومسلسل برج الأكابر للتلفزيون المصري.وله أكثر من مائة مؤلف في الدراسات النقدية والسياسية والفلسفية والثقافية والحضارية.كما شارك في العديد من المؤتمرات والندوات والمهرجانات الفنية والسياسية العربية والدولية.و يعمل الآن كأستاذ للنقد الفنى في المعهد العالى للنقد الفنى وكلية الإعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.
يقدم الكتاب فكرة لا بأس بها عن ظاهرة "الشخصية الزئبقية" المتفشية في الشعوب العربية بشكل عام, وفي الشعب المصري بشكلٍ خاص, وذلك لشمولها لصفات الشخصية الانتهازية والمتملقة والمتهربة من المسؤولية والمتفادية للمواجهة المباشرة. وذكر إيجابيات تلك الشخصية وسلبياتها مع ذكر الموروث الشعبي حول هذه الشخصية.
عتبي على الكتاب هي طريقة الطرح التي تجعل القارئ يتوه ويفقد تسلسل الأفكار, إضافةً إلى المبالغة مدح الشخصية المصرية وتماسكها وعقلانيتها وفكرها..الخ , بدلاً من شرح إيجابيات الشخصية الزئبقية.
الدراسة تحتاج إلى إعادة دراسة, خصوصاً بعد دخول عوامل جديدة لها دور كبير في التأثير على الشخصية المصرية والعربية, وأبرزها : القنوات الإعلامية الفضائية , والأجهزة الذكية , والانترنت بكل مافيه من برامج تواصل اجتماعية ومدونات ومنتديات وغيرها.