بعدما قرأت للاخرس "المگاريد" قلت في خاطري انه لن يخيب ظني اذا ما قرأت له مرة اخرى، وهذا ما حدث فعلاً. يحدثنا صاحب المگاريد عن وضع المثقف العراقي تحت وطأة الظروف القاسية التي تفرضها الانظمة السياسية ويركز على حقبتين في كتابه: زمن النظام المقبور وما بعد سقوط الصنم. يدرس الكاتب ما جرى على المثقفين انذاك وما هي الاسباب التي تدفع المثقف لاتخاذ موقف ما، ويحدثنا ايضا عن بعض الجدالات التي تسببت بها تلك المواقف كموقف كنعان مكية المؤيد لدخول القوات الاميركية والموقف المضاد الذي اتخذه ادوارد سعيد ... لا اريد ان اطيل، لكن يسعني القول ان الكاتب كان ناجحا في ترحاله بين اقلام المثقفين ومواقفهم