الشاعرة ميسون صقر القاسمي ولدت في الإمارات العربية المتحدة سنة 1958، تخرجت في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية قسم علوم السياسة عام 1982، أقامت في القاهرة بين عامي 1964 و1989 ثم عادت لتقيم فيها منذ 1995، عملت من سنة 1989 وحتى 1995 في المجمع الثقافي في أبو ظبي رئيسا للقسم الثقافي ثم لقسم الفنون ثم لقسم الفنون والنشر، ولها تسع مجموعات شعرية هي"هكذا أسمي الأشياء" 1983 و"الريهقان" و"جريان في مادة الجسد" و"البيت" في عام 1992 و"الآخر في عتمته" و"مكان آخر" و"السرد على هيئته" و"تشكيل الأذى" وأخيراً "رجل مجنون لا يحبني" كما أصدرت ديوانين باللهجة العامية المصرية هما "عامل نفسه ماشي" و"مخبية في هدومها الدلع"، وأقامت ميسون القاسمي تسعة معارض تشكيلية في القاهرة والإمارات العربية المتحدة والأردن والبحرين كما شاركت في معرض الفنانات العربيات في الولايات المتحدة الأميركية، وفي عام 1990 - 1991 أقامت أول معرض تشكيلي لها في الإمارات ثم نقل في نفس العام إلى القاهرة باسم "خربشات على جدار التعاويذ والذكريات لامرأة خليجية مشدوهة بالحرف واللون" ممازجة بين الشعر والتشكيل وأصدرت بصدده كتيباً للمعرض يحوي بعض النصوص، وعام 1992 أقامت معرضها الثاني في القاهرة ثم تم نقله إلى الإمارات باسم "الوقوف على خرائب الرومانسية" وأصدرت معه كتيباً يحوي بعض النصوص، وأقامت معرضها الثالث "السرد على هيئته" عام 1993، وبعده جاء معرضها الرابع "الآخر في عتمته" عام 1998، متنقلاً ما بين قاعة الهناجر بالقاهرة وقاعة الطاهر الحداد بتونس وملتقى المبدعات العربيات بتونس والمركز الثقافي بالبحرين، ولا تزال تواصل تجربتها التشكيلية الموازية للشعر
لم التفت إلى كونها مختارات من أعمالها السابقة إلا حين القراءة، ولنني استمتعت بقراءة ديوان آخر لها، توقعت ذلك هذه المرة، لكن المختارات لم تكن الأفضل، أو ربما أنا لم اكن في حالة مناسبة لكلماتها، ولكن أعجبني البداية التي لا تنتمي لأي ديوان لها سوى ذلك..
ومما أعجبني مما لاينتمي للمختارات: لأنها تطير من النافذة لأن الستارة حمراء يسيل الدم على الضوء تنجرح الغرفة برفق في خدها ولاتصمد أصوات الريخ في صوتنا. ولأن الستارة حمراء ستسقط الغرفة مصابة بالرغبة سيسقط الضوء مشكولًا في رئتيها وتخرج السجاجيد والكراسي مهرولة لأنها تطير من النافذة لأنها تلون الهواء الخارجي بدفقها لأنها تستقطب حولها المراهقين للحلم فيها وتكون منديلًا يرفرف للوداع وعلامةستكون لهذا البيت
دوائر وكالعادة الدائمة في نهاية اليوم الدائري أسقط على سريرالنوم أفتح وردته الكامنة وأزر فيه جسدي
ومن المختارات: يخرج كلما وجهك ... وجهي لم أرسم ملامحه في ذاكرتي ولم أمتحن الريح المشردة فيه لكنه يخرج كلما واجهني وجه غريب ليقبض على ملامحه متهمة بي
الرقصة التالية للقدمين أن تسيرا معًا الرقصة التالية ستعلمنا أكثر ولكي نقبض على النغمة من أولها سنترك لليدين حرية الحركة والتعبير فقط.. نغمض العينين ونحلم
كي أفتح لك السر هل معك مفتاح ما الباب لايفتح إلا بسر واحد واليوم لايبدأ إلا بصباح أيها الغريب هذا الصباح بلا دموع سائرًا في المخاض أطني مفتاحًا كي أفتح لك السر كي أخبرك عني أو ن تفاهات الأمس أيها العاشق أيها الطفل اليتيم الحنان ليس متاحًا لكن قليلًا من الصبر يكفي لأن تكبر نم ملء العين، ولاتسل سأكون بانتظارك سنمشى وحيدين في هذه المدينة لست غريبة عنك وحتى لاأبتعد أعطني مفتاح نفسك كي أدخل إليك يا بيتي الجديد.
أكثر ما أعجبني في تلك القصائد كونها:"على سلام طوعي مع الأشياء الصغيرة" كما قال درويش ولذلك طننت أن هذه هي رغوة القلب الفائضة، قبل أن أقرأ القصيدة التي لها هذا العنوان ولم تعجبني..