صفحات من مذكرات شاب في مقتبل العمر .. كتبها بعد اكتشافه حقيقة إصابته بالايدز، ذلك المرض الوحش الذي لا يترك فريسته حين ينشب مخالبه فيها إلا بعد أن تنسل روحه المعذبة . كلمات هذه اليوميات خطت بقلم غاضب حانق على مجتمعه الغارق في الخطيئة .. و لسان يلعن تلك الحرية المزيفة التي يتغنى بها أهله و شعبه .. حرية تشد الخناق على أصحابها أكثر مما تحررهم من القيود
حين تقرأ هذه الصفحات و بعد.أن تنتهي منها ، ستجد لسانك يلهج بحمد الله و شكره على نعمة الإسلام و نعمة العيش في مجتمعاتنا العربية التي لا نتوقف لحظة عن شتمها و لعنة اللحظة التي أوجدتنا في أوساطها . الحمد لله
بالرغم من تقززي عند قراءة التصرفات الشاذة واللاأخلاقية التي قام يقوم بها هذا الشاب والتي أدت إلى اصابته بهذا المرض الخبيث الفتّاك ، لكنني كنت أنظر إليه بعين الشفقة طوال فترة القراءة ... وكانت النهاية محزنة رغم أنها متوقعة ولا يوجد غيرها في ظل عدم وجود علاج لهذا المرض بعد ..
الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا
كم هو مرهق بالنسبة لي أي كتاب يتحدث عن مرض ما ... لكن لم استطع تصور حجم الإرهاق النفسي الذي أصابني حين كان المرض هو ذلك الوباء الذي تقشعر له الأبدان وتصفر له الأوجه بمجرد ذكر اسمه " الإيدز " . ككل مرة لا استطيع نبذ حاملي هذا المرض بالرغم من الموبقات و الافعال المخلة التي ارتكبوها لكن أكثر شيء احس به اتجاههم هو الشفقة ... الشفقة اتجاههم لأنهم ولدوا في مجتمع وبتقاليد اباحت لهم كل شيء حتى لو كانت تلك الاباحية تعود عليهم بالسلبية وكيف اذا كانت هذه السلبية هو الايدز . حين فرغت من قراءة مذكرات هذا الشاب الذي لم يتجاوز ال 22 سنة احسست بألم فضيع اتجاهه وشكرت الله كثيرا انني لازلت احيا في مجتمع محافظ يمنع على الأقل مثل هذه التصرفات في العلانية ويكون الخفاء ملجأ لمن يبحث عن الزلات بلمئ ارادته . الكتاب بسيط جدا يروي من خلاله هذا الشاب مذكراته مع هذا المرض ورغم انها كانت مبتورة الا انها مفيدة جدا لكل شاب . أكثر مقطع شدني وعبر عن كل الموضوع كان هذا الاقتباس :
تم. مؤلمة حقا بالرغم من اني لم اتعاطف مع الشاب المصاب في البداية لان اصابته كانت نتيجة افعاله و من صنع يده...لكن بدني اقشعر للنهايته المأساوية ، ففي الاخير هو ولد في مجتمع اباح له كل شيئ .
"حيث يعتبر الدين الإسلامي اللقاح الواقي الوحيد من هذا المرض " الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة فبرغم كل ما اقترفه صاحب تلك القصة من اخطاء وموبقات إلا أنني أجدني متعاطفة معه ومع كل ضحايا المجتمعات الغربية المنفتحة التي تروج لمثل هذه الأفعال الشاذة تحت مسمى الحرية الشخصية والاستقلالية الفردية والتى غالباً ما تكون ستار لأهداف سياسية بحتة
كتاب تسعيناتي بحت. أستغرب أنه صدر في 2004 لا أحد يستحق الموت بسبب مرض. لا يعاقب الله الناس بأمراض معينة في الحياة الدنيا. يمرض جميع البشر على حد سواء بجميع الامراض. بعض الافكار المغلوطة في المقدمة سببها فرق 19 سنة من الخبرة و الابحاث عن هذا المرض والتي شكلت معرفتنا الحالية عنه في 2023 أقول هذا من باب تفسير كمية الوصم و التمييز ضد المصابين بالايدز و خلط الاوراق فيما يتعلق بالثواب و العقاب و استحقاق المرض و الاحكام الاخلاقية و الصورة النمطية و النظرة المتعالية على المجتمعات المختلفة. ينتقل الايدز بالولادة و من هنا نستوعب أنه ليس كل مصاب بالايدز هو شخص تسبب باصابته بسبب طيش او مجون. يجب أن نتعاطف و ندعم اكثر من مليون و نصف طفل مصابين دون ان ننظر لهم باحتقار و دونية. انتقل الايدز في التسعينات عن طريق نقل الدم. تخيل أن تتعرض لحادث سير و ينقل لك دم يحوي على الفيروس ثم تجد الناس تتهامس حولك عن سوء سلوكك الجنسي. النظرة الدونية لامرأة التقطت الايدز لأن زوجها كان حاضن للمرض من قبل التعارف تؤدي إلى الاقصاء و انتشار الكراهية. لوم الحريات الفردية و الدفع باتجاه قمعها لم يكن يوماً هو الحل. تدخل الدولة بالعلاقات الجنسية ليس حلاً. سردية القصة كلها وعظية و سطحية. أجد من الصعب تصديق قصة حب نشأت بين شخص يبكي على مقعد حديقة عامة و طالبة جامعية عابرة. أجد من التناقض وصف المجتمع بأنه منحل و في طور الاضمحلال بينما يصف مصاب الايدز كيف تحاول أسرته مساعدته و كيف يسأل جاره عنه و يعرض عليه العمل بل و يتطوع لاصطحابه إلى المشفى و كيف تسأله فتاة عابرة في حديقة عامة اذا كان يشعر بأنه بخير.
قصة واقعية عن مريض بمرض الإيدز ، يحكي كيف أصيب بالمرض وكيف تعامل معه
تأثرت بقصة الطبيب في المخبر الذي انتقلت إليه العدوى عن طريق عينات المصابين التي كان يفحصها شعرت بالرجفة إذ أنه عملي وقد يكون نصيبي أن أعمل في مختبر لهذا المرض
الحمد لله على نعمة الإسلام الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به الأمم الأخرى
لن اقوم بالتقييم فلا اعتبر المطروح عمل ادبي بل قصة انسان تتعاطف معه رغم كل ما اقترفه من امور منفرة انسان رغم علمك بموته تبحث معه عن امل زائف لفرصة اخرى ، اعترف انني باشرت بقرأة الكتاب لكوني متاخرة في التحدي السنوي وفي اواخر العام ، مجرد قصة تقرأها تتاملها اثناء القرأة تترك اثر وقتي وتخزن في مكان ما في الذاكرة كأي قضية انسانية مماثلة
من الجمل التى تكررت اكثر من مرة فى الكتاب " نظرة المجتمع الى مريض الايدز " فالمجتمع لا ينظر اليه على انه مريض يستحق الشفقة وانما يراه مجرما يستحق ما المّ به !! ليس عملا ادبيا بأى صورة من الصور وانما قصة لأحد ضحايا الايدز .. ومن الملحوظ ان عدد مرضى الايدز يتانسب مع اخلاقيات المجتمع الذى يوجد به كما وضحت مقدمة الكتاب ! الحمد لله الذى عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس ..
يوميات خفيفه الأحداث يتضح فيها آثار البعد عن منهج الله والحيود عن الفطره وإتباع الهوي والشهوات لم تسترسل في وصف الآلام ولا الأوجاع فجاءت بطريقه خفيفه علي القارئ ثقيلة علي الكاتب