كاتب وصحافي لبناني. رئيس تحرير صحيفة «الحياة». بدأ عمله في صحيفة «النهار» محرراً ثم معلقاً في قسم الشؤون العربية والدولية. انتقل إلى وكالة الصحافة الفرنسية. عمل في صحيفة «الشرق الأوسط» في لندن. تولى رئاسة تحرير مجلة «الوسط». صدر له: «مسعود بارزاني يتذكر». «في عين العاصفة» (قصة رمضان شلح زعيم «الجهاد الإسلامي» في فلسطين). «جورج حاوي يتذكر»، (دار النهار). ذاكرة الاستخبارات — حوارات مع: جميل السيد، جوني عبده، غابي لحود ومحمود مطر — رياض الريّس للنشر — ٢٠٠٧.
محاورات ممتعة مع بعض اركان نظام القذافي ، الكثير من الحقائق و الكثير من الكذب أيضا ، اهم ما يميز هذه اللقاءات انك تستطيع كشف شيء من ملامح تكون القذافي و اثر انقلاب المحيشي عليه ، طبعا كل واحد من اصحاب اللقاءات حاول إظهار نفسه بالوطني النظيف الحريص على رفعة البلد ، خابوا وخسروا ولن يحمل لهم التاريخ الا العار
أخطر مايمكن أن يحدث هو أن يتخلص بلد من استبداد رجل ليسقط تحت استبداد جماعة أو فكرة.
حوارت مع شخصيات مختلفة لكن من الواضح ان الكاتب اختار عناوين معينة واحداث محددة تخص السياسة الخارجية للنظام السابق واهتم بدوافع التمويل للمجموعات المسلحة سواء المعارضة في بعض الدول او التمويل والتسليح لدول معينة خلال ازمات مع دول عربية مثل الدعم بالصواريخ لأيران خلال الحرب العراقية الايرانية. ركز الكاتب على احداث مختلفة في فترة السبعينات والثمانينات واضطرابات رافقت القيادات الفلسطينية خلال ايلول الأسود وموقف النظام السابق منها وحدود الدعم بالأضافة للموقف العام من الصراع في لبنان والقضية الفلسطينية. واخيراً حضينا بكتاب يتناول السياسة الخارجية خصوصاً فيما يخص العلاقة مع الدول العربية والعلاقة بين الرؤساء وتعاملهم مع المعارضة وكيف يتم استغلال تصفية الحسابات من خلال المعارضين ودعمهم والتسهيلات المقدمة لهم.
هذا الكتاب هو تجميع لحوارات للصحفي غسان شربل مع خمس شخصيات اشتغلت في نظام القذافي (الحوارات قام بها بين عاميّ 2011 و 2012). كتاب فيه روح الصحفي المتمرس والملم بشخصية من يحاور. بعض الأسئلة تكررت وهذا مهم لأن الاجابات المتشابهة تقرّب أكثر إلى الحقيقة. مثلاً السؤال عن احتدام المنافسة بين القذافي وصدام حسين على الزعامة العربية بعد جمال عبدالناصر وعن طبيعة العلاقة علاقة بينهما. ليتفق من تمت محاوراتهم على كره متبادل بين الشخصيتين وأن القذافي أشفق على مصير صدام فقط لأنه تحسس مواجهة نفس المصير.
وجدت حوار علي عبدالسلام التريكي (دبلوماسي ووزير خارجية سابق) الأكثر إقناعاً؛ عبدالرحمن شلقم (مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة سابقاً) سبق وان شاهدت لقاءاته واغلب ما جاء في الكتاب ليس جديداً. عبدالسلام جلود (عسكري ورئيس وزراء سابق، والرجل الثاني في النظام) في بداية الحوار كان مقنعاً بشكل قليلاً ولكن سرعان ما تغير رأيي فهو يحاول ان يكرس أنه كان المعارض الذي سعى كثيراً للتغيير دون جدوى حتى استبعاده في التسعينات.
على الرغم من أن الكتاب يحتوي على ما يزيد عن الأربعمائة صفحة ولكنه سلس في قراءته ويعطي فكرة عامة عن شخصية القذافي ويضع العناوين العريضة والتحولات المهمة في يد المهتم بالبحث والقراءة بشكل مفصل.
في قراءاتي في السياسة وعن الشخصيات العامة، أحاول دائماً أن أكوّن فكرة عامة من خلال الإطلاع على أكثر من مصدر، ومنها استطيع تشكيل فكرة ورأي بناءاً على ما يكون مشترك ومتكرر بين المصادر.
"أخطر ما يمكن أنْ يحدث هو أنْ يتخلص بلد من استبداد رجل ليسقط تحت استبداد جماعة أو فكرة." - من المقدمة
"هل يحب المال؟ ⁃ الحقيقة أن السلطة مفسدة، خصوصاً حين يقبض شخص واحد على كل الخيوط ولا تكون هناك ضوابط أو مؤسسات أو محاسبة. لقد تورمت الأنا لديه بعد إمساكه بالسلطة، وظهرت نرجسيته كعاشق أضواء وظهرت قسوته أيضاً." - من حوار عبدالسلام جلود
"يقتل المستبد بلاده مرتين . الأولى حين يستبيح البلاد والعباد ويسبح في الدم. والثانية حين يحاول اغتيال البلاد والعباد رداً على محاولة اقتلاع نظامه." - من مقدمة حوار عبدالرحمن شلقم
من حوار علي عبدالسلام التريكي:
"بعد محاولة الانقلاب ضده في ١٩٧٥ تغير القذافي. لم يعد يثق بأحد وانهمك بالمحافظة على سلطته وتفكيك أي مصدر محتمل للخطر. هكذا بدأت الممارسات التي تحولت كارثة في النهاية."
"أعتقد بأنه في كثير من الأحيان كان يعيش في عالمه الخاص. لديّ شعور بأنه كان مقتنعاً بأنه شخصية استثنائية وأنه مكلف تغيير العالم. لم يدرك معمر، حجم ليبيا المحدود ولا حجم دوره."
"ما هي المراحل التي مر بها القذافي؟ ⁃ خلال السنوات الخمس الأولى كان القذافي يتصرف في شكل معقول أو مقبول إلى حد ما، حتى مؤامرة عضو مجلس قيادة الثورة المقدم عمر المحيشي سنة ١٩٧٥، فهو تغير بعدها وأصبح لا يثق بالجيش ولا بزملائه ولا يثق بأحد و"لخْبَطَ" المؤسسات وأصبح الجيش غير منضبط . كذلك، النظام المدني الذي حاول القذافي استغلاله: القبائل والفتن بين الناس. راح يخلق حساسيات بين القبائل وفي المدن وحاول خلق مشاكل بين مصراتة وبني وليد وفي بنغازي بين البادية والحَضَر. أتقن لعبة تأليب الناس ضد بعضهم البعض كي يبقى الحَكَم والمرجع الوحيد ويتيسر له الاحتفاظ بالسلطة."
من حوار نوري المسماري: "في موضوع السلطة لا يتساهل القذافي، لا يعرف أولاده ولا يعرف أحداً."
قرأت الكتاب في مدة وجيزة نسبية -على غير عادتي- لعلني استمتعت بالإطلاع على أقوال رفاقه و بات واضحًا لي -نوعًا ما- معدن هذا الرجل هل سأكتفي بما ذكر هنا ؟ ربما للوقت الراهن، و إلى أن نعود و نكمل البحث في سيرته سنأخذ سيرة أخرى ... التاريخ لا يمل قارئه