ولد في مدينة فاس (المغرب)، وتوفي فيها. عاش في المغرب، وسافر إلى الجزائر وبعض الدول الأوربية. حفظ القرآن الكريم، وتعلم الكتابة وبعض مبادئ العلوم على يد والده العالم محمد الحجوي، وعلى بعض أساتذة كان يختارهم له والده. التحق بمدرسة الأعيان بمدينته فاس، وبها تعلم الفرنسية، ثم التحق بالمدرسة العليا للترجمة، كما كان يتردد على «القرويين» لينهل من عطاء علمائها، ويجلس إلى شيوخ العربية والمعارف الإسلامية. عمل بوظائف في السلك المخزني، منها اشتغاله في المحكمة العليا، حيث كان مستشارًا بغرفة الجنايات، كما كان باشا لمدينة وجدة.
في هذه الرواية: تجد الانسان طيراً,حراً من الوطن و مسمياته,لا ينتمي سوى لنفسه أينما وطء من أرض الله,لا يتشبث بمكان أو بمخلوق,يسافر بقلب طير امتلك الأفق بما يحوي بين مصراعيه. يرفض الانتماء الى أي كان و يجدد الولاء لقلبه فقط,ولا يقبل مسماً أو يرتضي أن يعزى له بنسب أو مدينة أو دين بشكل مطلق,كثيرة هي أسماءه لكنني لا ارى له سوى أن يسمى بما كان حقيقته "إنسان حر". أما عن أمين معلوف:تصلح سطور الرواية للتمتع بالمغامرة و ليس لاستشهادها كوثيقة صادقة للتاريخ,تغافل مفتعل عن الفظائع التي ذاق أمرها الموريسكيون و غيرها من الوقائع التي من العار أن يُغَضَ الطرف عن ذكرها,و كما في مؤلفاته التي سرت بين يدي رأي معلوف يحيد تماماً و يُرجح الكفة التي تخلو من تأييد بني أصله. و بما يخص الترجمة فلا يمكن لمن تذوق فكرُه بلاغة مفرداتها أل يجزم أن هذه الرواية ما كُتبت إلا بالعربية لولا وجود اسم المترجم في مقدمة صفحاتها.
قصة غرناطي ولد مع أفول نجم المسلمين في الأندلس، فكان ممن هاجروا. ثم تحول هذا الغرناطي إلي رحالة يقص حال البلاد المحيطة بالأندلس في هذه الفترة: بلاد المغرب ومصر والقسطنطينية، ثم روما. القصة مثيرة حقا وتستحق القراءة، ولا تكاد تشعر أنها مترجمة. إذا، هذه رواية أندلسية أخرى تقص فاجعة سقوط الأندلس، وتحكي طرفا من قصص من قرروا الهجرة. أما ثلاثية غرناطة فتحكي قصة من قرروا البقاء والتدجين من عامة الناس، وغارب تحكي قصة من قرروا المقاومة، وظلال شجرة الرمان تحكي قصة من قرروا البقاء من علية القوم المتهتكين. إلي الآن، غارب هي أفضل الأربعة وأعفها.
خمس نجمات .. للغة الرشيقة .. للجزالة للبساطة للتاريخ .. للحرية من كل انتماء ومكان في كل صفحة وسفر ..للحكمة .. أروع ما قرأت من روايات .. وبدايتي مع أمين معلوف ولن تكون النهاية بالطبع .. لا داعي لذكر إني اقتبست ما استطعت حمله منها .. ♡♡♡