من يروي حكاية " بَلَاصْ دِيسْكَا "؟ أهو الغياب أم الموت؟ المكان أم الإنسان؟ يعودُ حمّودة بن إسماعيل إلى حمّام الأنف بعد أربعين عامًا بحزمةِ ذكرياتٍ، بحكاياتِ الحرب العالميّة الثّانيةِ وحربيْ الأيّام الستّة والاستنزاف وباعترافاتِ الفقدِ والغربةِ في باريس. وتفتحُ جليلة بَابَا دفتر مذكّراتها السريّة داخل قصر الباي وخارجه، في زمن الحبّ والشّغف وزمن الخوف والفاجعة. تروي عاشقة المنصف باي أسرار آخر أيّام حبيبها، باي الشّعب، تروي يوميّات العشق والخذلان وحكايا عذابِ الرّوحِ وأعطابِ الجسد. أمّا إيفات صرفاتي، الذّاكرة الثّالثة في الحكاية، فهي تستدعي وقائع من زمن جميلٍ كانت تحلمُ به ثمّ صارتْ مسؤولةً عن أدراجٍ صقليّة وجدرانها، تفتتنُ بها وتعشقُها، حتّى صارتْ هي الأدراجُ والجدران. تتشابهُ تفاصيلُ الواقع والخيال في " بَلَاصْ دِيسْكَا " وتتشابكُ الذّكريات في ما يُشبهُ معزوفة بيانو عتيق ومعها تستيقظُ الأسئلة: لماذا اختفتْ أصواتُنا القديمة، وروائحُنا القديمة، واحتجبتْ ألوانُنا البيضاء والسّوداء؟
بعد انقطاع عن القراءة لمدة عشر أيام اختارت هذا الكتاب عشان يفتح نفسي مرة تانية وكما يقول أحمد سعد إختياراتي مدمرة حياتي بعد الرواية دي و غيرها كتير أقدر أقول إن إختياراتي أنا كمان مدمرة قراءاتي!
مش حكتب أي تفاصيل عن الكتاب عشان كان فيه كمية رغي غير طبيعي و بدون جدوي فمعنديش طاقة اكتب عنه حاجة الصراحة... كويس أوي إني خلصته! الكتاب العرب الظاهر عندهم فراغ رهيب و بقوا بيحبوا اللت و العجن زيادة عن اللزوم.. #استوينا
الحنين و الذكريات . رواية متعددة الأصوات و تستند على التاريخ لتتذكر ماض مشترك ببلاص ديسكا حيث تتجاور الاديان . حمودة /جليلة /علالة/ إيفيت/ مارينا/ راشيل و آخرين في تونس في أواخر أيام حكم الباي فبعودةحمودة "لحمام النيف" ليدفن زوجته مارينا حسب وصيتها نسترجع معهم في فلاش باك ذاكرتهم الحية التي تكشف عن التسامح و التعايش الذي عرفته تونس . النص ممتد زمنيا من 1942 إلى 2013 على امتداد 71 سنة من الأحداث غير ان هذه الأحداث تبدأ ب التاريخ الأحدث لنعود بالزمن إلى الوراء في إطار فلاش باك رغم ان ذلك يطرح اشكالية التوفيق الزمني للشخصيات و تكييفها لصالح أحداث العمل و الشخصيات على حساب المصداقية الزمنية .
بعد روايتي حمام الذهب و حذاء اسباني استمتعت بقراءة آخر إصدار للكاتب و الرّوائي التونسي محمد عيسى المؤدب، ألا وهو بلاص ديسكا. تدور الأحداث في الأربعينات في مدينة حمام الانف يتعرف من خلالها القارئ إلى بعض خصائص المجتمع التونسي آنذاك لا سيما التعايش السلمي بين الأفراد بغضّ النظر عن انتماءاتهم الدينية أو العرقية أو غيرها. رواية ممتعة تحمل لنا صورة عن ماضٍ جميل ملؤه التسامح و الانفتاح، كُتبت بأسلوب سردي مميز كما عودنا المبدع م.ع. المؤدب. /RJ
هي تجربتي الثانية مع عيسى المؤدب بعد حمام الذهب ويبدو المؤدب مسكونا بفكرة التسامح.. بين الادين في روايته السابقة وبين الاديان والملل والشعوب في هذا الكتاب لكنه وليعبر على فكرته يضرب بعرض الحائط بمكونات الرواية شخصيات كثيرة تعددت اصواتها فلا نجد لها ابعادا من الممكن ان تجعلنا نفهم دوافعها وقراراتها.. تعدد الرواة وكثرتهم يجعل القارئ يلهث ولا يكاد يلتقطانفاسه من كثرة الشخصيات وسرعة دفعها في الاحداث دون ان نتعلق بها حتى اننا لانهتم اصلا لمصائرها.. ماذا عن الزمن؟ ينتقل المؤدب بين للازمان بجريقة مفاجئة وسريعة تجعلنا احيانا نتساءل عن جدوى قراءتنا للرواية.. فيسبيل اظهار تسامح الشخصيات لباخالاف مللها يضرب الكاتب بعرض الحاىط منطقية العلافات فيتزوج فقير معدم بفرنسية ويتزوج اليهودي بمسلمة الخ.. من انواع الارتبطات الغريبة عن الاطار التاريخي حيث كان من ياخذ الجنسية الفرنسية يعتبر قد خرج من الملة ولا يدفن في قبور المسلمين.. معظم الشخصيات الاجنبية والتي تنتمي للمحتل ايجابية . ماذا عن اليهود؟ معظمهم مظلومون واخرجوا قسرا من تونس.. وأتساءل عن ماالذي سيختلصه قارئ غير مطلع من هكذا طرح لاشكاليات تاريخية. بيد ان الجانب المضيءفي الامر هو ابراز صورة ايجابية للمنصف وان بدت احيانا ملائكية وكم نحن غي حاجة لتناول اكثر عمقا لمثل هذه الشخصيات..