يوميات تنويرية عن خلاصة الحكمة التي توصّلت إليها حتى الان للوصول الى سكينة الروح وطمأنينة القلب ، لقد كنت أكتب تأوهات روحي المتنقّلة بين نضج واحتراق ، وقت يشتد شعوري بالنشوة ، أو بعد تجارب شخصية حزينة، أو عند تأثر عميق بآلام الآخرين ، وبين السطور ، رسائل مخبأة ، قد يتسلل منها نور ، يفتح ثغرات مسدودة في جدار الروح ، أو يمحو ألم قديم في القلب ..في كل صباح ، أَخرج الى العالم باحثاً عن نقطة ضوء ، أعيش بقلب مفتوح وأُطَعّم يومي بشيء من الروح ، أشعل في داخلي رغبة الحياة وأَبني سعادة تعتمد على الذات ، ساعياً ان أواجه الألم بعينين تمتلئان بالحكمة والجرأة وألا أترك الحياة إلا وأنا أغنّي !.
في هذا الجزء الجديد من كتاب الرقص مع الحياة ، ستجدونني قد تغيّرت ، أنا كل يوم أتغيّر ، فهل أنتم كذلك؟
أن تحتاج إلى جبلٍ من الإرادة كل صباحٍ لـتنهض من سريرك رغم كفاية نومك.. فـذاك انعدام الأمل.. أما وجوده فـيوقظك قبل أن تشق أشعة الشمس طريقها نحوك.. إذ تبصر النور في جنح الظلام
سر المعاناة يكمن في الرغبات.. فـالرغبات تُبنى على انعدام الرضا.. ورغبة المرء تكون في أمرين.. إما استمرار المتعة.. أو زوال الألم.. وإذا ما حصل المرء على مبتغاه أضحى يعاني.. إما قلقاً على فقدان متعته.. أو تطلعاً إلى بديلٍ أفضل
تُسلب السعادة بـأربع.. إكثار التفكير في سبب تبدّل الأحوال.. والتحسر على انتهاء الأوقات السعيدة.. ومقاومة حركة الكون والطبيعة.. وتحليل الأحداث التي لا يمكن تغييرها