What do you think?
Rate this book


281 pages, Paperback
First published June 1, 1980
لقد نهض رفاعة بالفكر المصري نهضة هي أقرب إلى القفزة ، بعد طول خمول وخمود ، ويكفى أنه أتى بهذا الشيء العجيب الغريب الذي يصعب وضعه في كلمات: حساسية جديدة ، ومركزها الحرية في الفكر وفى العمل ، وشرطها وجوب الاعتراف بالكرامة البشرية لكل إنسان.
إن حالة الاستبداد هي التي تقتضي كثرة الضرائب ، إذ يؤخذ فيها اللازم وغير اللازم ليصرف فيما هو في الغالب غير لازم ، بخلاف حالة التقيد ، فإنها بضبط الدخل وصرفه في خصوص الأمور اللازمة لا تكلف فيها أهل المملكة إلا بضرائب تسمح بها نفوسهم حيث يرون لزومها-وصرفها في مصالح وطنهم
" العدل لا يكون للحقيقة ضدا"
"الفكر لا يكون للرغيبة عبدا"
العدل قوام الاجتماع الإنساني وبه حياة الأمم وكل قوة لا للعدل تخضع فمصيرها إلى الزوال
وقد تختلف أخيرا درجة أصالة كل منهم فيما جاء به ، ومع ذلك فانهم جميعا قد عبروا عن نفس الواقع ، لكن بطرائق شتى ، واقترحوا البدائل اﻟﻤﺨتلفة ولكنها بدائل قدموها لأهل عصر واحد ، ولا تزال في جوهرها ، كما نرى من واقع الحال ، البدائل التي لا تزال تقدم حتى اليوم إلى أهل هذا العصر ، عن حق أو عن
غير حق.