يُعتبر شيخ الإسلام مصطفى صبري علماً من أعلام الفكري الإسلامي الحديث الذي قاوموا التبعية الفكرية الذليلة للغرب, وتصدّوا لتيارات الإلحاد التي عصفت بالعالم الإسلامي وواكبت الإحتلال الغربي له.
أسهم الشيخ بجهود فذّة في خدمة الإسلام والمسلمين, وجاهد بفكره وقلمه لرفع راية الإسلام, وإعادة مجده, وتثبيت عقائده في نفوس أبناءه, وتحكيم شريعته في شؤون الحياة كلها, وضحّى في سبيل ذلك بكل ما يملك, فأوذي في نفسه وأهله وماله, فسُجِن, ونُفي, وشُرِّد, ولم يأبه بذلك كله بل ظل صابراً مصابراً مرابطاً حتى لقي ربه, رحمه الله.
يتمتع الشيخ بشخصية متميزة, وعمق في التفكير, مع أمانة في النقل, وموضوعية في النقد, وجرأة في إصدار الأحكام, والتزام تام بالمبادئ الإسلامية. هذه الميزات بوّأت الشيخ مكانة بارزة فريدة بين علماء عصره.
هذا الكتاب يسرد ترجمة لحياة أحد أعظم علماء الاسلام في العصر الحديث هو اخر شيوخ الاسلام في الدولة العثمانية الشيخ مصطفى صبري بن احمد التوقادي
يتميز الكتاب بأنه استعرض الظروف والبيئة والاحوال السياسية في عصر الشيخ قبل الشروع في سرد تفاصيل حياته .. وهذا أعطى بعدا أعمق لفهم سيرة الشيخ
الكتاب مرتب ومبوب بطريقة جيدة ويجمع كثير من انتاج الشيخ .. وهو يعتمد على مكتبه الشيخ نفسه عنه وعلى البحث في مؤلفاته وعلى البحث المياداني والمؤلفات التي تركها الشيخ
من الأشياء الثمينة في الكتاب المقابلات التي اجراها المؤلف من اقرباء الشيخ وطلابه ومعارفه .. وهي مصادر ثمينة لمعرفة تفاصيل حياة الشيخ
حقا هذا الكتاب يكشف لنا عن سيرة بطل من ابطال الاسلام .. حرىٌ على كل مسلم غيور على دينه ان يقرأه ويتمعن فيه