مذكرات منيرة ثابت ( 1906-1967) في عشرين عاما عن معركة حقوق المرأة السياسية. ومنيرة ثابت هي أول من نادت في مصر بحق المرأة في العمل السياسي تعكس هذه المذكرات التاريخية صفحة مهمة من جهاد المرأة المصرية في سبيل تحقيق المساواة السياسية والإجتماعية بين الرجل والمرأة إبان العقد الثاني من مطلع القرن العشرين
اول فتاة مصرية تحصل على ليسانس الحقوق: ولدت منيرة ثابت عام 1906. و فى عام 1924 حصلت على الشهادة الثانوية، و التحقت بمدرسة الحقوق الفرنسية التي كانت تعمل انذاك في القاهرة وتمنح شهاداتها من باريس وحصلت على ليسانس الحقوق، فكانت أول فتاة مصرية تحصل على هذه الشهادة، وقيدت أيامها في جدول المحامين أمام المحاكم المختلطة كأول محامية عربية.
عميدة الصحفيات المصريات: لم تكن منيرة هى اول مصرية تكتب في الصحف ولم تكن أيضا اول مصرية تصدر مجلة أو جريدة، ولكنها كانت أول صحفية نقابية و أول كاتبة سياسية و أول رئيسة تحرير لجريدة سياسية. كانت تعيب علي دستور ١٩٢٣ أنه أغفل الحقوق السياسية للمرأة وكان هذا أول صوت يرتفع صراحة يطلب إعطاء المرأة المصرية حق ممارسة الواجبات والحقوق الدستورية كناخبة.
ونظرا لمقالاتها الجريئة في الصحف و رغم صغر سنها الا انها قد اثارت قلق الحكومة، فما كان من وزير المعارف إلا أن استدعى ناظر المدرسة الفرنسية التى كنت تدرس فيها إلى مكتبه وطلب منه أن يمنعها من الكتابة في السياسة. فاعترض ناظر المدرسة حيث ان مدرسته تسير على غرار مدرسة الحقوق في باريس، وهى تمنح طلابها حق الكتابة في الصحف ومعارضة الحكومة والهجوم عليها أيضا مهما كانت العواقب.
و من ثم كانت منيرة ثابت أول فتاة عربية تقف أمام النائب العام وهى دون السن القانونية، ليحقق معها –بنفسه- في جريمة سب وقذف صحفي وهكذا بدأت حياتها العملية، واعترفت الدولة رسمياً بصفتها الصحافية وعمرها 17 عاما، وقد جرى التحقيق معها بأمر صادر من دار المندوب السامي البريطاني في مصر إلى رئيس الوزراء المصري الذي حوله إلى وزير العدل "الحقانية" للتنفيذ، وكانت الجريمة هي مهاجمة "التدخل الأجنبي" في شئون البلاد ومهاجمة دار المندوب السامي البريطاني والاستعمار، وقالت منيرة بمنتهى الشجاعة إنها "تهمة لا أنفيها وشرف لا أدعيه".
و عليه شهدت محكمة باب الخلق اول حدث تاريخي من نوعه، وهو محاكمة فتاة صحافية بأمر من الاستعمار، ولكن تم إعفاؤها من المسؤولية الجنائية لصغر سنها وكان ذلك عام ١٩٢٦. وفي صيف هذا العام قيد اسمها كصحفية عاملة في النقابة الأهلية الأولي التي كانت قد تأسست في نفس التوقيت ولهذا أطلق عليها لقب «عميدة الصحفيات المصريات».
اصدرت جريدتين سياسيتين: ومنذ أحداث العام 1926 ظلت منيرة تعمل بالكتابة والخطابة. و أصدرت جريدتين سياسيتين إحداهما يومية فرنسية «الأمل» والأخري عربية أسبوعية و بنفس الاسم وكانت الجريدتان تطالبان بحقوق مصر في الحرية والاستقلال وحقوق المرأة السياسية والاجتماعية.
و خاضت مجلة الأمل قضايا نسائية مثل حملة الدفاع عن حق المدرسات في الزواج مع الاحتفاظ بوظائفهن وقد نجحت الحملة وأقرت وزارة المعارف هذا الحق وتبنت قضية النساء العاملات.
و فى عام 1927 توقفت مجلة "الامل" لزواج منيرة ثابت من الكاتب الصحافي الدكتور عبد القادر حمزة، و تركت الميدان الصحافي وتفرغت للبيت ، و لكن سرعان ما انفصلت عن زوجها في هدوء و عادت الى حياتها الصحافية بين أسرة تحرير جريدة «الأهرام». وفي صيف 1952 أصدرت جريدة «الأمل» من جديد كمجلة شهرية سياسية وأيدت فيها ثورة 23 يوليو.
توقف مسيرة منيرة ثابت كصحافية وكرئيسة تحرير: بصدور قانون 1960 الذي بمقتضاه انتقلت ملكية الصحف الى الاتحاد الاشتراكي. تم ايقاف مجلة «الأمل» رسميا عن الصدور وبالتالي توقفت مسيرة منيرة ثابت كصحافية وكرئيسة تحرير، ثم أصيبت بمرض خطير في عينيها فقدت على اثره القدرة على الابصار ولكنها سافرت للعلاج على نفقة الدولة وعاد اليها نور عينيها عام 1964. و توفيت في سبتمبر ١٩٦٧ بعد حياة حافلة.
أسلوب الكاتبة عذب عموما، وخصوصا بالنسبة لشخص تلقى تعليمه بلغات غير العربية، بدءا بالتحاقها بمدرسة إيطالية ثم مدرسة الحقوق الفرنسية.
الكاتبة تستعرض صور للوضع السياسي للمرأة المصرية في النصف الأول من القرن الماضي، من منعها حقها في التصويت أو العضوية في البرلمان والمجالس النيابية، وعدم مشاركتها في أي من السلطات التشريعية أو التنفيذية... فهي تخضع لقوانين لا تشارك في تشريعها، وتدفع ضرائب لجهة لا تسهم في الإشراف عليها...
هناك ما يُلام على الكاتبة: • استنكارها بكاء الرجال ونعتها الرجل الذي يبكى إنه ليس برجل، فيما يسمى اليوم بالذكورية السامة. • تسمية وتنصيب نفسها بـ زعيمة المصريات المطالبات بحق الإنتخاب. ليس من أحد.. ولكن زعيمة.
منيرة ثابت واحدة من دعاة تحرير المرأة أو بمعنى أدق واحدة من دعاة حصول المرأة على بعض حقوقها في الحياة السياسية والتشريعية، ما ميزّ منيرة ثابت منذ البداية هو صغّر عمرها وهذا بالطبع ما لم تتغاض عن أبرازه في نهاية الكتاب. الكاتبة يملأها الزهور والفخار بسبب وبدون أدنى سبب للحد الذي قد يصل بك إلى الغثيان
الكاتبة أحقاقًا للحق لها دور بارز في مجال حقوق المرأة رغم حداثة سنها، لكن كمّ الغرور غير طبيعي بالأخص مقدمة الكتاب كانت تبعث على السخرية بحق عندما تحدثت عن ثورة النساء مثل ما فعلت نساء الأنجليز، لكن قد يعزو الأمر إلى التهميش والتحقير من دور المرأة في المجتمعات كافة والمجتمع الشرقي خاصةً
بغض النظر عن الزهو الذي يملأ الكاتبة في بعض السطور ولكن الكاتبة تبين كيف ان تكون لك مبدأ تؤمن به و كيف ان تتبني قضية وتسعي وراء تحقيقها ولا تبالي بالمحبطين واليائسين المستسلمين للامر الواقع! وكيف وانت تحارب في قضية معينه تتحد مع معارضيك في سبيل قضية كبري ومصلحة الوطن اجمع ..
في الأيام دي بنستاء من نظرة المجتمع للبنت و من الرجل الشرقي المتسلط و كل الحاجات اللي بنتعرض لها في المجتمع ، في الحقيقة ما تخيلتش انه من سنين كانت منيرة بتطالب بس بإن المرأة يكون لها حق الانتخاب و المشاركة في الحياة السياسية ، اللي هو أبسط حقوقها و اللي الجتمع انهارده مسلم بيها جدا ، ما تيخلتش ان كل الحقوق اللي بناخدها انهارده زي خروج المرأة للتعليم و ميدان العمل و السياسة مكانتش متاحة قبل كده و في ناس قدمت عمرها كله عشان احنا نحصل عليها بالشكل ده ، رغم كل الضغوطات اللي بتواجهها من المجتمع في الوقت ده . شكرا لكل حد دافع عن حق مكانش موجود .. شكرا منيرة ثابت .
صاحبة الأمل منيرة ثابت، هكذا كما أطلق عليها رجال جيلها من الكتاب والزعماء والمفكرين، مغرورة جدا بصنيعها، ولكن هي تستحق هذا الفخر بأعمالها، فهي أول محامية نقابية تسجل أمام المحاكم المختلطة، وأول واصغر صحفية نقابية، وأول من نادت بحقوق المرأة السياسية، وأول سيدة تحصل على شهادة الحقوق من باريس، وغير ذلك كله فانت تلمح خلف سطور هذه المذكرات جزء من شخصيتها وروحها المرحة وذكائها اللا متناهي.
مذكرات تحمل في طياتها قصة فارسة الصحافة المصرية (كما أطلقت عليها الصحافة العالمية) مع كثير من رموز زمانها، وإطلالة رائعة على تاريخ الحركة النسوية في مصر وأوروبا.
بغض النظر انها مش متواضعة ابدا فى سرد دورها بس من الشخصيات اللى تملي اللى يقرا عنها بالفخر . و ملتنى بالثورية كتابها رائع بتسرد فيه معركة النساء للحصول على الحقوق السياسية.. و هى مكنتش "بتهمد" فى مطالبتها بحقها .. و اللي هو لسه بنطالب بيه :)
في عالم يحكمه الرجال ويشرع فيه الرجال ويصدر فيه القانون رجال من حق المرأة ان تزهو بنفسها لأي إنجاز تحققه بسيطٌ كان ام كبير ومن حق منيرة ثابت ان تزهو بنفسها وتفخر بسعيها وعملها ونضالها السياسي من أجل الحصول علي حق للمرأة في العمل السياسي فما استحق ان يولد.. من عاش لنفسه