كتاب أدبي طريف جمع فيه المؤلف ما جمع لنا من التراث عن هذا الحيوان الذي ذكره الله مقرونًا بالخيل والبغال ، فتحدث عن أنواعها وأسمائها وطرئف وأمثال ، وحماريات شوقي ومؤلفات في الحمير ، ولفظ الحمار في الكتب والسنة.
أديب شاعر وكاتب ومؤلف سعودي. ويُعد أحد أبرز الوجوه الثقافية والأدبية في المدينة، حيث كان عضو مؤسس لنادي المدينة المنورة الأدبي، وعضو اللجنة المركزية للحفاظ على الآثار بالمدينة، ورئيس اللجنة الثقافية بفرع الجمعية العربية للثقافة والفنون بالمدينة.
مجموعة من العناوين التي تتكلم عن الحمير، كأسماءها في اللغة والأمثال التي تحتوي على التشبيه فيهم وذكرها في القرآن والآحاديث النبوية وبعض المواقف الحمارية والقصائد الشعرية التي كتبت في الحمير مع ذكر الحمير الانسية.
بدأ الكاتب كتابه بذكره لقصته مع الحمار وسبب كرهه له وذكر بعض المواقف الطريفة للحمار مما جعل بداية الكتاب ممتعة، كما ان عد اغفاله ذكر الحمير من البشر كان جميلا. لكنه بعدها دخل في درب التكرار المؤدي الى الملل مما يجعلك تقلب بعض الصفحات. الكتاب يحتوي على العديد من المعلومات الجميلة والمفيدة ايضا والتي تضاف الى الثقافة العامة عند الانسان. بما أنه مصنف في بند الأدب الساخر فقد توقعت ان يكون هذا هو الغالب على الكتاب لكنه كان جزءا بسيطا يسيرا من الكتاب ولا أنفي أن الكاتب قام ببحوث عديدة ليجمع كتابه فقد أدرج كل الامثال الشعبية والفصحى التي تتكلم عن الحمار وقصة كل مثل كما ذكر الكتب التي تحدثت عن الحمير او استخدمت الحمير للكناية وايضا قام بجمع القصائد الشعرية التي كتب في الحمير من هجاء ومديح وغيره.
كتاب ادبي ساخر يتحدث عن الحمير و عن انواعها و اسمائها و طرح عدة امثلة و طرائف خاصة بالحمار ,حماريات شوقي ومؤلفات في الحمير ، ولفظ الحمار في الكتب والسنة.
قراءةٌ في دَفاترِ بعضِ الحميرِ. محمد العيد الحظراوي، دار الفتح للدراسات والنشر، عمان، الاردن، الطبعة الأولى، ٢٠٠٩م. قد يوحي اسم الكتاب بأن للحمير دفاتر، وهذا الكتاب انما هو قراءة لما هو موجود في تلكم الدفاتر لكن في حقيقة الأمر يختصّ هذا الكِتاب بكلّ مايتعلّق بالحمير، فقد سرد كل تفصيلاتهم منذ ولادة الحمار وحتى حادث السير الذي حصل معه وأدى الى تعطيل سيارته بعد أن دهس الحمار في نهاية الكتاب. ويتناول الكتاب طبائع الحمير، واسمائها وصفاتها، فضلا عن أنواعها وخصائصها التي تنماز بها عن غيرها من الحمير، كما يتناول الأمثال التي قيلت في الحمير، واسماء الأعلام الذين سموا باسماء الحمير. يصوّرُ لنا محمدُ العيد الحمارَ بصورةٍ مختلفة عن الصورة القابعة في مخيالنا عن الحمير، فهو ينقل الجانب النافع من الحمار ويحاول -بطريقة وباخرى- ان ينتصر للحمار على الحصان. ينماز هذا الكتاب بأسلوبه السردي المشوق، وتعبيره الجميل، فضلا عن كونه سجلًا حافلًا بالحوادث التاريخية المختلفة، وديوانا لشعر الكثير من الشعراء، فهو كتاب يزخر بالمعلومات والحوادث المهمة.
1- ذُكر أن أحد الفرنسيين إبان تقليعات الثورة الفرنسية ، أعلن عن مزاد كبير لبيع مجموعات من الحمير النادرة والمتميزة ، وذلك فى أحد الميادين العامة بباريس ، وحدد الموعد بغرة شهر أبريل .. ولما حل الموعد تجمع الناس من كل حدب وصوب ، واحتشدوا مبكرين بالميدان المذكور ، وعاشوا انتظاراً طويلاً مملاً ، تبادلوا أطراف الحديث حول التجمع ودواعيه ونتائجه ، وفجأة ؛ طلع عليهم أحدهم من إحدى العمائر الشاهقة بمكبر الصوت ، مرحباً بهم ، شاكراً تلبيتهم الدعوة ، ومهنئاً بهذا الاجتماع الحاشد من أجل الحمير ليعلمهم بأنه لا حمير ، ولا شراء ولا بيع ، وأنها كذبة بيضاء ، ولتسموها -إن شئتم- كذبة أبريل ، فعرفت منذ ذلك الحين بهذا الأسم ..
2- من الأكذاب الحمارية : أن صديقين كانا مسافرين على حمار ، وفى طريقهما مرض الحمار ومات ، فقاما بدفنه ، واحتارا فى أمرهما ، فقد كانا يستعملانه للركوب ونقل أمتعتهما ، وكانا ينويان الاشتغال عليه بالبلد الذى يقصدانه ، فأقاما فترة يفكران ، ثم عنت لهما فكرة غريبة ؛ سرعان ما نهضا إلى تنفيدها ، تتلخص فى : إقامة ( ضريح ) على قبر الحمار ، بدعوى أنه قبر رجل صالح ، وولي من أولياء الله ، وإشاعة أن زيارته تجلب البركة ، وتدفع الضر ، إلى غير ذلك من الأكاذيب .. وصدقهما العامة ، وأقبلوا عليهما دون حدود ، وقسما العمل بينهما ؛ على أن يمثل أكبرهما دور الشيخ الوسيط ، ويقوم أصغرهما باستقبال الزوار ، واستعلام أحوالهم ، ومن ثم تسريبها إلى الشيخ للإفادة منها فى مفاجأة الزائرين والتأثير عليهم .. ومرت الأيام على هذا النحو ، وأخذا ثروة كبيرة ، وملأ الطمع نفسيهما ، وأتهم أحدهما الآخر بأخذ حصة أكثر من الدخل .. فقال المتهم مطمئناً صاحبه : أحلف لك برأس سيدى حمران ( يعنى الحمار المدفون ) أننى صادق فى تعاملي معك .. فقال الآخر : على مين ؟ أحنا دافنينوا سوا .... وصار حالهما مثلاً يُضرب .. نحن لا نلوم الحمير على كونها فى مثالنا السابق كانت وسيلة لتنفيذ الكذب ، إذ لا لوم على الحمير ، فهى غير عاقلة ، وإنما اللوم على أصحاب الحمير والمتحميرين ...!
3- تقود الجمال وأنت الحمار فكم هي من سخريات القدر تقود الجمال أيا ابن الجحوش كأن الزمان مضى واندحر وتمشي سريعا أمام الجمال تلاهي بوضعك بين البشر ومن خلف ذيلك تمشي الركاب تقود الجيوش وأنت الأغر تقود الجميع لأرض الهلاك تخونك عيناك عند النظر وترفع صوتك عند النهيق وعند المراغة وقت السفر أحقا أتيت لنشر السلام وهل جئت فعلا لدرء الخطر أتفخر انك خير الحمير تود المقام وحسن المقر تدوس بأقدامك المكرمات وحتى المآذن وقت السحر فلا دين عند سليل الأتان ولاذنب يغفر بعد الكفر يظل الحمار أسير هواه يحب التمرغ بين الحفر فاترك قيادة هذي الجمال فما حاز جحش نصيب الظفر ألا تخش يوما تهيج الفحول وترميك بالزبد مثل الشرر فارجع لوضعك بين الجحوش بوسط الحقول وماء النهر فمتع حياتك في غابة لها في بقائك أحلى الأثر وخل الصحاري لعشاقها وروادها حين يحلو السمر فإن الفيافي لعوج الرقاب وليس لجحش بها مستقر
من اسماء الحمير الاقدري الحمار الوحشي والخدري الحمار الاسود الادلص الحمار اذا نبت له شعر جديد االاعر الحنار السمين الصدر الاشخم الحمار الاسود الانف ويقال له ايضا الادغم البهصل الحمار الغليظ التاب الحمار قد دبر ظهره وتقرح الجلعد الحمار القصير والغليظ ويقال له الحلزاب
يعتبر الحمار من نعم الله على بني البشر ولكننا لا نضع للحمير من مكانة مثل ما نضعها للخيل والإبل مع انها ذكرت معهم في قوله تعالى "والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة". يتحدث ايضا الكاتب على أن هناك من البشر من هو أدنى في المكانة من الحمير.
كنت أعتقد أن الكاتب سيكون ممازحا في العنوان الذي وضعه لكنه جاء بالفعل بدفاتر الحمير وأمثالها ومواضعها كتاب جيد وطريف حقا ومثمر في لغوياته ومفرداته وهو أهم ما يميزه عدا عن محتواه