يقدم كريس هارمان، وهورئيس تحرير المجلة الفصلية اللندنية. " إنترناشونال سوشياليزم" [ الإشتراكية الأممية ] ، ومن كبار مفكري حزب العمال الإشتراكي في بريطانيا، في هذا الكتاب إستقصاءً شاملاً مدققًا لمسار التطورات الكبرى التي جرت في الإتحاد السوفييتي السابق منذ البيريسترويكا، وفي مجرى الأحداث التي عصفت بالأحزاب الحاكمة في أوروبا الشرقية. ورغم هذا الإستقصاء الشامل المعمق هو السمة المميزة لهذا الكتاب، فهو كتاب سياسي في المقام الأول، لا يكتسب كتاب هارمان أهميته من مجرد الوصف الموضوعي والأمين والغني بالتفاصيل التي تطمح إلى تقديم صورة نابضة بالحياة، بل هناك ما يعمق مغزى هذا الإستقصاء لما هو راهن من بحث عن جذور تلك الأزمة ممكنة بل حتمية ضمن إطارها، واستكشاف لصورة المستقبل، للنتائج التي لابد من أن تؤدي إليها تلك التطورات التاريخية في نهاية الأمر. والحقيقة أن اجابة هارمان حاسمة: الإنتقال من شكل آخر لنفس الرأسمالية، الإنتقال من رأسمالية الدولة إلى الرأسمالية
British journalist and political activist for the Socialist Workers Party.
Harmann was involved with activism against the Viet Nam war but became controversial for denouncing Ho Chi Minh for murdering the leader of the Vietnamese Trotskists.
Harman's work on May 1968 in France and other student and workers uprisings of the late 1960s, The Fire Last Time, was recommended by rock band Rage Against the Machine in their album sleeve notes for Evil Empire.
يحاول الكتاب تتبع مراحل سقوط الاتحاد السوفيتي آخذًا المرحلة الستالينية كبداية لهذا السقوط، يري الكاتب ان النظام الاقتصادي الستاليني اعتمد علي رأسمالية الدولة و التراكم البدائي عن طريق الجولاج و مرحلة التسييح التي مرت بها بريطانيا في بداية ثورتها لصناعية، و أدي هذا الي تضخم هائل في حجم البيرقراطية التي ازدهرت بداية في عهد ستالين و برجنيف نتيجة المستويات الجيدة من النمو و التصنيع في بداية هذا التراكم، ثم ارهق هذا الاقتصاد نتيجة عدة عوامل، أولها الضغط الناشئ من سباق التسليح مع الولايات المتحدة التي لم تتعرض لكوارث الحرب العالمية الثانية، و تفكك الكتلة الاقتصادية الشرقي بفعل التأخر في التحديث التكنولوجي مقارنة بأوروبا الغربية و هو ما أدي التي اعتماد تلك الدول علي تكنولوجيا غربية بالكاملة و مشاريع شراكة مع تلك الدول. كان ميزاد مدفوعات الاتحاد السوفيتي بدأ في الاختلال في التمانيات بسبب تلك الشراكات التي ظن انه ممكن ان تسدد من الموارد الطبيعية و الاستهلاك المحلي، و لكن هذا ما لم يحدث. تصاعدت أيضا النغمات القومية الانفصالية في مختلف دول الاتحاد السوفيتي و التي قمعها ستالين بالنار و الحديد لصالح البيرقراطية الناطقة بالروسية، مع حدوث مشكلة البطالة التي تزامنت مع تدهور معدلات الاستهلاك تفتت تلك البقع واحدة تلو الاخري.
الكتاب ليس سهلا فهو يحتاج لمتخصص ليفهمه، كما إن الكاتب ملأ الكتاب بالتفاصيل غير الضرورية. بصفة عامة يسعى الكتاب لإثبات أن النظام الاقتصادي للاتحاد السوفييتي لم يكن سوى أحد أشكال الرأسمالية المملوكة للدولة و أنه لم يكن أبدا نظاما شيوعيا مع سرد أهم أسباب سقوط الاتحاد السوفييتي