لقد حفلت كتابات القديس غريغوريوس النزينزي بالحسِّ اللاّهوتي والذي انعكس في تعليمه، ممّا جعله أهلاً للقب “الناطق بالإلهيات”. من هنا نستشرف أهميّة دراسة فكره في هذا الإطار.
إنّ القديس غريغوريوس لم يتبنْ الفكر اللاّهوتي المُنعزِل عن الاختبار الروحي، إذ كان اللاّهوتي، في نظره، هو مَنْ يجتاز مرحلتي التطهُّر والاستنارة حتى يصل إلى المعرفة الإلهيّة. ومَنْ يُطالع كتابات القديس غريغوريوس يرصُد خبرة نُسكيّة مُدوَّنة ومرتبطة ارتباطًا جوهريًّا بمعرفة الله، وهو ما صدرت فيه الكثير من المؤلّفات الدراسيّة في القرن العشرين. وقد لاحظ العَالِم Jean Plagnievx أنّه، في فكر القديس غريغوريوس النزينزي، لا يمكننا الفصل بين حديثه اللاّهوتي عن معرفة الله وبين وسائل التطهُّر التي من خلالها تنفتح آفاق الاستنارة على السِرِّ الإلهي. ولعلّ مَنْ يقرأ عظاته اللاّهوتيّة (27 ـ 31)، يجد دفاعًا رصينًا عن عقيدة الثالوث، قد استهلّه بمقدّمة بلاغية تُؤكِّد على أهميّة النقاوة كمدخل للاستنارة الإلهيّة .
إنّ العلاقة بين اللاّهوت والتطهُّر ومن ثمّ الاستنارة هو ما سنتناوله بالتفصيل، مستعينين بالفصل الأوّل من كتاب Beeley؛ Christopher A. Beeley, Gregory of Nazianzus on the Trinity and the Knowledge of God, Oxford University Press 2008.
الطاهر هو من يمكنه الاقتراب من الله بالطريقة التي يحياها أي من خلال التطهر أتريد أن تصبح لاهوتياً يوما ما وتكون جديراً بمعرفة اللاهوت، احفظ الوصايا اجعل طريقك مستقيماً من خلال التأمل في الوصايا حيث إن الأعمال المسيحية هي درجات الارتقاء إلى الثيؤويا
الكتاب اللى لونته كله :'D ! "إن لم تؤمنوا فلن تفهموا" .. شعار مدرسة الإسكندريه، شعار مُعبر جدا! من اجمل الحاجات اللى قريتها رغم انه ضغير و مختصر ودى حاجات بتستفزنى :'D.. يعنى لو كانت العظات زادت حبه كان هيبقى احلى.. بس رائع بردك! هو ده القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات :)) !!! فكرت اقتبس اللى عاجبنى، بس كده هقتبس الكتاب كله! بس فى حاجات عجبتنى جدا فهقتبسها بردك :"D "ان الله يجذب البشر لنفسه بإنارتهم بنوره!!" "ان معرفة الله هى استناره، ومجئ الى شركة النور الإلهى، و أن النور الأسمى للثالوث -الذى يفوق كل إدراك- يمتد ويشّع طبيعيا وخارجا تجاه الاخرين كمصدر لكل الأنوار الأخرى فى السماء و الأرض" .. "ومثل الشمس الطبيعيه، فالله يُضئ ببهاء للإدراك البشرى، وكما أن الشمس تُضئ إلى العالم المادى، أيضا يضئ الله للجنس البشرى، وبصفه خاصه، العقل البشرى"!!! "ان الاستناره هى عطية الله لأجل معرفته، ومعرفة الله ضروريه لأجل خلاصنا" "معرفة الله تكون من خلال إعلان إلهى يقبله العقل بالايمان" بس كده، ولونه مليان حاجات فخيمه بصراحه :D
الكتاب دا بيوضح فكر القديس غريغوريوس عن من هو اللاهوتي؟ هل معرفة الله ممكنة؟ كلية ام جزئية؟ كيف نستطيع ان نكون لاهوتيين؟ الكتاب صغير وسهل وبيأكد كل شوية علي نفس الافكار استشهادا من عظات القديس..
"مرة اخري ينقشع الظلام, مرة اخري يشرق النور.. مرة اخري يستنير شعب الله بعمود من نار.. الشعب الجالس في الظلمة ابصر نور معرفة الاسرار الالهية, الاشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديدا"
كتاب وإن ماكانش كبير في حجمه خالص ولكن فيه دراسة مبدئية كويسة جدًا من الناحية الأكاديمية -وإن ماكانتش صعبة للقارئ العادي- لفكر واحد من أعظم الفلاسفة المسيحيين في القرون الأولى وهو غريغوريوس النزينزي.
من اروع الكتب المختصرة القريتها في اللاهوت و مع ذلك من اكبرها كتأثير. الكتاب كله بيتمحور حوالين 4 او 5 افكار و لكن الكاتب بيصيغهم بأكتر من اسلوب كل واحد احلى من القبليه، الكاتب بيجمع بين العمق و بساطة الأسلوب بشكل استثنائي، و في جمال في اختيار النصوص الكتابية البتدلل كلامه كأنه عازف مبدع.
ملخص افكار الكتاب: 1- اللاهوت أعمق و اكبر من ان يتم ادراكه الكامل بالعقل البشري و التشبيهات و الألفاظ اللاهوتية ما هي الا طريقة لتقريب الصورة. 2 - ربنا هو البيعلن لينا عن لاهوته مش احنا البندركه من كتر دراستنا او ذكاء تفكيرنا(هي هبة من عند ربنا مش حاجة بناخدها بدراعنا) 3- الله يعلن ذاته لكل انسان بشكل فردي على قدر ما يحتمل. و اكتر حاجة بتزود ال capacity بتاعت الإنسان للعطية دي هي امانته و جهاده في حياة الطهارة، و ده من اهم الأفكار الركز عليها الكاتب. (ربط الطهارة بمعرفة الله او ربط الطهارة باللاهوت) 4 - جهاد الإنسان في حياة الطهارة هي اكتر شيء بيوصله لعمق المعرفة الإلهية و لكن مع ذلك المعرفة الكاملة لن تأتي الا في الملكوت: فإننا ننظر الآن في مرآة، في لغز لكن حينئذ وجها لوجه. الآن اعرف بعض المعرفة لكن حينئذ سأعرف كما عرفت(1 كو 13: 12)