"لكن حمزة لا بواكي له" تلك هي الجملة الحزينة التي قالها رسولنا الأعظم محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام حينما سمع بكاء الثكالى على قتلاهن.. في هذا الكتاب تُستعرض سيرة المقاتل الصنديد والبطل المهاب عم رسول الله وأسد الله وأسد رسوله الحمزة بن عبد المطلب المنتمي لشجرة العز والفخر والشرف.. وضعت بعض قصائد الرثاء تنعى هذا الليث الشجاع وترثيه علنا بذلك نواسي رسولنا الكريم ص في حزنه على عمه سيد الشهداء.
روى يوسف بن أبي سعيد قال كنت عند أبي عبدالله الصادق عليه السلام ذات يوم فقال لي إذا كان يوم القيامة وجمع الله تبارك وتعالى الخلائق كان نوح صلى الله عليه أول من يدعي به فيقال له هل بلغت فيقول نعم فيقال له من يشهد لك فيقول محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله قال فيخرج نوح فيتخطى الناس حتى يجي إلى محمد صلى الله عليه وآله وهو على كثيب المسك ومعه علي عليه السلام وهو قول الله عز وجل (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) فيقول نوح لمحمد صلى الله عليه وآله يا محمد إن الله تبارك وتعالى سألني هل بلغت فقلت نعم فقال من يشهد لك فقلت محمد.... فيقول صلى الله عليه وآله: فجعفر وحمزة هما الشاهدان للأنبياء بما بلغوا .... فقلت جعلت فداك فعلي عليه السلام أين هو؟ فقال هو أعظم منزلة من ذلك.
هذا الكتاب كتب في حب النبي الأمين و عمه أسد الله و رسوله الحمزة بن عبدالمطلب رضوان الله تعالى عليه . به معلومات عن ولادة الحمزة و نسبه و أولاده و كيفية استشهاد و به نص الزيارة المأثورة و أيضا فصل في فضل زيارة قبور آل البيت الكرام و الأولياء و الصالحين و مصادرها في كتب المسلمين من السنة و الشيعة و كذلك الكتاب مذيل بفصل فيه مجلس رثاء و عزاء لسيد الشهداء الحمزة بن عبدالمطلب.
بقدر سعادتي لقراءتي كتابا كهذا بقدر ماكان حزني وأنا أتخيل النبي الكريم عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام يقف متأملا عمه سيد الشهداء بتلك الحال المفجعة.. أتخيل دموعه وألمه وحزنه وهو يرى كيف تم التمثيل به بأشنع صورة لم يسبق لها مثيل كم آلمتني دموع الرسول في كلماته وهو يطلقها عبر الأجيال ناعيا عمه آسفا عليه مفتقدا إياه.. أحسن الله لك العزاء ياسيدي نبي الرحمة في عمك البطل المغوار وآجرك على مصيبتك به أعظم الأجر والثواب