هذا الكتاب هو عملية إبحار في علم مثير يحمل في طياته من عبق التاريخ وسحر الحضارة وقمة الإثارة ما يمكن أن نختزل مضمونه في كلمة ملحمة تاريخية كاملة العناصر والأركان. فالكتاب يتتبع كل ما يتعلق بمصر القديمة من خلال تناول الملوك الذين تعاقبوا عليها ودياناتهم وآلهتهم وموقفهم من الأنبياء والرسل الذين بعثوا أثناء حكمهم. ويقدم الكتاب أسرارا جديدة تقدم لأول مرة حول حكام مصر الأجانب في العصر القديم وكيف احتلوا مصر, وكيف حكموها, خاصة في عصر سيدنا إبراهيم وأحفاده يعقوب ويوسف والأسباط وموسى وهارون عليهم جميعا السلام. كما يركز الكتاب على الحياة الدينية في مصر القديمة, ودور رجال الدين في هذه الحقب التليدة مما يجعل هذا الكتاب يسد فجوة كبيرة في تاريخ الديانة المصرية القديمة.
مضى وقت على بداية تساؤلي عن بعض الأمور التي تتعلق بفرعون موسى والملك في قصة يوسف. فقد كان يحيرني لماذا ذكر القرآن اسم فرعون لفرعون موسى بينما ذكر الملك للملك الذي عاصره يوسف، على الرغم من أنهم كانا كلاهما في مصر وموسى من نسل يعقوب .
تساؤلي كان يرتكز في: هل فرعون والملك في قصة يوسف مصريون ؟ لأنه ومن معرفتي وقرائتي عن الفراعنة منذ وقت ليس بالقريب فالكثير من صفات وأفعال وأسماء فرعون وملك يوسف لا تطابق تلك التي عند المصريين القدماء.
حيث أننا نعلم أن الملوك المصريين القدماء كانوا يسمون أنفسهم بدءاً من الدولة الحديثة بلقب فرعون، فتساؤلي كان هل فرعون موسى لقب أم نه إسم؟ هل هو مصري أم لا؟ حيث أن زوجته هي آسيه بنت مزاحم وهذا الاسم ليس مصرياً بالطبع، وهذا على عكس ما درج عليه المصريين القدماء في الزواج فقط من مصريات.
كما أن فرعون قد قام بصلب السحرة بعد إيمانهم برب موسى، وهذه عادة لم تكن عن المصريين القدماء، على الأقل قبل الدولة الحديثة.
والكثير من الأمور كانت تثير حيرتي.
تساءلت كثيراً وبدأت بحثي الجاد قبل ثلاثة أشهر، وقرأت الكثير من الآراء، والتي أتفقت أغلبها على أن فرعون موسى لم يكن من المصريين القدماء بل من قبائل الهكسوس التي احتلت مصر في الفترة ماقبل الدولة الحديثة.
تضاربت الآراء بشأن هل دخل يوسف عليه السلام مصر خلال حكم الهكسوس أم لا، وقد أجاب الكاتب على هذا التساؤل بإسهاب.
الكتاب تم تقسيمه لخمسة فصول وفصل أخير للآراء لجنة المراجعة ورد الكاتب عليهم، وملحق للصور ومراجع ثم الفهرس.
الفصل الأول كان عن: أهم الأحداث في حياة الرسل والأنبياء في النصوص والمناظر المصرية القديمة وقد تحدث عن الأحداث في كل من حياة إبراهيم عليه السلام ويوسف عليه السلام وحياة موسى عليه السلام.
والفصل الثاني تحدث عن : جنسية الحاكم في عهد إبراهيم عليه السلام. الفصل الثالث تحدث عن :جنسية الحاكم في عهد يوسف عليه السلام
وقد اثبت الكاتب أن الحكام في عهد النبيين السابقين كانا من الهكسوس لا جدال، وذكر أدلة تدعم كلامه.
أما الفصل الرابع فهو الأطول في الكتاب حيث تحدث عن :جنسية الحاكم في عهد موسى عليه السلام. وقد ذكر العديد من الدلائل التي تنفي كون فرعون موسى أحد ملوك مصر القديمة، بل هو أحد حكام الهكسوس.
الفصل الخامس تحدث عن: صفات وخصائص حكام مصر وقومهم.
الكتاب قد كان وجبة دسمة بحق وإن كان ذكر الكثير من الأمور التي قرأتها مسبقاً أو استنتجها لكنه والشكر له أكد الكثير من تلك الشكوك، وجعل الصورة بشأن فرعون موسى جليّة واضحة لي.
قدّم الكاتب دراسة مفصلة عن تلك الفصول التي ذكرتها بالأعلى.
وأعيب عليه عدة أمور. حيث أنه يكرر كلامه كثيراًِ في عدة مواضع بشكل ممل. وربما كان هدفه التأكيد، فالله أعلم.
كما أنه ذكر في مطلع الفصل الخامس : أن الآثار الثابتة أو المنقولة ومانقش عليها من كتابات ونصوص أو مناظر وصور والتي تؤرخ بعصور مختلفة من تاريخ مصر القديمة لم تقدم لنا أية أدلة صريحة تتضمن أسماء الأنبياء والرسل الذين جاءوا إلى مصر أو ولدوا وعاشوا على أرضها كما لم تحدثنا أو تبين لنا الأحوال السياسية والإدارية والدينية والإجتماعية والاقتصادية والعسكرية والقانونية وغيرها في عهدهم.
مما يجعلنا "" نضطر إلى الإعتماد على القرآن الكريم والأحاديث النبوية المحمدية الشريفة... الخ""
ما الذي يدفع الكاتب لكتابة "نضطر" رغم علمه "افتراضاً" أن التاريخ الذي قد يكون مسجلاً على تلك الألواح أو المعابد قد يكون مزيفاً بينما التاريخ الصحيح الذي لا جدال فيه هو ماورد في القرآن والسنة الشريفة. لقد ساءتني هذه الكلمة. لكنها بالطبع لا تعيب الكتاب كلياً وتجعله غير قابل للقراءة فهي كلمة واحدة بين ملايين صحيحة في هذا الكتاب.
الكتاب حتماً لن يكون مسلياً لمن لم يهتم في البحث في هذا الأمر الذي طالما أشغل ذهني مؤخراً.
كتاب شيق وشرحلي بعض التساؤلات اللي حيرتني كثيرا لكن حسيت الكاتب اهتم بايضاح اخلاق حكام مصر اكثر من ايضاح المقصود من الكتاب وكأنه خرج عن مسار الكتاب وذهب الى مدح الحكام المصريين
لامانع من هذه الفكرة وانا شخصيا اقتنعت بهذا الرأي لكن التكرار اشعرني بالملل
لكن كمجمل، الكتاب جميل وواضح ومليء بالادلة والبراهين
يبدو أن هذا الكاتب لا يعرف الفاصلة (،) في كتابته مما يصعب القراءة في بعض الأحيان لعدم معرفة أين تنتهي الجملة فتختلط المعلومات ببعضها.
يعطي اسم الكتاب الايحاء بأنه يسرد قصص واحداث الانبياء المعبوثين الى مصر ولكنه ليس كذلك لأن الكاتب يركز بشكل كبير في الكتاب ويصر مراراً وتكراراً على اهمية اثباته بأن الفراعنة والملوك الذين بعث اليهم الرسل والانبياء في مصر هم ليسوا مصريون ، وقد اتفق العلماء بأن من بعث فيهم سيدنا يوسف عليه السلام هم الهكسوس واختلفوا في من بعث فيهم سيدنا موسى عليه السلام ، وبالرغم من أن شرح الكاتب يكاد أن يكون منطقي لايسعني إلا ان اتفكر في ما اذا كان الذين بعث فيهم سيدنا موسى هم الهكسوس وهم ذات القوم الذين بعث فيهم سيدنا يوسف عليه السلام وليسوا الفراعنة المصريون ، فلماذا نادى الله تعالى في القرآن بالذي بعث اليه سيدنا يوسف عليه السلام في مصر ب "الملك" ولكنه عندما ذكر من بعث اليه موسى عليه السلام ناداه ب "فرعون"؟
كما أن الكاتب يعتمد بشكل كبير في مراجعه على التوراة والذي نعرف بانه محرف وهو نفسه ذكر ذلك في الكتاب ولكنه يدعي بأنه استند على ماثبت صحته من التوراة ، كما يذكر الكاتب عدد من الاحاديث ويعتمد عليها وقد لاتكون هذه الاحاديث صحيحة مثل الحديث الذي يذكر بأن زوجة فرعون سوف تكون زوجة الرسول في الجنة ، ويتناقض الكاتب في آراءه وادلته ليأتي ببعض الأدلة ليثبت وجهة نظره في أمر ما في فصل من الكتاب ثم يذكر نفس الأدلة ليثبت وجهة نظر معاكسة تضعف من وجهة النظر الأولى في فصل آخر!
بالرغم من ذلك فإن الكتاب يستحق القراءة لما فيه من فكر تفصيلي في قصص تاريخية جميلة ، ولكن يجب قراءته بنظرة تحليلية وفكر متفتح ووضع في عين الاعتبار بأن الله تعالى لم يسرد هذه القصص في القرآن إلا للعبرة فقط وليس تدويناً للتاريخ ولا لوضع حرج على أمة ما بسبب تاريخها وافعال اجدادها ، فكان الكثير من قوم قريش يسئ للرسول صلى الله عليه وسلم بمن فيهم عمه ولا يعني ذلك بأن هناك حرج على العرب اليوم لان بعض العرب القدماء لم يكونو صالحين ، وكذلك لايضع حرج على المصريون اليوم اذا كان فرعون المذكور في القرآن هو من قدماء المصريون.
"ملوك مصر القديمة منذ عهد إبراهيم حتى عهد موسى"_ لـ د.محمد راشد (مدير عام بمركز بحوث الاثار) كشف الكاتب في هذا الكتاب عن عدة حقائق مزيفة في التوراة على حد قوله .. في جزء كبير من الكتاب يبيّن الكاتب ان حكام مصر القديمة و شعبها كانوا يتحلون بصفات كريمة على عكس ما ينسب لهم في الكتب السماوية المزيفة ، منها انهم لم يقتلوا الأبرياء و ان الحكام المصريين أعطوا لخدمهم من الحقوق ما لم يعطه غيرهم , وغير ذلك الكثير ..مما أعجبني في أسلوب الكاتب أنه نقديّ ، يطرح الأفكار المطروحة في التوراة مثلاً ، ثم يفندها بآيات القران و الاحداث التاريخية . ذُكر في الكتاب الاحداث التي حدثت في عهد الأنبياء مع ربطها بمصر و حكامها بأسلوب جميل و مشوق حقيقةً ..مما ذكر أيضًا و هو مفاجئ بالنسبة لي ، ان فرعون لم يكن مصريًّا ، وعدد من الطواغيت أيضا الذين حكموا مصر ، واثبت ذلك بعدة طرق (بل بشكل ممل أحيانًا) . الكتاب تناول حضارات الشعوب آنذاك وبعض معتقداتهم . استمتعت بالكتاب لكن هناك نقطة لم تعجبني ألا و هي تكرار إثبات الكاتب بأن الحكام الذين حكموا مصر ليسوا بمصريين ، في بعض الصفحات يعيد نفس الكلام السابق! مما جعلني أتخطى الجزئية .. يحتوي الكتاب على صور تبين بعض من الحضارات الفرعونية مربوطة طبعًا بمحتوى الكتاب ..