يعالح هذا الكتاب، للمرة الأولى، موضوعًا جديدًا في الدراسات الأدبة هو دراسة المناهج المختلفة التي حاولت تأريخ الأدب العربي منذ بدأت هذه المحاولات. وقد هدف المؤلف إلى عرض هذه المناهج أولا ثم إلى مناقشتها بعد ذلك في صورتها النظرية أو في صورتها التطبيقية، ووقف وقفة طويلة عند النظرية الاقليمية مبينا تعذر تطبيقها على الأدب العربي. وانتهى الكتاب إلى اقتراح منهج متكامل يتلاءم مع تقدم الدراسات الأدبية، ومع طبيعة الأدب العربي في تطاول عصوره وتنوع القصيدة فيع بين طائفة من الأغراض. ويتميز الكتاب بما يتمير به المؤلف من دقة البحث ونصاعة الأسلوب.
يعد هذا الكتاب هو المؤَلف الأول الذي تناول قضية "منهجية التأليف في تاريخ الأدب العربي"، ولعل المكتبة العربية تزخر بكثير من الكتب المؤلفة في جانب تاريخ الأدب العربي، ونحن في مدارسنا وجامعاتنا تعلمنا أن تاريخ الأدب العربي ينقسم إلى (عصر جاهلي ، عصر صدر الإسلام، العصر الأموي ، العصر العباسي...) وذهبنا ندرس التاريخ الأدب على هذا التقسيم، وهو ما يسمى بالتقسيم المدرسي، السؤال هنا هل هذه الطريق في التأليف صحيحة؟ هذه المنهجية وغيرها من المناهج يتناولها المؤلف شكري الفيصل بالنقد والتمحيص بالإضافة إلى مناهج أخرى مثل "التقسيم الإقليمي" يعني (أدب سعودي، أدب مصري ، أدب شامي...الخ)، ثم يختم كتابه بإسهاب في نظرية تكاملية نحو منهج قويم في دراسة الأدب.
طبعاً هو أول كتاب تحدث عن هذا الموضوع لذا قد ينقصه بعض الجوانب التي تناولها من جاء بعده من أمثال الدكتور حسين الواد في كتابه في تأريخ الأدب مفاهيم ومناهج.