(English: Yousef Al-Mohaimeed) في ظهيرة باردة، في السابع عشر من رمضان 1383هـ الموافق 31/1/1964م، انطلقت صرخته الأولى، في غرفة علوية لمنزل طيني في حي الشميسي القديم، هتفت جدَّته: ولد! واستبشرت خالته بقدومه بعد سبع بنات، مات الثلاث الأول منهن. كانت أمه تظن أنه سيكون فقيهاً أو شيخاً مرموقاً، وقد تزامن يوم مولده مع ذكرى يوم معركة بدر، المعركة الأولى في الإسلام، والتي انتصر فيها المسلمون. بعد أن بلغ عاماً واحداً انتقلت أسرته إلى حي عليشه الجديد، وهناك عاش طفولته ومراهقته وأول شبابه، حتى الواحدة والعشرين، وقد تخللت طفولته أيام مؤرقة، شارف فيها على الهلاك، لعل أصعبها إصابته بالحصبة الألمانية في السنة الثانية من عمره، والتي كادت أن تقضي عليه، ودخل فيها مرحلة الخدر والصوم الكليّ عن الأكل: "لقد كان الخس الأخضر في حديقة البيت هو نبتة الحياة" هكذا قالت أمه، وقد عاد مرة أخرى من الموت، فصارت تلك النبتة أهم عناصر الوجبة الغذائية لأمه حتى بلغت السبعين من العمر. في السادسة من عمره، أصيب المحيميد الابن الأكبر، مع شقيقيه بتسمم حاد، نقلوا على إثره إلى مستشفى المركزي في الشميسي، فخرج بعد شقيقه الأوسط، بينما مات شقيقه الأصغر في السنة الثانية من عمره، وأصيبت الأم بصدمة كبيرة، جعلها أكثر خوفاً وقلقاً عليه، لكن ذلك لم يلغ وقوعه فريسة سهلة للأمراض. التحق في السابعة بمدرسة الجاحظ الإبتدائية في حي "أم سليم"، وكان يقطع مسافة تتجاوز ثلاثة كيلومترات من حي "عليشة" إلى "أم سليم"، بصحبة أخوه من الأب، وابني عميه الذين يكبرونه في العمر، ويشاركونه في الصف الأول الإبتدائي. وفي الصف الخامس الإبتدائي انتقل إلى مدرسة القدس الإبتدائية في حي "عليشة"، التي كان بابها الغربي يقابل باب منزل أسرته تماما. أمراضه المتكرِّرة، وكونه جاء بعد سبع بنات، جعله يتذرَّع بالمرض أحياناً، كي يظفر بكتاب مستعمل من "المكتبة العربية" في شارع "الشميسي الجديد"، إذ تُحضره له أخته الصغرى كي يتسلَّى وتخفَّ عنه الحرارة المرتفعة، هكذا تربَّى مبكراً على قصص الأساطير: ألف ليلة وليلة، سيرة عنترة بن شداد، سيرة سيف بن ذي يزن، الزير سالم، وسلسلة المكتبة الخضراء للأطفال، ثم "أوليفر تويست" للإنجليزي تشارلز ديكنز، و"بائعة الخبز" للفرنسي كزافيه دي مونتابين؛ وربما كانت سيرة سيف بن ذي يزن المنزوعة الصفحات الأخيرة جعلته يشعل مناطق الإبداع منذ الصغر، واضعاً للحكاية أكثر من نهاية مبتكرة. في العاشرة حصل على جائزة دولية تمنحها اليابان لرسوم الأطفال عن لوحته: "يوم الأم"، وكانت عبارة عن أم تحتضن طفلها، ومجرَّد أن انتقل إلى متوسطة فلسطين المحاذية لشارع "العصَّارات"، حتى أخلص للفن التشكيلي والخط ا
كتاب رائع في أدب الرحلات لا تتجاوز صفحاته 118صفحة يحكي قصة صالح الخراز الذي كان يساعد والده في صناعة الأحذية وتلوينها حتى رأى رؤيا تكررت في منامه وحين سأل عن تأويلها قيل بأنها بشارة خير وعليه أن يسافر في أرض الله الواسعة طلباً للرزق وتأويلاً للرؤيا
أحداث جميلة رافقته في سفره وحتى عودته لأهله سالماً
فيها تكلف واضافة أحداث لا تناسب واقع الماضي في نجد وغيرها، كان بإمكانه الاستعانة بالسباحين وكتب الجهيمان وفهد المارك ليستعير الأحداث الخيالية والفانتازيا لتصبح أكثر انسامجاً واتساقاً مع المكان والزمان أيضا في بعض العبارات تشعر أنه يلقم المعلومات للقارئ تلقيم، مثل وصف القفة والزنبيل وغيرها، كان بإمكانه وضع رسم لها أو الشرح بالهامش لا في نص الرواية
"أكّد الأب: إن شاء الله، سيكون لك شأن في القرية، وأنت فتى بار، تساعدني في الدكان ، وتسعى إلى طلب العلم. ازدرد صالح ريقه بصعوبة وهو يضيف: لا يا أبي، مستقبلي ليس هنا بل في بلاد الله الواسعة."
تحكي الرواية عن فتى نجدي 'صالح' الذي كان مجتهداً ومتعاوناً وكان يعمل مع والده في صناعة الأحذية رغم كراهيته لذلك العمل، وبالتالي رأى حلماً تكرر في منامه ٣ مرات ومن ثم خرج بحثاً عن تفسير رؤيته حتى علم أن عليه أن يسافر في أرض الله الواسعة لينال الخير وليربح الرزق.
روايةٌ تشوق القارئ بأسلوبها الرائع والبسيط وبأفكارها المتسلسلة بأسلوبٍ إبداعي، ولا تسمح له أن يغلق الكتاب إلا بعد انتهائه من قراءته. ومن أكثر ما أعجبني في هذه الرواية، أن الأحداث التي رويت كانت سريعة فلا يشعر القارئ بالملل عند قراءتها بالإضافة إلى الوصف الدقيق لكل موقف مر به صالح.
عموماً، أرى أن الرواية تناسب جميع فئات القراء، من المبتدئين إلى القراء نهمي القراءة، إلا أنها تكون أنسب للفتيان أكثر من كبار السن حيث إنها مليئة بالفوائد التي تفيد الشباب. أتمنى للروائي المبدع يوسف المحيميد التوفيق والمزيد من الإبداع والتقدم، وتمنياتي للقراء بالاستمتاع في رحلة جميلة وممتعة مع رواية رحلة الفتى النجدي.
صالح الخراز شاب طموح يعيش في إحدى القرى في نجد في فتره من اواخر القرن التاسع عشر واول القرن العشرون يحلم بحلم غريب ويقرر السفر ليتعلم الحكمه وتفسير الحلم يخوض مغامرات ويعود لأهل ثري من كنز قاده الحلم له القصه جميله وتشابه قصص الف ليله وليله مليئه بالحكم
قصة جميلة للفتيان والناشئة، تمنيت لو أني قرأتها وأنا في المرحلة المتوسطة مثلا. تحكي قصة فتى نجدي يسافر بعيدًا لتفسير حلمه الغريب قصة جميلة وسهلة القراءة محبوكة بذكاء.
رواية جداً جميلة خفيفة ذكرتني بالخيميائي بس هذي أحلى فيها أفكار جميلة
على العموم الرواية عن الفتى النجدي ابن الخرّاز صانع الأحذية.. اللي يحلم بحلم غريب ويسعى لتفسيره ويلقى رجل غريب يقوله بعد سماعه للحلم سافر... فيسافر صالح ابن الخرّاز.. وتبدأ رحلته... تبدأ الأحداث الأحداث متقاربة أسلوب المؤلف مشوق وجميل الرواية خفيفة... تستحق القراءة لما فيها من قيّم ومعاني الرواية لحقبة زمنية سابقة أيام الكتاتيب والسفر على الناقة وعبر البحر بالسفن
كوني مهتمة بأدب الرحلات و التاريخ العربي فقد لاقى الكتاب اهتمامي مذ أن رأيته على رفٍ في المكتبة، أنهيته في جلسة واحدة و يمكنني أن أقول أنها كانت ممتعة إلا أنني لم أحبذ الرتم السريع للأحداث رغم هذا فإني لا أرى الأمر يعيبها فهي للشباب و الذين إذا ما كان الكتاب أطول لن ينجذبوا إليه كما أحسب، رأيت فيها شبها "بالخيميائي" كلاهما فتيان اتبعا حلمهما بعد توجيه من شيخ كبير إلا أن الأخيرة كانت تميل إلى الخيال عكس "حكاية الفتى النجدي" التي كانت الواقعية فيها أكثر، خلاصة الأمر أني أحببت الحكاية
كنت قد انهيت منذ قليل كتاب رحلتى من الشك الى الشك برضه وقد حزنت للمستوى الردى الذى وصلنا اليه ..لوكن والحمد لله لم انهى يومى الا بعد ان وقع تحت يدى بالصدفه ذلك الكتاب ..فى البداية لفت نظرى جملة للفتيان فى اوله وتوقعت انه مجرد قصص ولكن بعد ان انهيته فى جلسه واحدة ارشحه لجميع الاعمار وللجنسين ..الكتاب راقى جدا والاسلوب الادبى جميل كما انه مختصر لايوجد فيه مايدعو الى الملل ...وقبل كل ذلك يوصل رسائل جميلة وقيم رائعة فى اسلوب ادبى مختلف ..ارشحه بقوه للقراءة
رواية جميلة وقصيرة أنهيتها في ساعتين تقريباً تتحدث عن قصة صالح الخراز ورؤياه التي جعلته يسافر من (خب المنسي) إلى الهند والأحداث التي مر بها خلال رحلته. شعرت أن فكرة الرواية شبيهة بالخيميائي إلى حد ما.
الأحداث جميلة وسلسله ومافي بطء في الرتم، الأحداث سريعة، وجاذبه ويدخل القارئ في جو الرواية سريعاَ، اللغة سلسلة وبسيطة، فيها أدب رحلات، وجاءت شبيهه برواية الخيميائي . . لن تكون قراءتي الأخيرة لـ يوسف المحيميد. تقييمي 4/5 .