كتيب صغير يتناول بالشرح الموجز فلسفة الرواقيين الطبيعية، وهذا الموضوع على حد علمي غير مطروق على الإطلاق بالبحث أو الكتابة منذ زمن تأليف الكتاب وحتى الآن، لا في مجال التأليف والنشر الأكاديمي العربي فقط، لكن حتى وصولا للمؤلفات المؤرخة للفلسفة، فغالبا ما يهتم المؤرخون بالخطوط العريضة للرواقية والتي تنحصر غالبا في نظريتهم عن الأخلاق.
يبدأ الكتاب بتاريخ موجز للمدارس الفلسفية السابقة على والمؤثرة في الرواقية، بداية من طاليس وحتى أرسطو تتميز فلسفة الرواق بأنها فلسفة مادية فـ"كل ما يوجد إنما هو مادة من نوع مادي، فالكون كله ملاء وبدون أن يكون فيه خلاء"
كما آمن الرواقيون بالغائية، وبأن كل ما يحدث في الكون إنما هو لغاية، حتى وإن خفيت علينا أسبابها.
علي الرغم من أن المضمون يتمحور حول نظرتهم للطبيعه والأحداث الكونيه ولا يتضمَن فلسفتهم بشكل عام إلا إنه سوف يُصيبك سهم اليقين بـ أن "العِله الغائيه" هي النواه الرئيسيه في فلسفة "الرواقيين" والمُحرِك الأسَاسي لأفكارهُم
وإن جاز لنا أن نربُط ما بين الفلسفه والتاريخ فسيكون من المنطقي القول أن "المذهب الرواقي بـِ غائيتُه" التي تؤثر علي نظرتُه للكون وبناءاً عليها تترتب مواقفُه الأخلاقيه وفلسفتُه هو المذهبْ الأنسْب الذي تتبناه أغلب الحضارات الناشِئه وهو ما ألمح إليه "ويل ديورانت" في عباره قصيره سْريعه لم يتوقف عندها حتي بالشَرح في موسوعتُه "قصة الحضَاره" حيث قال ..