كثير من الناس يظنون أن الفصاحة وقوة الشخصية من المواهب التي لا دخل العزيمة فيها، ففي رأيهم أن كل خجول يبقى خجولاً طوال حياته، وحتى لو كانت لديه عزيمة قوية لا يمكنه التخلص من هذا المرض. بينما الخطيب الجيد يولد بهذه الموهبة، ولا شيء يمكن أن يفقده هدوءه وراحته أثناء كلامه أمام الجمهور من الناس.
للتثبت من بطلان هذا الاعتقاد، ما عليك إلا أن تطالع الصحف والمجلات، وستجد بالفعل عدة مقالات عن البدايات الصعبة للمحاضرين، ورجال السياسة، مقدمي البرامج في التلفزيون وغيرهم. كلهم يعترفون أنهم كانوا في البداية يعيشون لحظات رهيبة في كل مرة كانوا يستعدون فيها للحديث أمام مجموعة من الناس. لكنهم بالتدريب والمثابرة استطاعوا أن يتغلبوا على خجلهم ويتخلصوا من عقدهم. في هذا الكتاب سيقدم لك المؤلف أحدث الطرق العلمية لمساعدتك على النجاح في علاقاتك الإنسانية والتغلب على خجلك ورهبتك، وكذلك للتخلص من عوائقك وعيوبك المتغلغلة في أعماقك منذ الصغر، كالخوف من الظلام أو من الفئران أو من الكلاب، ولتقوية ذاكرتك والنجاح في دراستك أو عملك.
هنالِك من كتب تنمية الذات لدينا بالعربية كُتُبٌ تستحقّ القراءة أكثر من نظراءها باللغات الأخرى، هذه الفترة مُحتاج للقراءة كثيرا في تنمية الذات، ولكنني حذر، جد حذر، فعلى كثرتها لابد أن أحسن الإختيار، الغلاف لا يوحي بالكثير ولكن مجرد قراءةُ المقدمة وصفحات متفرقة من أواسطِ الكتاب، دلتني أنني أمامُ كتابٍ يستحق القراءة، اللغة الرصينة الرائعة التي لا تشعرك بالملل، الأسلوبُ المنظم وترتيب الأفكار بشكل منطقي، هذا بالإضافة إلى تناول جزئية كانت اهتمامَ الكتاب، كل هذه الأسباب جعلتني أقرّرُ قراءة الكتاب، بل وجعلتني أشعر بالغبطة من قراءة الكتاب. الفصل الأول: الخجل والرهبة، معرفا بالخجل وعلاماته: الفيزيولوجية، والنفسية، وذكرُ الأسباب جسدية، أسلوب التنشئة الاجتماعية، الوسط المدرسي. الفصل الثاني: عن كيفية السيطرة على المخيلة، إعتمادا على قانون الجُهدِ المعكوس ل إميل كواي " عندما يحصل نزاع بين الخيال والعزيمة، فإن الخيال هو الذي يغلب دائما"، فتركز هذا الفصل عن كيفية مقاومة السلطة التخريبية للخيال، وتخفيض تأثير شخص مُهاب، وعن التعلق بالخالق، ثم التدريب الذهني بما يمثله من استرخاء وتخيلات إيجابية، مع الإيحاءاتِ للذات. الفصلُ الثالث: عوائقُ التدريب الذهني من توقع الفشلِ، وعدم قَبول النفسِ كما هي، والأفكارِ السلبية المتداعية، ومواجهة هذه العوائق ومقابلتها بتذكر الأعمالِ الناجحة بالحفر في الذاكِرَة. الفصل الرابعُ: حديثُ الجسم ولغة الجسم والتنفس بنوعية الصدري والبطني. الفصل الخامس: التحضير والإعداد بتحديدِ الهدَف، وجمعِ المعلومات، وترتيب الأفكار،والتدريب. وتبعه الفصل السادس يفنيات التعامل في الإلقاء أمام الجمهور أما الفصل السابع فمحوره الحوار والإقناع والتعاون، والنقد واستعمال الهاتف! لا ننسى الكتابُ كُتِب قبل ١٦ سنة. الفصل الثامن: أكثِر من التجارب، فكتب التنمية ما لم تُجرّب ما بها من فنيات وطُرُق تغيير، لن تستفيد منها مقدار ما تخسر من تكوين صورة سلبية عنها ، ويورد بذلك قصة أحدِ الخطباء عن سرّ تأثيره وكاريزميته " بنفس الطريقة التي تعلمت بها التزحلق على الجليد، تعودتُ ألا أهتم بسخريةِ الآخرين حتى تعلمت".
صراحة من الكتب التي قرأتها في مقتبل فترة الشباب عند العشرين عام ، أمثلته واقعية ومحببة وقريبة من الناس ، ساعدني جدا في حل مشكلات التحدث أمام جمهور مشكلات الخجل مشكلات مواجهة الناس ، أنا الآن متحدث جيد واجتماعي جداً أحسن التصرف في المواقف أعزو الفضل الكبير لما قرأته في هذا الكتاب انصح به دائما الشباب في بداياتهم