هل كانت اعترافاتٌ ضلت طريقها فعلًا ؟ أم أنها تعمدت ذلك لتأتِ مواربةً و مفاجئة لقارئها ؟ .. حقيقةً فاجئتني "رندا الشيخ" في مجموعتها القصصية الأولى " اعترافات ضلت طريقها " بلغةٍ راقيةٍ ، وبمجازٍ نقيٍّ ، و بوقفاتٍ جميلة ما بين كل قصةٍ و أخرى .. تقول في إحدى وقفاتها : ( أسف .. فلترةُ البوح تقتل جمال تلقائيته .. و تسرقُ جزءًا من ألقه ) ، وفي وقفةٍ متأرجحةٍ تقول : ( لا تتوقع من الآخر أبدًا أن يعاملك بالمثل .. بهذا تسيطر على مشاعرك ، وتحتفظ بمزاج جيد ومستقر .. على الدوام ! ) . كانت رحلةً ممتعة جدًا ، أنصح بقراءته
كتاب جميل ممتع .. تنتهي من قراءته سريعاً ويبقى عطره ملتصق بك طويلاً ... لمن يقرأ ليغذي روحه قبل عقله .. ومن يبحث عن حروفٍ تدغدغ مشاعره .. ربما ليس مناسباً لمن يبحث عن الحيل الكتابية والأساليب المتكلف ... سلس سهل المعاني واضح المحتوى
لم تتكلف الكاتبة في اللغة التعبيرية او التصويرية وانما كانت سهلا ممتنعاً
الفكرة من الكتاب ذكر قصص مختلفة من واقع المجتمع بطريقة مختلفة قليلاً لم تكن مبهره او جميلة او ذو نهايات غير متوقعة الا في قصتين او ثلاث فقط ماعدى ذلك كان تكرار يشعرك بالقليل من الملل
في الختام .. الكتاب لطيف يحتاج للغة اقوى ليظهرة بشكل اكثر جمالاً .. ولاضافة القليل من التشويق في القصص
يبتسم المرء و هو يقرأ تلك القصص الجميلة ،و يقف عند إحدى أجمل أفكار الكاتبة معجباً عندما تسرد قائلة: " فلترة البوح تقتل جمال تلقائيته.. و تسرق جزءاً من ألقه..!" صحيح ،صحيح جداً ♥✔✔♬♥♪