Jump to ratings and reviews
Rate this book

نسائي الجميلات

Rate this book
في مدينة دبي تلتقي أربع نساء من مصر وسوريا ولبنان تجمعهما رحلة لمواجهة النفس وكافة الصراعات التي فرضتها عليهن الحياة باعتبارهن نساء. رحلة البحث عن رفيق العمر أو رحلة الفرار منه ...رحلة مواجهة عقدهن الدفينة وكافة التابوهات التي يسجن أنفسهن داخلها مخافة مجتمع لم يعد يعبأ بتطبيقها كثيراً. والسؤال الكبير: هل يظلم الرجل المرأة فعلاً أم أن الظالم هو الله؟ القرار بالمواجهة أو الفرار وكيف يمكن حل كل المشاكل ...هل هناك وصفة سحرية أم أن الإجراءات كثيرة ومعقدة وتحتاج لمجهود كبير؟
حكاية أمل التي تخلت عن ابنهاوسميرة المصابة بشلل الأطفال ومنال التي تحتقر عائلتها وهالة التي تعيش في وهم الفارس الذي سيأتيها على الحصان الأبيض.

" أول من سيطرت على نفسها من هول المفاجأة كانت منال، فقد قفزت من على مقعدها واخترقت النيران لتجاور الراقصة وترتعش معها في طقس أشبه بالزار، كانت خطوة منال دعوة لباقي الفتيات لأن يتقافزن كفراش منجذب للضوء، يتخايل بألوان أجنحته الزاهية ويهتز في صلاة تسبق الانتهاء. انتعشت الراقصة مع رفيقاتها، وطلبت من مساعدهاأن يلقي بسيوف إضافية سلمتها إليهن، فتناولنها بلذة انتصار مبهمة، ودببن بكعوبهن على الأرض شاهرات السيوف في وجه العالم. وقبل الجملة الموسيقية الأخيرة، دارت منال على آذانهن جميعاص حتى الراقصة وهمست بجملة ولحدة: لن أعود لمنزل الزوجية الممل بعد هذه اللحظة. رغم تلقي الفتيات للقرار بالسكون والصمت. إلا أن الراقصة رفعت السيف لأعلى وهي تقفز بصرخة أشبه بصراخ الهنود الحمر وهم مقدمون على الحرب! فالتفتن جميعاً إليها، ودون قرار مسبق اشتركن في صراخ مماثل. وكأنهن قررن المشاركة في الهجوم"

288 pages, Paperback

First published May 8, 2013

3 people are currently reading
88 people want to read

About the author

أمنية طلعت

9 books44 followers
أمنية طلعت السيد محمد وتشتهر باسم أمنية طلعت. حصلت على بكارليوس كلية الإعلام قسم الصحافة من جامعة القاهرة عام 1994. اشتغلت في العديد من المؤسسات الصحفية والإعلامية المصرية والعربية، كان أشهرها مؤسسة أخبار اليوم ومؤسسة البيان للصحافة والنشر في دبي ومؤسسة تلفزيون الشرق الأوسط MBC.
عضوة بنقابة الصحفيين المصرية.
حصلت على جائزة التفوق الصحفي الأولى من نقابةالصحفيين عام 1999، عن أفضل تغطية فنية وذلك عن موضوع " تلحين القرآن" والذي أثار ضجة في الشارع المصري.
تميزت بقلمها الجريئ في تناول الموضوعات، فكانت أول من سافر إلى سوريا لإجراء حوار مع الأديب السوري حيدر حيدر بعد أزمة رواية " وليمة لأعشاب البحر" واستخدمت النيابة حوارها الذي نشر في أخبار الأدب كمرجع لها أثناء التحقيقات التي جرت آنذاك
اشتهرت بمقالاتها الجريئة والصادمة في موضوع المرأة وموضوع الحريات الدينية والعقائدية,وذلك من خلال جريدة البديل المصرية وموقع الحوار المتمدن اليساري.
اكتشف موهبتها الأدبية الأديب المصري النوبي يحيى مختار فتتلمذت على يديه وقد ظهر نضجها في الكتابة مع أول كتاب لها وكان عبارة عن مجموعة قصصية بعنوان " مذكرات دونا كيشوتا" التي صدرت عن المجلس الأعلى للثقافة عام 2004.
صدرت روايتها الثانية " طعم الأيام" عن دار الدار في منتصف عام 2009 بعد أن تحمس إلى نشرها الروائي مكاوي سعيد وتنبأ لها بالنجاح وهذا ما حدث بالفعل حيث تحقق الرواية منذ بداية طرحها في الأسواق نجاحاً كبيراً بين القراء في مصر
صدر للأديبة رواية جديدة عن دار روافد للنشر بعنوان نسائي الجميلات وذلك في يونيو 2013
صدر للأديبة مجموعة قصصية جديدة بعنوان طبيخ الوحدة عن دار نشر حواديت 2014

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
7 (28%)
4 stars
3 (12%)
3 stars
3 (12%)
2 stars
6 (24%)
1 star
6 (24%)
Displaying 1 - 11 of 11 reviews
Profile Image for Amal.
49 reviews102 followers
June 4, 2013
أعترف أني من المتحمسين للكاتبة أمنية طلعت وأشعر أنها خليفة العظيمتين أهداف سويف ورضوى عاشور، فهي تكتب بنفس النفس الهادئ والمشوق في نفس الوقت ..قرأت لها في البداية رواية طعم الأيام عندما جذبتني امرأة ذات ابتسامة حلوة تقف لتوقع كتابها في معرض أبوظبي للكتاب فذهبت لأشتري الكتاب وأحصل على توقيعها لم أكن أتخيل ان الكتاب سيشدني لدرجة إني أقرأه مرة واحدة وبتواصل حتى أنني أذكر أنني لم أنام حتى الصباح ولم أذهب لعملي حتى أتممت القراءة ...بعدها عرفت أن الكاتبة ستقيم ندوة في السفارة المصرية حول روايتها فذهبت للحضور وهناك تعرفت عليها أكثر ولفتت نظري إلى أن لها مجموعة قصصية سابقة اسمها مذكرات دونا كيشوتا وأنها سترسل لي نسخة وبالفعل أرسلتها لي وقرأتها فتاكدت من المعلومة ان امنية طلعت كاتبة متميزة ....عندما علمت من مجلة كل الناس ان هناك رواية جديدة لها اسمها نسائي الجميلات أرسلت إلى القاهرة كي أشتريها ووصلتني الرواية منذ أيام وبدأت في قراءة الرواية منذ يومين أو ثلاثة ولولا ابني الصغير هذه المرة كنت عملت نفس الشيئ أن لا انام حتى اتم قراءة نسائي الجميلات فهي كما اعتدت معها في كتابيها السابقين تمسك بتلابيبك من السطر الأول ولا تتركك في حالك حتى تنتهي من القراءة
في نسائي الجميلات تدخل أمنية منطقة جديدة جدا بالنسبة لها روائياًفمن حيث المقالات اعتدت أن أقرأ لها موضوعات هامة وجادة عن المرأة لكنها أدبيا كتبت بشكل كبير في المنطقة السياسية والاجتماعية ولم تكتب عملاص نسائيا مثلما اعتدنا من أغلب الكاتبات العربيات
في نسائي الجميلات تغير أمنية جلدها تماما فهي التي استطاعت ان تبكيني بحرقة في طعم الأيام استطاعت ان تجعلني أضحك بصوت عالي في نسائي الجميلات فهي تمتلك حساً قكاعياً لاذعاً يجب الاشارة له بقوة ...العلاقة بين امل وسميرة علاقة معقدة جداص ولكنها مع ذلك تتناولها ببساطة شديدة وإن كانت بساطة عميقةتجعلك تنفعل مع الشخصيتين وتنتظر ردود أفعالهما تجاه بعضهما البعض
أربع نساء أمل وسميرة ومنال وهالة عشت معهم طوال رحلتي مع الكتاب استطاعت أمنية طلعت أن تاخذني بسلاسة عبقرية في أعماق شخصياتهم دون الدخول في تحليلات نفسية أو تنظير معقد من الذي نعتاده من الكتاب ..منال شخصية المذيعة النجمة التي تعيش نجوميتها في كل لحظة حتى أنها تحولت إلى ممثلة مفتعلة في كل لحظات حياتها حتى تصل إلة نقطة اللاعودة وتكره حياتها ولا تعرف ماذا تفعل حتى تتخلص مما ورطت نفسها فيه من أجل العائلة وكلام الناس ووضعها الاعلامي والاجتماعي ...هالة تلك الشخصية التي بالتأكيد قابلناها جميعا كثيرا في حياتنا ..التي تعيش في وهم فارس الأحلام وتعيش في حياة متخيلة بينما واقعها فارغ بلا تفاصيل ..وإن كانت نهايتها أحزنتني وكنت أتمنى أن لا تموت رغم الرحلة التي قطعتها مع باقي النساء من أجل الخلاص من الأوهام
شخصية أمل المزعجة والمنفرة فقد نجحت الكاتبة في أن تجعلني أكرهها رغم انها بائسة وتحتاج الشفقة فهي تدخل في معركة مع نفسها من أجل ان لا يراها من حولها ضعيفة فتحرم نفسها من ابنها ومن حبيبها حتى لا تعترف بضعف الحب والانتماء وحتى لا تكون مثل أمها وجدتها تضحي من أجل الاخرين ...فتكتشف في النهاية أن التضحية أحيانا تكون جزء من حلاوة الحياة
سميرة التي عشقتها وربما تكون اهم شخصية في الرواية ...المهندسة المصابة بشلل الطفال فتتعرض لرفض المجتمع لها كزوجة لأن جسدها ناقص في سوق النساء لكنها تدخل بشجاعة في المعركة ولا تخجل من حربها كي تثبت وجودها وسط النساء المكتملات جسديا
الراوي في الرواية هو المفاجاة حيث نتعامل معه في البداية على انه مجرد سارد للراوية أن ان الكاتبة هي التي تسرد الحكاية لكننا تدريجيا نكتشف انه جزء من الرواية وان هؤلاء النساء يتبعون له بشكل أو بآخر ثم يعلن عن نفسه ووجوده بقوة وأنه لن يقف في الظل طويلاص فيبدأ في تحريك النساء والتدخل في لحظات حاسمة من حياتهم لتبديل موقف او لإضفاء بعض من الجمال عليه ...ثم تبدأ تعلن انها موجودة وان لها صاحبة حبستها طويلا وأغلقت عليها سنين طويلة عاشتها في الظلام لولا أن صاحبتها انشغلت عن سجنها فتسنت لها الفرصةان توارب باب السجن حتى تطل على العالم ومن ثم تهرب لتعلن عن وجودها ثم نكتشف في النهاية انها ...لن أحرق لكم الرواية ولكني أرشحها لكم بقوة فهي رواية جميلة جدا وممتعه وفي نفس الوقت من وجهة نظري اول مرة أقرأ رواية عن النساء فأشعر بنفسي داخلها وأشعر انها عبرت عني وقالت ما أريد أن أقوله بعيدا عن الحديث الممل والمكرر عن المجتمع الذكوري فشخصيات نسائي الجميلات يدخلن في صراع مع أنفسهن كي يشعرن بالحياة كي يحققن رغباتهم دون خوف كي يكونوا أنفسهم فعلا لا ما يريده لهم العالم ....بالتأكيد ساعود لقراءة نسائي الجميلات مرة أخرى وأتمنى أن تقراوها
Profile Image for Rola.
Author 23 books1,344 followers
June 29, 2014
أولا
يأتي إليكم هذا الريفيو ممن تكن كثيرا من تقدير لرواية " أمنية طلعت" السابقة ؛ طعم الأيام.
الأولتراس يمتنعون!
و هذا تقديم هام للغاية لو تعلمون ،
في كتابها السابق ، كان للرواية هدف و للشخصيات ثقل و معني
و لم أجد أي من هذا في " نسائي الجميلات" !

رواية تدور أحداثها حول النساء المضطهدات - برغبتهن أو غصبا - من الرجال، تنضح الرواية بالشكوي و " الولولة" حرفيا من اضطهاد النساء في مجتمعنا العربي ، و تأخذ علي عاتقها توعية النساء الخانعات لما تقتضيه "الأخلاق" أو يرغمهن عليه " الدين" !!!

لا نختلف معك عزيزتي الكاتبة في دورك ك " Feminist "
"مدافعة عن قضايا المرأة" ، و لكن ألا تعديه ابتذالا للقضية أن تعالجيها في رواية كهذه تمتلئ بحكاوي نسائية فجة و نصائح لا تزيد رقيا عن جمل من قبيل " الرجالة متحبش الستات اللي......" إلخ.
و من مطالعة قصيرة لمقالات " أمنية طلعت" علي الإنترنت، تبرز الرواية كأداة لتجميع كل ما اتفق عليه ضميرها الواعي في الاعتراض علي كل ما / من يحد من حرية المرأة و امتلاكها ناصية أمرها / جسدها، ، حتي لو كان "الله".

فقط لو كانت شخصياتك أكثر عمقا، فقط لو لم تكن بطلة الرواية هي تلك الصورة النمطية المبتذلة للمرأة المتحررة ، و التي كرهها حتي من أعجب بالرواية.
فقط لو توقفت كل بضع صفحات عن اعتبار الرواية خريطة سياحية لدبي "تقابلنا في ديرة مول كذا" و اشترينا البرفان من محل كذا ، و الفستان السواريه من سلسلة محلات كذا" أفطرنا في كافيه كذا، الواقع بجانب أوتيل كذا" " شقتي في برج كذا بجانب طريق كذا "
هذا لا يزيد روايتك واقعية، و إنما يمنحها طابع "مذكرات رحلة".
تجربة محبطة ،،،
و حتي و إن راقتني أفكار قليلة فيما بين السطور، أرفض رفع تقييمي فقد خالف الكتاب الوصف الموجود علي الغلاف ؛ "رواية" ـ و إنما أعتبرها مجرد نشرة دعائية متعددة الصفحات لمعتقدات " أمنية طلعت" في " قضية المرأة"
Profile Image for MaramBakri.
152 reviews54 followers
April 18, 2017
الأحداث في دبي واربع نساء من دول عربية مختلفة وأثر المكان على تجربة النساء المحاصرات بتابوهات ولدنا عليها أمام مجتمع دبي المتفتح على العالم وكل الأطياف.سرد مشوقه وحكاية عادية جدا
Profile Image for Mohamed Farahat.
23 reviews2 followers
March 20, 2022
كتبه، محمد فرحات.
مثلت كتابات الممانعة على مر التاريخ خطورة على كاتبها، وعلى ما كتبه. فهي نوع من القذف بالنفس في هوة المجهول، لينال كاتبها في نهاية الأمر قدرا من العقاب الذي يجريه المجتمع وسدنته من حملة التعاليم والتوجيهات.
في النهاية تكون تجليات صورة سقراط وكأسه المترعة بالسم، أو ابن المقفع وهو يأكل أطرافه التي نضجت بالزيت المغلي أمامه، أو برونو وهو يحرق.
تبدو كتابتي في بدايتها كئيبة، نعم هكذا يخبرني شيطاني الطيب، ويوسوس لي بمسح تلك المقدمة السوداوية.
ولكن متى كانت الحياة على أي قدر يدفعك للبهجة، حتى تسطر أقلامنا ما يبهج؟! ولذا وبعد اعتذاري "لن أمسح المقدمة".
فمنذ شرعت بقراءة رواية "نسائي الجميلات" للروائية والصحفية "أمنية طلعت" حتى غرقت بتفاصيلها إلى شحمتي أذني فإذا بي "log out" من حسابي على الفيس بوك، الذي يفترس الوقت افتراسا، وإذا بي أحاول فهم لماذا حدثت لي تلك الحالة من الاستغراق كصوفي صادق استغرق حد الذوبان بأوراده .
من أول سطر في الرواية تشعر بجو ملتهب، متحفز للانفجار في أية لحظة…"أمل" تحدث نفسها بعصبية شديدة "رنين جرسه المحمول يصدر صفارته المملة في أذنها رنة..اثنتين..ثلاثة..لم تنتظر الرنة الرابعة..ضغطت بإبهامها على زر الإغلاق. وباستياء شديد رسم ملامح وجهها ألقت بعنف جهاز المحمول بطول ذراعها اليمنى..صفق الهاتف زجاج نافذة السيارة مصدرا دويا عاليا(...) ثم سبت "غانم" بصوت يملأه الحنق والاستهانة في آن واحد"غور يلعن أبوك…".
"أمل" إذا هي إحدى النساء الجميلات التي تقابلنا، معدة برامج بأحد شبكات الإعلام بدبي حيث تجري كافة أحداث الرواية، إلا حدث أو ثلاثة بالقاهرة ودمشق.
تبدأ الرواية بمشهد البطلة "أمل رفعت" والتي تبدو مأزومة للغاية، خارجة لتوها من تجربة فاشلة عابرة-مارست فيها الجنس مرتين- مع "غانم" والذي يلقي بظلاله على علاقة أعمق مع من أطلقت عليه "الغالي".
"أمل" تحمل تاريخا وممارسة ممانعة ضد كل ما يمثل قيدا للمرأة، بخلفيتها، والتي تظهر تباعا بأحداث الرواية بتكنيك الارتداد المكرر من زمن الحكي الآني، مشاهد مطولة جدا قد تستغرق فصلا كاملا، لمشاهد ماضوية تسقط تفاصيلها من ذاكرة أحد بطلات الرواية.
كانت حياة "أمل" رسالة تمرد ورفض لكل التابوهات الذكورية، التي قيدت حريتها طوال عمرها، وأدمت روحها.
"أمل" ابنة بيئتها الشرقية التي نشأت فيها المرأة على القيد، وبين ��نبات"الحرملك"، عاشت على حكايات الأم المقهورة، المبررة قهرها، بما عاشته الجدة من قهر.
فجدها كان قاسيا على جدتها، كما كانت دائما تحكي أم أمل، يخون زوجته كثيرا، إلى حد أنه اصطحب واحدة من بنات الليل لمنزل الزوجية، على فراش زوجته يمارس معها الجنس، ويجبر زوجته على مشاهدة جماعه الجنسي الكامل. لم يكتف الجد بذلك بل قال حتى تتعلم الزوجة من بنت الليل كيف تكون فنون الحب والجنس.
ثم والد "أمل" الذي مارس ذات اللعبة المفضلة لدى الرجل الشرقي وهي الخيانة، مع الوجبة اليومية من شتم أمها وضربها حتى مات تحت عجلات سيارة.
كانت الأم تحكي ل"أمل" عن كل هذا التاريخ المخزي، بشئ كبير من الفخر المتخفي!، كي تحض "أمل" على تحمل الزوج الفنان ونزواته المتجسدة في خياناته المتكررة، ولكن بتبرير يناسب القرن الحادي والعشرين أن الفن يحتاج للتجدد، ولا يكتفي بامرأة واحدة، حاولت "أمل" الصبر والتحمل كزوجة صابرة، وأم حنون، إلا أنها وفي لحظة تمرد لها ما يبررها من تاريخ طويل؛ قررت الانفصال والتنازل عن كل حقوقها، بما فيها حضانتها لوحيدها، وتركه لأمها.
ليحاول الزوج تشويه سمعتها في كل الأوساط، بل ويتجسس علي حياتها بعملها ومنزلها الجديد، حتى شكت "أمل" بكل من يحيط بها.
كان سفر "أمل" إلى دبي طوق النجاة الوحيد، ولأنها قررت أن تحب ذاتها.
"مش معنى إني ست إني أعيش العمر كله تحت الجزم، جزمة الزوج وجزمة الابن وجزمة المجتمع، فلتسقط جميع الجزم…".
يجسد هذا المنولوج الوارد على لسان صديقتها اللبنانية "منال" موقف"أمل" المتمرد ضد كل القيود المعلبة في صور اجتماعية مقدسة، وهي في الأساس لب الهيمنة الذكورية الراسخة منذ الأزل.
"أولا لإنك، لاتزعلي مني، مانك مهتمة بحالك كتير، يعني يوم تيجي مضبطة حالك على الآخر، وعشرة لا. وكمان لإنك ما بتغاري من النسوان حواليك، ومطلقة وتاركه ابنك، وما همك حكي الأمومة الفاضي، ولسانك طويل وما بتخافي تقولي ياللي في بدك، وفي الآخر ما بعرف ليه حسيت إنك عاقله كتير، وما بتفشي سر لحد…".
تعليق "منال" يكشف ظاهر شخصية "أمل" تماما، ولكن باطن شخصية"أمل"، وما أنتجه من سمات شخصية ظاهرة، تكون من تاريخ قهر ذكوري تم ممارسته في عائلتها بتاريخ أجدادها وأبائها، ثم مورس عليها شخصيا.
ببراعة تنقلنا الروائية بالفصل الخامس إلى وقت السرد الآني الزمني، فما سبق من فصول أربعة كان استرجاع الذكريات الماضية، أو ما يشبه (فلاش باك).
ف"الغالي" بالفصل الأول لم يكن غير"عادل". لم تعد تهتم في عالم الذكور بغير اثنين؛ حبيبها وابنها فقط.
وحبيبها (عادل) قد رحل، وهي قد رحلت عن ابنها، وتخلت عنه طواعية.
هكذا تلقي الراوية بحقائق تتداعى تفاصيلها تباعا، كجبل يظهر من بعيد جملة واحدة، ثم تظهر تفاصيله رويدا كلما اقتربت منه.
لتظهر "أمل" بصورة المرأة القوية، والتي اختصرت دور"الذكر" في حياتها طبق طعام ضروري لإشباع حاجتها إلى الطعام، كذلك فدور"الذكر"، وللفظة "ذكر" ملمح إيحائي بتصنيفه الجندري فقط، دون تمييز اجتماعي تجحده البطلة مقدما، مجرد إشباع حاجة بيولوجية ملحة لا استغناء عنها كالطعام والشراب، بعيدا عن أي قيد ديني أو اجتماعي، وكتمرد بليغ ضد التقاليد البابوية الذكورية المقيدة.
لا تظهر الأيديولوجيا بالسطور الظاهرة للرواية، ولكنها تتسرب بسلاسة لروح المتلقي.
لاتتشدق "أمنية طلعت" بالمصطلحات النسوية، بتلك اللغة الخشبية، التي تظهر في كتابات من سبقها، أو يعاصرها.
هي"نسوية" مخلصة لكل مصطلحات الخطاب النسوي المعاصر، بدون أن تلحظ ذلك.
"أمل" هي البطلة محور الارتكاز، الجاذبة لكافة الشخصيات، أو كما وصفت نفسها.
"كانت "أمل" تسب أبا الذي أنجبها في هذا الكون، والجنيات التي تجعلها دائما تتورط في مشاكل وتعاسة الآخرين. بينما تسير في هذا الكون الفسيح كسيزيف حقيقي، تحمل صخرة آلامها دون أذن واحدة تسمع أو تستجيب!".
"دخلت "أمل" بهمة فاترة، فقد كانت مستعدة لسماع قصة تكررت على أسماعها كثيرا. ليس من سميرة وحدها، ولكن من جميع النساء والفتيات الاتي قابلتهن في حياتها، بل إنها خبرتها بنفسها أكثر من مرة مع"الغالي" نفسه! إلى أن قررت الاستهانة بالحب واختصار الرجل في عضو ذكري يشبع رغبتها الجنسية...".
وبمرور اليسير من الأحداث، والتي تجسد حالة الضجر التي تمر بها "أمل"، نعلم أن صديقتها والتي تشاركها التواجد بذات المدينة"دبي" تمر بذات أزمة الفشل العاطفي، وهجر "رمزي" حبيبها.
وبعد القليل من الفضفضة بين الصديقتين الحميمتين، نعلم أن العلاقة العاطفية بينها وبين "رمزي" قد استغرقت كافة التفاصيل التي تحدث في الفراش بين رجل وامرأة إلا فقدها لعذريتها.
"سميرة" تنويعة أخرى لذات التيمة الهائمة حول انسحاق الأنثى في المجتمعات العربية الذكورية، يزداد عليها صورة أخرى من القهر، وهي الإعاقة، ثقل بجانبها الأيمن، نتيجة جرعة شلل أطفال فاشلة؛ صورة ثانية من القهر الطبقي الذي يحدث للفقراء.
ومع ذكائها المتقد، ومكانتها المهنية كمهندسة معمارية ناجحة، يُمَارس عليها الصورة الثالثة من القهر الجندري من الذكور للإناث، فبعد استغلالها من جانب ذكور/تامر/ عاطفيا. /رمزي/ جنسيا. تمارس "سميرة" على ذاتها قهرًا من نوع رابع وهو جلد الذات بسياط التأنيب الذاتي المستمر كونها من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ هذا النوع من القهر ثنائي الممارسة من المجتمع والذات معا.
حتى"أمل" تمارس ذلك القهر لا شعوريا، ولو للحظات تردد فيها المقولات الذكورية القاهرة للمنسحق لعلة جندريته وصفته الجسدية معا، ولكن سرعان ما يردها وعيها الملتزم بقضيتها.
"خافت من نصف سميرة الأيمن الذي رأت فيه جسدها المشوه، تحت تأثير طعنات إيلاج زوجها في فرجها…جسدها الذي ألقته لعادل مهملة إياه لتكتشف وهو غائب أنه تسلل إلى قلبها...".
وخلال محاولة "أمل" بعث قلب "سميرة"، وتحرير شبابها الغض من قيود الإعاقة الروحية قبل الجسدية، يتبين لنا رتوشًا من حياة "أمل" بالقاهرة، وزواجها بالفنان التشكيلي"محمود" وما قد مثله من فظاظة وأنانية وجحود، وخيانات متكررة سممت حياة "أمل"، ورحلة الانفصال التي استمرت لعامين كاملين من المعاناة والمهانة، وتشويه سمعتها بوصمها بالخيانة، فاز بعدها طليقها بكل شئ في سبيل حريتها، وانتهاء سلسلة تنازلاتها بتنازلها عن أمومتها، وتركها ذلك كله بالقاهرة، وفرارها بعمرها وحريتها وأنوثتها لمهجرها المتحرر"دبي".
يكشف الفصل الثامن أبعادا جديدة من شخصية "أمل" وموقفها من الميتافيزيقا، فهي مؤمنة بوجود الله، ولكنها غاضبة منه، وتضعه موضع الأب ثم موضع الزوج، وكيف كانت جناية كلاهما، وما سببا لها من تعاسة…
"فقد امتنعت "أمل" بإرادة حرة عن الصلاة والصيام والاقتراب من دور العبادة تماما، عقب اللحظة التي قررت فيها هدم صنم الذكر في الحياة، لا تدري لماذا ارتبط داخلها الله بالأب. فإذا ما اقتربت من أبيها اقتربت من الله. وإذا ما نفرت، نفرت منه أيضا. وعندما أبدلت بأبيها زوجها في المقعد المقابل لله، كانت الخاتمة الكبيرة والمدوية لسقوطه مع انهيار صنم الرجل تماما، وتحوله إلى مخلوق عادي، وأقل من عادي!"
وعندما هبطت إلى مسجد النساء الذي هو عبارة عن حجرة صغيرة ضيقة دون المسجد الكبير الذي احتله الرجال، تذكرت أنها ترتدي بنطالا ضيقا، وبلوزة قصيرة الأكمام…
"لماذا يضع الله شروطا سخيفة لكي نزوره في بيته، لماذا لا يضع مثل تلك الشروط على الرجال؟!"
أرادت "أمل" أن تخرج "سميرة" للحياة، وتخلصها من عقدة الذنب. فكان حوارا كاشفا مزلزلا كلتاهما…
"سميرة: ربنا مش ظالم يا أمل…
أمل: لأ ظالم ...بصي لنفسك في المراية وانت تعرفي إنه ظلمك…
تجذبها نحو المرآة وتثبتها أمامها ثم تقول: ظلمك لما فرض عليك الشلل، رغم إن أهلك عطوك التطعيم ضده، إشمعنى إنت من بين آلاف الأطفال يطلع تطعيمك فاسد؟! ماكنش ربنا قادر يوقف المصيبة دية؟! ظلمك لما خلق الناس يبصوا لأي إنسان مختلف على إنه ناقص وأقل منهم، ومش من حقه يعيش زيهم، ظلمك لما أخذ أمك منك وانت في أعز الاحتياج إليها، ظلمك لما سجنك أبوكي في إعاقتك، واتعامل معاها على أنها عيب في سوق الستات، ظلمك لما عطاكي تامر، وفتح قلبك للحب، وبعدين أخذه منك بمنتهى القسوة، ظلمنا كلنا لما خلانا أقل من الرجالة درجة، وساب الرجاله يطحنونا بالدرجة دي…ظالم يا سميرة...ربنا ظالم…".
يبدو الحوار بسيطا، إلا أنه يحمل كل مفردات الفلسفة النسوية الماركسية خاصة، ونظرتها تجاه البناء الطبقي، ووضع الإله على قمة الهرم البطريركي الطبقي...الله...الأب...الزوج.
كان إيمان "أمل" إيمانا حقيقيا بوجود الله، وأنه القوة المؤثرة في شتى الأمور، ومسيرها القادر الوحيد، والمنسوب إليه كل أفعال البشر، وحتى عواطفهم، ونياتهم، ظواهرهم وبواطنهم...ولكنه كان إيمانا مغلفا بقدر عظيم من الغضب، مؤطرا بثورة حارقة على كل صور الاستبداد الذكوري؛ ذات تيمة التناقض بين ظاهر شخصية"أمل" وباطنها.
ولأن حركة الرواية نحو التصاعد قائما على التناقض بين الشخصيات، ورغباتها، فإن شخصية "سميرة" مناقضة تماما لشخصية"أمل" ف"سميرة" سلبية، غير مالكة لقراراها تنتظر القدر أو الآخرين حتى يشكلوا حياتها، لاتبادر باتخاذ الخطوة الأولى إلا بضغط من الآخر/الصديق"أمل".
"أمل" على طرف النقيض إيجابية، تصنع قراراها بيدها، قوية؛ حتى أنها أثرت بقوة في محيط الآخرين وامتدت سطوتها المعنوية لتشمل صناعة القرار لدى الآخر/ الصديق "سميرة" أو العدو/الزوج وكل رمز من رموز السيطرة البابوية الأب، الزوج، الله.
"سميرة" تنظر لنفسها دائما كمعاقة، بالرغم من قدراتها العقلية الفائقة، وبالرغم من نظرة الجهات الرسمية لها على أنها غير معاقة، وإعطائها رخصة قيادة لغير المعاقين. ومعلوم مدى تشدد الجهاز المروري الإماراتي.
نظرة "سميرة" لذاتها هي التي شكلتها، وتشكل تصرفاتها على طول أحداث الرواية...وهذا ما قرره معاق حقيقي/ يتحرك بكرسي متحرك مخاطبا سميرة …
"الناس بيشوفونا زي ما احنا بنشوف نفسنا، لو إنت شايفه في نفسك نقص، كل الناس هتشوف النقص ده، والعكس صحيح، أنا مثلا بامشي على كرسي متحرك، لكن أنا شريك في كل مباريات كرة القدم اللي زمايلي بينظموها…".
"سميرة" تحت تأثير"أمل" تبحث عن زوج في مجتمعات ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك بعد زواج "حسين" بأخرى؛ "حسين" زميل "سميرة" بالشركة والذي أبدى اهتماما ب"سميرة" التي صدته معتقدة أن سلوك الصد هو ما يجب أن تكون عليه الفتاة العفيفة، وحتى لا تخون ثقة أبيها فيها، فسرت "سميرة" انصراف "حسين" عنها بكونه رفضا لإعاقتها.
ولكي تخفف "أمل" من حدة انفعال"سميرة" ولتثبت لها عدم صحة نظرتها لنفسها بكونها معاقة، أشارت عليها أن تبحث في مجموعات المعاقين عن زوج، وبالفعل أقبل عليها ثلاثة كل منهم بصحبة شريكة غير معاقة، بل جميلة.
لم تترك "سميرة" المواقع الإلكترونية والتي يتداول أعضائها معلومات عن أنفسهم للزواج.
"فكل ما هو مذكر في حياتها مستحيل التحقق، يأتيها دوما شائها بلا ملامح حانية تلطف من هجير الأيام التي تمر بثقل على ظلالها، تلك الظلال التي لم يتبق سواها منها، تعيش بها تاركة أصولها متكومة على أرضية ما، لا تدري عنوانها الحقيقي، تتسائل برغبة يائسة عن سبب حظها العسر مع الرجال، ما الذي فعلته ليكون مصيرها عكرا معهم، بداية من والدها ووصولا إلى عادل، حتى ابنها لا يعترف بها أما! وهل لطفل صغير أن يلعب لعبة الذكورة الأبدية حتى مع أمه…"
منولوج "أمل" يوضح كونها وجه العملة الآخر من شخصية "سميرة" ، بالرغم من اختلاف سمات شخصيتهما ما بين طرفي نقيض، كلاهما معذب. في حال "أمل" فهي معذبة بوجود الرجل بشتى صوره وتجلياته، وفي حال"سميرة" فهي معذبة بانعدام وجوده، ثم شعورها بالذنب بعد عبور عتبات المعرفة مع "رمزي".
فأسفرت محاولتها عن راغبي زواج ولكن لأسباب أخرى غير الزواج كالبحث عن عقد عمل في الإمارات.
بعد مكالمة تليفونية مع "سميرة" التي تصرخ بعد فقدها عريسا عبر حياتها عن طريق النت، تصل "آمال" نكدة لبيتها البائس، مبلبلة المشاعر إثر عدم رد الغالي"عادل" على هاتفها.
تحاول الاتصال بابنها الذي يعيش مع أمها بحكم قضائي، ولكنه يصدمها بمنادتها "أمل" من دون كلمة ماما، بعد لوم أمها وتأنيبها.
تستغرق في نوم مرهق بكوابيس تقابل فيها أبيها الشامت بهزيمتها الظاهرة.
"هذه نتيجة من تحاول أن تكسر القيد، وتتمرد على الناموس المقدس…!
كانت ترغب أن تسأله عن أي ناموس يتحدث، لكنها لم تتمكن حتى من تحريك لسانها…".
تحاول أن تستيقظ من نومها لتهرب من تلك الكوابيس الجاثمة، فتستيقظ على يد حبيبها "عادل" يحاول إيقاظها بوضع الماء البارد على وجهها.
ولظهور عادل بمظهر المنقذ بنهاية هذا المشهد الكابوسي مدلوله الرمزي، فوجوده على درجة من المصيرية في حياة "أمل"، تمهيدا لتأثيرات غيابه على شخصيتها، ومعتقداتها.
فأمل" وبالرغم من مظهرها القوي تحمل قدرا من الهشاشة والضعف، كما ستعترف بمواضع متعددة من الرواية.
تظهر شخصية جديدة لسيدة لبنانية "منال الوزي"، تعمل مذيعة بذات قناة "أمل" التلفزيونية، تؤدي حياتها، كما تؤدي وظيفتها فكأنها أمام كاميرا التصوير طوال الوقت، فهي تحرص على أناقتها المبالغ فيها بكافة تفاصيل حياتها، حتى وإن كانت تتناول فنجان قهوة بأحد الكافيهات المهجورة! وأيضا هي تؤدي دور الزوجة والأم السعيدة، والتي تعيش حياة نموذجية، كما تظهر إعلانات تنظيم الأسرة.
"عاشت منال سنوات زواجها ترتدي وجها ليس لها، وترتدي أدوارا لاتعشقها، فقط تشعر بأن روحها عادت لجسدها عندما تغلق باب بيتها ورائها متجهة لعملها، حيث الشاشة التي تعشق أن تطل منها على ملايين المشاهدين…".
تختار"منال" "أمل" كنموذج المرأة القوية /الملاذ، والتي سوف تُفْضِي لها بكافة أسرارها ومشاكلها.
"منال الوزي" ابنة رجل الأعمال اللبناني الشهير، وصاحب أكبر الشركات السياحية بالإمارات، هرب من نيران الحرب الأهلية بلبنان، واستقر وأسرته مع أمواله التي نماها على مدار السنين.
إلا أن الأب "إبراهيم الوزي" قد انشغل تماما عن أسرته، وترك عبء رعايتها على زوجته.
"يعيد تأسيس شركة "للسفر والرحلات" لتصبح أحد أهم شركات السياحة بالخليج والإمارات، ليغيب تماما عن أسرته تاركا عبء تربية ابنيه على كاهل زوجته، التي استعاضت عن غيابه الدائم بالإمعان في عمليات التسوق والانتقال من مرحلة رفاهية إلى أخرى. بينما لا تبذل الكثير لتربية ابنيها، تاركة همهما إلى الخادمة الفلبينية التي استقدمها زوجها من بلادها حتى يتخلص من فوضى شكواها المستمرة، وحتى يبرر لنفسه الغياب، وحتى يتمكن من طرد احتمال خيانتها له في ظل غيابه الدائم…"
وبعد قليل استقدمت أم "منال" مديرة منزل فلبينية، تنهمك الأم هي الأخرى بنوادي الأسر الارستقراطية من الطبقة الثرية اللبنانية بالإمارات، وجوالات التسوق، ومراكز التجميل…
ينشغل أخو"منال" بشركة أبيه، ويشارك في إدارتها.
لتُتْرك"منال" وحيدة تماما في منزل اختفى كل من فيه إلا بأوقات النوم.
يزيد من حدة أزمة"منال" عدم تقبل أمها لها بالبيت، وعدم الترحيب بها بجانبها، فقد رأتها منافسا قويا، سيزيل عرش جمالها ورونقها.
حاولت الأم تزويج "منال"، التي رفضت فكرة الزواج، وطلبت من أبيها إكمال دراستها بأمريكا.
عاشت "منال" خمس سنوات بأمريكا تدرس الإعلام، عاشت وحيدة تماما، بدون حتى صديقة من بنات جنسها.
تفوقت "منال" بدراستها، وعملت بإحدى محطات البث المحلية بأميركا.
تعلمت"منال" الكثير عن الإعلام عمليا ونظريا، وعادت إلى الإمارات بقدرات إعلامية لا تتوفر لأحد من أبناء جيلها. عملت بأكبر المحطات الإماراتية الإعلامية كمقدمة برامج سياسية.
ولشعور"منال" الدائم بالغربة بين أسرتها، بل بكونها منبوذة، غير مرحب بها، أرادت الإستقلال بمعيشتها بعيدا عن أسرتها.
رفضت الأم وذلك للحفاظ على الشكل الاجتماعي، وحاولت تزويجها، فالزواج هو الحل الأمثل فهو سيبعدها عن مملكة الأم، وسيحافظ على الشكل الاجتماعي للأسرة فائقة الثراء.
ولأن الزواج سيحقق لمنال الاستقلال فقد تزوجت برجل، كل مؤهلاته أنه يستطيع بوسامته أن يقف بجانبها بصورة الزفاف.
رفضت "منال" الجنس، بل كانت تمارسه مع زوجها بدون أي رغبة.
عوض الزوج ذلك بعلاقاته خارج منزل الزوجية.
"لقائتها الجنسية وزوجها شكلت كارثة حقيقية، قبلتها رغما عنها حتى لاتنهار منظومة استقلالها، وبعدها عن منزل أسرتها.
لم تكن تقبل أن يقبلها زوجها عميقا في شفتيها، تشيح بوجهها عنه رافعة ثوبها عن ساقيها، وكأنها تقول له(خلصنا) وبمجرد أن ينهي الزوج ما لديه، تنزلق مسرعة من الفراش وهي عارية، تجمع قطع ثيابها كالملسوعة، متجهة للحمام لتزيل آثار الحادثة، ثم تفرغ ما بجوفها داخل فوهة المرحاض وتبقى قليلا، لتخرج لتجد الرجل الذي يمثل دور الزوج قد اختفى تماما(...) ليقرر أن يعدل كفة الجنس المائلة في الخارج…"
أصر الزوج على الإنجاب، فكان ذلك أحد بنود مزايا الزواج من "منال" الوظيفة المرموقة بشركة أبي منال، المنزل الباذخ في أحد أحياء الإمارات الراقية، ثم الابن.
رضخت "منال" لرغبة زوجها وحملت، وأنجبت لاعنة كل من قابلها، رافضة للأمومة ولابنتها.
أسرعت "منال" لأحد مراكز التجميل لتستعيد جمالها ورشاقة جسدها لتعود لعملها الإعلامي.
تركت "منال" ابنتها لمربية إنجليزية لتعيد ذات القصة مع ابنتها.
وبالرغم من كون "منال" ابنة المجتمع المخملي الارستقراطي فصور القهر والانسحاق المتمثلة في القهر الطائفي السياسي الذي دفع والدها لهجر وطنه مع أسرته ليعيش طيلة حياته بالمهجر غريبا، حتى وإن بلغ من الثراء مبلغا عظيما، لترثه "منال" والتي تعيش بالرغم من نجوميتها مواطنة من الدرجة الثانية في بلاد المهجر العربية الممارسة لعنصرية فاشية لا تقارن بما يحدث ببلاد الغرب التي تحتضن أمثال "منال" وأبيها ومن هم أقل قدرا ومقدرة، فتمنحهم الجنسية والمواطنة يتساووا مع أبنائه بالميلاد.
ثم القهر الأسري الذي مارسته الأم بإقصائها، والمتجسدة برغبتها في تزويجها لأول عابر سبيل، مجرد نقل كفالة كما هو شائع في بلادنا كصورة عصرية للعبودية، ثم استغلال الزوج التقليدي لزوجته وأسرتها الثرية.
كان رد فعل"منال" عنيفا تمثل في رفضها لشكل الأسرة، بل والنفور من ابنتها البريئة، محاولة إعادة تدوير القهر بتبادل الأدوار من مفعول لفاعل. وتبادل زيف المجتمع بزيف مثله.
ومنذ تلك اللحظة بدأت علاقة صداقة بين الفتاتين، اللتين تشبهان بعضهما البعض في شئ واحد لكنه مهم جدا، فكلتاهما مكبلة بقيد وهمي يسجنها بعيدا عن الواقع، عن مواجهته، عن مجادلته، عن التمرد عليه، وإعلان الحرب لو لزم الأمر، فبرغم أن هالة صحيحة البدن تماما، ولا تبدو أمام سميرة ينقصها أي شئ في الوجود، إلا أنه بداخلها يكمن العجز، فهي دائما مكبلة برهبة النازح من الريف الفقير، إلى المدينة الضاجة بأضوائها البراقة المخيفة، والتي لم يعرفها يوما قبل أن يذهب به القدر إليها."
لم تكن الفتاتين غير "سميرة" وصديقتها الجديدة "هالة" ليبدأ الفصل باستغاثة "هالة"، من تحت بيت "سميرة" فهي تموت، فقد أصيبت "هالة" بنوبة قلبية، نقلت على إثرها للمستشفى.
تظهر "أمل" التي هرعت للمستشفى على إثر اتصال"سميرة" بها قدرا كبيرا من عدم التعاطف.
"هالة" مهندسة سورية درزية رائعة الجمال، نشأت يتيمة مع أمها وجدتها، ينهشهم الفقر، فكانت الدراسة ملاذ "هالة" والتي تفوقت فيها.
التحقت "هالة" بتفوق بكلية الهندسة بدمشق، أحبت من بعيد شابا من أب مصري، وأم سورية.
"أحمد" حبيب "هالة" السري من أسرة ميسورة بخلاف هالة.
لم تجرؤ هالة على مكاشفة "أحمد" بحبها، فقد أورثها الفقر واليتم عدم الجرأة والخوف والشعور الدائم بالعجز.
يجتمع الحبيبان أخيرا بأحد الشركات الهندسية بعد تخرجهما، ويشتركا سويا بتنفيذ أحد المشروعات الهندسية بين مصر وسوريا.
يتزوج "أحمد" من أحد فتيات الارستقراطية السورية.
ويبقي حب "أحمد" معذبا ل"هالة" حتى تأتيها فرصة سفرها لدبي، فتقبلها بدون تردد فهي فرصتهم الوحيدة لتتخلص وأسرتها من وحش الفقر المخيف.
"ستة عشر عاما وقد أُودِعت في سجن عشقه السماوي، ستة عشر عاما تفيض روحها أنهارا في مجاريه، ستة عشر عاما كانت اللحظة التي تجمعها به تعادل حياتها وزيادة، ستة عشر عاما يراودها الأمل في أن يبادلها الحب ثم يراوغها ويخبو.
كيف يمكن أن تختصر ستة عشر عاما في رسالة قصيرة ترسلها عبر الهاتف؟! كيف يمكن أن ينوب عنها هذا الجهاز الصغير؟ ويحمل إليه نداء قلبها القلق بين ضلوعها سنين طوالا…"
بعد سنوات تقابل "هالة" "أحمد" في أحد مراكز التسوق.
تعرف"هالة" أن "أحمد" يدير شركة أبيه في "دبي". تعددت لقاءاتهما لتعرف "هالة" عن أحمد كل شئ، فهو مليونير لا يحظى بسعادة كاملة مع زوجته "ندى" التي حرمت من الإنجاب، فاستغرقت في التسوق والحيا
Profile Image for Aliaa Talaat.
243 reviews85 followers
April 26, 2016
رواية متوسطة المستوى، لا أعلم على وجه التحديد ما ينقصها، هل خطأ في رسم الشخصيات، أو عدم وجود تشويق كافي في الأحداث أو اعتمادها على بعض الكليشيهات النسوية بهدف كسر التابوهات فجائت العديد من الجمل مفتعلة
عندما بدأت هذه الرواية توقعت منها الكثير، فتجربتي السابقة مع أمنية طلعت في طبيخ الوحدة كانت أكثر من جيدة، ولكن لا نستطيع أن نغفل أن نسائي الجميلات سبقت طبيخ الوحدة ومن الطبيعي أن أسلوب الكاتبة يتطور من عمل للأخر
تدور الأحداث في مدينة دبي حيث نتعرف على أربعة نسوة، لكل واحدة قصة مختلفة، وتقدم صورة مختلفة للمرأة لكن للأسف لم استطع التماهي والتعاطف مع أي من الشخصيات، فقد كان بها عيوب جوهرية جعلتني أنفر منهن في بعض الأحيان
Profile Image for Abdel Aziz Amer.
981 reviews111 followers
May 5, 2019
الرواية فكرتني بمسلسل تليفزيوني إسمه "حكايات بنات" .. بتدور عن 4 بنات معقدات من الرجالة .. كل مشاكلهم بتدور في فلك الراجل .. ممكن نستنتج منها صحة بعض العبارات الشهيرة من نوعية إن الستات صعب تفهمهم أو صعب إرضائهم وهكذا.

أولهم المطلقة وعلى علاقة بشخص عايز يتجوزها وهي بتتهرب منه .. تانيهم واحدة صاحبة إعاقة خفيفة ونفسها تتجوز لكن الرجالة هي اللي بتتهرب منها .. وتالتهم إعلامية لبنانية مشهورة بتكره زوجها وبنتها وأمها وأبوها وأخوها .. ورابعهم سورية جميلة جداً لكن بتحب شخص معين وحياتها توقفت عنده.
9 reviews
February 7, 2021
لا أدري ان كان يجوز تصنيف هذا العمل تحت خانة عمل أدبي فهو يخلو من أي أدب . هو عبارة عن مسلسل مصري مليء بالمشاهد الإباحية . يعطي فكرة سيئة عن النساء العربيات العاملات في الإمارات .اللغة بسيطة جدا النواحي الطبية فيه خاطئة تماما. لهجات الشخصيات خاطئة.
الحلول التي وضعتها الكاتبة لمشاكل الشخصيلت حلول خاطئة جدا تعبر عن رأيها هي فقط. لا أنصح بقراءتها للجادين
Profile Image for Bishoy Habib.
1 review
October 29, 2013
نسائى الجميلات ليست رواية نسائية فحسب ولكن ربما تم تصنيفها كذلك لان أبطالها من النساء .
ولكن القاسم المشترك فى روايات الكاتبة أمنية طلعت انك حتما ستجد نفسك احد افراد الرواية حيث انها تكتب من الواقع فيمكنك ان ترى حياتك فى قصة من قصص اشخاص الرواية سواء الاساسين او الثانوين. فإن لم تكن زرت دبى فمن خلال الرواية يمكنك زيارتها بكل تفاصيلها والتعرف على حياة ثلاث مهاجرات بحياتهم المختلفة وشخصياتهم المختلفة ايضا.
ان اهم ما يميز كتابات أمنية طلعت البساطة فى توصيل الفكرة والمعنى والصور الجمالية دون التعالى فى اسلوب الكتابة وانا افضل هذا النوع من الكتابية لانه سلس يأخذك بعيد عن صخب الواقع وإن كانت الرواية تجسيد للواقع
رواية تستحق القراءة فهى حقاُ تجربة ناجحة بعد تجربتها السابقة فى رواية طعم الايام
Profile Image for محمد مختار.
Author 3 books916 followers
January 17, 2014
معجبتنيش نهائى
شوية ستات عايشين فى دبى ومش متجوزين والرواية كلها بتدور على تيمة الرجالة كلها خاينة الرجالة كلهم زى بعض

الحاجة الوحيدة المعقولة هى تشبيهات الكاتبة أدبياً قوية
Profile Image for Sara .
1,728 reviews256 followers
April 11, 2017
الرجال خائيين ، لا يعرفون الحب ، لا يشعرون بشيء ، يطهضدون المرأة المظلومة في علاقات معهم .
هيا بينا نعطي للنساء درسة في التوعية ضد الاضطهاد و الحياة و التغير علي طريقة أمنية طلعت الغريبة .. جدًا .
الكتاب سيئ جدًا جدًا
خالي من أي فلسفية أو رأي ذات قيمة ، الشخصيات نفسها تميمتها واحدة و مشكلتها واحدة مع أن طول الكتاب بيحولوا يثبتوا أنه لا ، الرجال مش مهم و أننا نقدر نكون ناجحات و مستقللين .
أوكي ، لكن كل مشاكل الأربعة شخصيات النسائية هي الرجال ، و الحقيقة صعب أقتنع أن الرجل في حياتهم مش مهم .
ده هو أساسًا كل مشاكلهم و سعادتهم .
حقيقي كتاب سيئ جدًا ، و اللغة الجيدة قليلًا طمسها الملل السردي الشبيه بالرغي السخيف .
Displaying 1 - 11 of 11 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.