أبو مصعب، مصطفى بن عبد القادر بن مصطفى بن حسين بن الشيخ أحمد المُزَيِّكْ الجاكيري الرفاعي، وتُعرف عائلته اليوم بـ "ست مريم"، نسبة إلى جدة الأسرة؛ "مريم".
ولد في مدينة حلب، عام 1378هـ، ودرس في كليتها؛ الهندسة الميكانيكية.
التحق الشيخ بتنظيم "الطليعة المقاتلة"، الذي أسسه القائد الشهيد مروان حديد رحمه الله في سورية لقتال النظام النصيري البعثي.
تلقى الشيخ عددا من الدورات العسكرية بإشراف ضباط فارين من الجيش النصيري السوري في الاردن، وضباط من الجيش العراقي والمصري في بغداد والقاهرة، وكانت هذه الدورات ضمن دعم النظامين العراقي والمصري لتنظيم الإخوان المسلمين ضد النظام النصيري في سوريا لخلافات وجدت بين تلك الأنظمة في حينها.
تخصص الشيخ في علم هندسة المتفجرات وحرب عصابات المدن والعمليات الخاصة، وعمل مدربا في قواعد الجهاز العسكري لتنظيم الإخوان المسلمين في الأردن, وفي معسكراته ببغداد.
أثناء معارك حماة؛ عينت قيادة تنظيم الإخوان المسلمين المقيمة في بغداد الشيخ أبا مصعب عضوا في القيادة العسكرية العليا بإمارة الشيخ سعيد حوى، ونائبا للمسؤول عن منطقة شمال غرب سوريا.
إثر دمار مدينة حماة وانهيار برنامج المواجهة مع النظام النصيري؛ أعلن الشيخ أبو مصعب انفصاله عن تنظيم الإخوان المسلمين, احتجاجا على إبرامهم "التحالف الوطني" مع الأحزاب العلمانية والشيوعية والفرع العراقي لحزب البعث! وذلك لأسباب عقدية منهجية, واحتجاجا على الفساد وسوء الإدارة لدى الإخوان، واعتبرهم مسؤولين عن دمار حماة وفشل وإجهاض الثورة الجهادية.
وسجل فيما بعد تفاصيل ذلك في كتابه المشهور والذي أرَّخ فيه لتاريخ تلك التجربة ودروسها.
شارك الشيخ مرة أخرى مع الشيخ القائد عدنان عقلة في محاولة إعادة بناء "الطليعة المقاتلة" في سوريا، لكن تلك المحاولة باءت بالفشل، واعتقل الشيخ عدنان عقلة، ومعظم من تبقى من "الطليعة".
تفرغ الشيخ بعد ذلك لاحياء العمل الجهادي في بلاد الشام، وقد قادته تلك المحاولات إلى أفغانستان، حيث تعرف في يبشاور/ باكستان على الشيخ الشهيد عبد الله عزام رحمه الله الذي أقنعه بالانضمام إلى تجمع المجاهدين العرب, ليضع خبراته العسكرية في تدريب الوافدين الجدد إلى أفغانستان.
التحق بتنظيم القاعدة في بداية تأسيسه، وقد كان قبل ذلك من المقربين من الشيخ أسامة خلال مرحلة الجهاد الأفغاني.
تعرف الشيخ أبو مصعب خلال الجهاد الأفغاني على الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز، صاحب كتابي "العمدة" و "الجامع"، واستفاد منه في تحصيله الشرعي، وكان الشيخ يتردد عليه دائماً ويعرض عليه كتاباته. وذكر مرة؛ أنه لم ينشر كتابه "التجربة السورية" إلا بعد عرضه على الشيخ عبد الله عزام, ثم مراجعته وقراءته من قبل الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز وإجازته له بنشره، كما عرض عليه البيان الأول لدعوة المقاومة الإسلامية العالمية، قبل نشره، وأجاز ما فيه من فتاوى.
انكب الشيخ خلال فترة الجهاد الأفغاني على دراسة الكتب الشرعية، وخاصة كتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، واهتم بتراث علماء السلف وكتب أئمة الدعوة النجدية... واهتم بمطالعة كتابات الشيخين الشهيدين سيد قطب وعبد الله عزام, وتأثر بهما تأثراً بالغاً في منهجه وكتاباته.
أثناء وجوده في باكستان وأفغانستان درس الشيخ في جامعة بيروت العربية، في قسم التاريخ - بالمراسلة - وحصل على شهادة "ليسانس" في التاريخ، من فرع الجامعة في عمان / الأردن.
سافر الشيخ إلى بريطانيا بناء على دعوة الشيخ قاري سعيد الجزائري الذي عاد من أفغانستان إلى الجزائر ليشارك في تأسيس "الجماعة الإسلامية المسلحة"، فمكث الشيخ في لندن وعمل مع الخلية الإعلامية الداعمة للجهاد الجزائري، وكتب في نشرة الأنصار الجزائرية وغيرها من نشرات الجماعات الجهادية التي كانت تصدر من أوروبا خلال تلك الفترة، وخاصة "الفجر" الليبية و "المجاهدون" المصرية.
أسس في لندن "مكتب دراسات صراعات العالم الإسلامي"، وقام المكتب يتنفيذ مشروع مقابلتين صحفيتين مع الشيخ أسامة بن لادن، الأولى لصالح القناة التلفزيونية الرابعة في "BBC"، والثانية مع شبكة "CNN".
على إثر نجاح حركة طالبان في إقامة الإمارة الإسلامية، هاجر الشيخ إلى أفغانستان، وبايع أمير المؤمنين ملا محمد عمر في قندهار، وشكل مجموعة مجاهدة عملت ميدانيا مع الطالبان، كما عمل الشيخ مع وزارة الإعلام، وكتب في جريدة "الشريعة" الناطقة الرسمية باسم الإمارة، وشارك في إعداد برامج إذاعة كابل العربية.
أسس الشيخ في أفغانستان؛ "معسكر الغرباء"، في قاعدة "قرغة" العسكرية الشهيرة في كابل بتعاون مع وزارة دفاع الطالبان، وقد تعرض هذا المعسكر إلى تدمير الطائرات الصليبية بالكامل، أثناء هجومها على الإمارة الإسلامية إثر أحداث سبتمبر.
أسس الشيخ في أفغانستان "مركز الغرباء للدراسات الإسلامية
وثيقة تاريخية ستبقى في غاية الأهمية عن موقف الجهاديين العرب في أفغانستان من حركة الطالبان والنقاشات التي كانت دائرة في أوساطهم, فيما قبل الهجوم الأمريكي على الحركة, وأبو مصعب السوري يبقى من أهم المنظرين الجهاديين, ومن قلة فيهم حاولوا بناء نظرية حركية ورؤية استراتيجية استشرافية لخطط الحركات الجهادية . كُتبت هذه الرسالة في 1998
كُتب هذا الكتاب في عام 98, و كُتب بالأساس للمجاهدين العرب اللاجئين بأفغانستان لتشجيعهم على الجهاد بجوار حركة طالبان و مناقشة الشبهات حول هذا الأمر...و الكتاب مفيد في معرفة وضع أفغانستان في هذا الوقت و وضع طالبان و أعدائهم في الشمال...و كذلك تفكير الجماعات الجهادية المختلفة و منظريها متضمناً الأفكار الشاذة و التكفيرية
الكتاب بعد إنهاءه جيد لتوضيح الحال في افغانستان وما جرى وجيد لفهم عقلية تفكير "الإسلاميين" لكنه من ناحية أخرى يظهر مدى ضحالة التفكير في كثير من الأمور التي لم تتعلم منها الحركات الجهادية منذ زمن رغم إيمانهم ووفائهم لمبدائهم إلا أنهم للآن يعيدون نفس التجارب الفاشلة ويقعون بنفس الأخطاء.
كتاب فى غاية الروعة يتكلم عن "طالبان الجماعة الحاكمة المباركة فى أفغانستان بعد إنهيار الإتحاد السوفيتى على يد المجاهدين الأفغان.
تكلم الشيخ أبو مصعب "فك الله أسره" عن طالبان وحكمها لبلاد الأفغان وكيف جاؤوا لحكم البلاد على يد الملا محمد عمر "حفظه الله", كتب الشيخ الكتاب فى وقت الهجوم الأول على كابل من أعداء طالبان "دوستم وسياف وحكتيار وربانى" بعد ما كان منهم قادة للجهاد الأفغانى ضد الروس "الشيوعيين" أنتكسوا وصاروا لعبة فى يد النظام العالمى.
تكلم عن إيجابيات طالبان وسلبياتها أيضا, ورد على السلبيات بإنصاف فى فصل تحت الردود على الشبهات المثارة حول طالبان, وحكم القتال معهم ضد أعدائهم.
ثم أنتقل للكلام عن أعداء طالبان وهجومهم على أفغانستان وبالأخص عاصمة الإمارة "كابول" وتصدى المجاهدين العرب والأفغان ليهم, ثم تكلم عن كل شخصية من الأعداء وعن أعداد التابعين لهم وتحالفهم مع الشيعة أو أمريكا أو مع الأحزاب الشيوعية.
تكلم عن ردود فعل المُلا محمد عمر "حفظه الله" وطالبان عندما أرادت أمريكا والسعودية أن تُسلم طالبان الشيخ "أبو عبدالله" أسامة بن لادن "رحمه الله وأعضاء جماعة الجهاد المصرية, فلم يرضى المُلا عمر ولا طالبان أن يسلموا مسلم لكفار.
تكلم عن الحكم الشرعى للقتال بجانب طالبان رغم ما بهم من سلبيات, وتكلم عن تحيمهم للشريعة ولكن تحكيم بجهل بالعلم والمذاهب الشرعية.
الحمد لله لقرأتى هذا الكتاب عن "طالبان" فمنذ الصغر وأنا أريد أن أعرف عنهم أى شئ حتى يوما سألت "مصطفى عونى" فك الله أسره عن كتاب يتكلم عن طالبان فقال لى أقرأ دعوة المقاومة يتكلم عن طالبان, ولكن الكتاب مفيد جدا للتعرف عن طالبان وفترة حكمهم لأفغانستان وتحكيمهم للشريعة, كم كنت أتمنى أن أعيش فى أفغانستان تحت حكم طالبان ولو ليوم واحد.
وأختم بقول الشاعر: ســـــلامي على طــالبــان ... يا نعمـــة الرحمـــان سـنــــة بعـــد الـقـــــران ... في الجنـــة حوريــــة