كم تمنيَّت أن أكون ذاهب لباريس معهم! أزور الأماكن مع الأصدقاء وأستمتع بكل لحظة، وكم تمنيت أن أكون مع عمار وصبرا عندما كانا يجلسان قرب نهر السين، مع ابو صبرا ألعب الشطرنج ونقرأ الكتب. كم آلمني حال عمار، كان مشتت لا يعرف ماذا يريد، هل يقع في حب صبرا وينسى واقعه؟ أنه متزوج وأبٌ لطفلين؟ ولكن لا شيء يردع الحب، وكانت علاقته مع نهلة غير مستقرة من البداية فلم ألومه على ما فعل، كم حزنت على صبرا وهي تقضي أيامها وحيدةً في الغربة، مع أبيها المريض، أبو سعود المريض وولده المدمن وما ألحقه من أذى بعمار، كيف كانت العادات والتقاليد تحكمهم، مع أن زواج عمار من صبرا لم يكن فيه شيء، ولكن الناس كانوا متخلفين لا يحكمون إلا على الجنسية والنسب. كم كان إبراهيم أنانيًا عندما قال لصبرا أن عمار اتفق مع نهله وأصبحا سعيدان مع بعضهما البعض، ألم يفكر ماذا سيعني هذا الكلام للمسكينة صبرا؟؟؟ ويا لعمار المسكين ذهب هناك ليبحث عنها بعد الرسالة ولم يجدها، أصبح مثل المجنون يتجول من غير هدف ولا وجهة، وعندما قرر الانتحار وتملك منه اليأس، كان الشاب المغربي وصوت القرآن سببًا برجوعه عن قراره، كيف ذهب الى مكة وعاد إلى ربه، لأنه علم أن لا ملجأ له إلا الله. كتاب رائع بأحداثه بأحكامه والأشعار الذي كتبت به، ولكن النهاية كانت مخيبة للظن.
الرواية تتحدث عن ثلاثة نفر سافروا بعثة إلى فرنسا .. وتحديداً إبان حرب الخليج الثالثة ناجي وراشد وبطل الرواية عمَّار ، وتحدثت عن قصة حب الأخير بشابة لبنانية هي صبرا ، والتي عاشت حياة الغربة مع والدها بعد تهجيرهم ، عدوان كان أحد أركان الحرب اللبنانية الذي أفنى حياته من أجلها ، وبسببها فقد زوجنه وابنتيه . ثمانية أشهر من الدراسة ليعود عمَّار وأصدقاؤه إلى السعودية ، ويبدأ بعد ذلك معاناته في إقناع أهله بالارتباط مرة أخرى بصبرا . ينقل لنا من خلاله حالة المجتمع وبعض عاداته وتقاليده ، وما طرأ على بعض الشباب من تكفير بعض العلماء والانسياق وراء بعض الدعوات المضللة ومن ضمنهم أخوه عوف . حالة اليأس والقنوط والذي شارف معها على الانتحار ، سفره وعصيانه لوالده . سلسلة من المشاكل مع أهل زوجته الأولى حين علموا بخبره ! شج رأسه ومنع من السفر وسُجِن كل ذلك لثنيه عن قراره ، لكنه ومع ذلك سافر وأخذ يبحث عن حبيبته التي تنتظره . الرواية نقع في 359 صفحة من إصدارات دار النفائس الطبعة الأولى 1430هـ /2009م
ﻻ اميل كثيرا إلى مثل هذا النوع من القصص ، لكن جذبتني الحوارات التي جرت بين شخصيات القصة من سياسة و أدب و مجتمع... مما جعلني انظر مرة أخرى إلى ما يحتويه الكتاب من قيمة فكرية