يحتوي هذا الكتاب على المحاضرات والأوراق التي قدمهاالأستاذ محمد العلي
للساحة الثقافية منذ السبعينيات وحتى الأن.
يهدف الكتاب إلى إزالة الغموض الفكري عن معنى المفاهيم والعلاقة بينها وبين القيم وكذلك بينها وبين الحياة الاجتماعية والتاريخ الروحي للإنسان ومدى تطوره.
والدافع الأساسي لهذة هو ان المفاهيم تؤثر في سلوك الأفراد والمجتمعات وتصوغ رؤيتهم إلى وجودهم .
وجاء في الكتاب: إن «أول اشتياقات الإنسان الروحية هو البحث عن المعنى؛ إن الوصول إلى معنى الوجود الإنساني وإلى معارفه وتصوراته وقيمه ومواقفه وحاجاته الروحية والبدنية، هو هدف الإنسان الأول.. لأنه بهذا الوصول إلى بلورة معنى الأشياء يصل إلى الاطمئنان الروحي ويتخلص من الخوف من كلام المجهول والتخبط في التفسير.. لكن البحث عن المعنى لا يقف عند حد، بل يستمر صعودا.. فكلما وصل الإنسان إلى معنى، يرميه.. و يتخذ موقفا على ضوئه، وتتولد تصورات جديدة تضيف إلى ذلك المعنى ما يزيده، أو حتى ينتقده.. ولما كان كل معنى يتعين فهمه في ضوء التاريخ، والحياة الفردية والجماعية، تنبع من كل ذلك ضرورات للإنسان، وتتولد المعاني الجديدة للمفاهيم.. ذلك لأن الحضارة كما عرفها المؤرخ الألماني الشهير شبنجلر (1880 ــ 1936م) (هي تجدد الغايات)، وهذا يعني أن تجدد الغايات يستتبعه تجدد المفاهيم».
محمد عبدالله العلي: شاعر، كاتب، وناقد ولد في قرية العمران بالأحساء 1350هـ - 1931م
* عمل مدرساً في المدرسة الثانوية بالدمام، ثم رئيساً لقسم الامتحانات في إدارة تعليم المنطقة الشرقية، ورئيساً لتحرير (جريدة اليوم)، وموجهاً تربوياً في الهيئة الملكية للجبيل وينبع في الجبيل.
* أتم دراسة المرحلتين المتوسطة والثانوية في المدارس الحكومية، ثم التحق بكلية الفقه في جامعة بغداد ونال درجة البكالوريس عام 1962. وكانت إقامته في العراق قد أتاحت له الفرصة للالتحام بأسماء أدبية معروفة في الوطن العربي، منذ بواكير حركة التجديد الشعري التي انطلقت من بغداد في الستينيات من القرن الماضي. وقد استفاد من هذا التجديد بابتكار أسلوبه الخاص وقدرة جديدة على استخدام اللغة سواء بالسياق العمودي أو السياق التفعيلي. أما الذي شدّه للشعر الحر فهو ديوان لشاعر سوداني اشتراه من على الرصيف في شارع الرشيد. تجاوب بشكل سريع مع نبضات الحياة الجديدة التي بدأت تتشكل في الخارطة الثقافية العربية مما أثمر شاعرا مجددا ولكنه يعتبر شاعراً مقلاً، رغم انه بدأ كتابة الشعر قبل أن يبلغ العشرينات من عمره، ولا تتجاوز قصائده حتى اليوم الأربعين قصيدة.
* حاول أن يكتب قصيدة النثر ووضع الشاعر محمد الماغوط مثالا له، وفي أول محاولة مزّق أوراق المحاولة ولم يعد إليها مرة أخرى.
* قامت بجمع قصائده وزواياه الصحفية وحواراته ومحاضراته عزيزة فتح الله زوجة الكاتب محمد القشعمي في كتابين، صدرا معا في العام 2005، تحت عنوان «محمد العلي دراسات وشهادات»، «محمد العلي: شاعرا ومفكرا».
كتاب غني و عميق يربط بين المعنى اللغوي للمفردات و تحولها لدى الشخص إلى رؤية ثم موقف و فكرة و سلوك . تحدث عن الثقافة و الوطن و السلوك اللغوي ، عزوف الشباب عن القراءة و العديد من الموضوعات الفكرية و الثقافية كالتربية و التعليم . يستحق القراءة 100%