الرافعى وما أدراك ما الرافعى !! ؟
إمام العربية و شيخها الأكبر بلا منازع
حسبك منه أنه كان (ملجأ يعتصم به المؤمنون حين تناوشهم الزندقة الأدبية ) كما وصفه محمود شاكر رحمه الله
................................
هذا الكتاب هو عبارة عن رسائل متبادلة بين الرافعى رحمه الله تعالى و محمود ابو رية
مات الرافعى سنة 1937
وظهرت هذه الرسائل مجموعة فى كتاب سنة 1950
والكتاب كما قلت سابقا هو مجموعة من الرسائل تبادلها الرفاعى وأبو رية فيما بينهم على مدار ربع قرن من الزمان
كانت بداياتها سنة 1912 حينما بعث أبو رية وكان مازال تلميذا صغيرا حينذاك برسالة إلى الرافعى وكان حينها اسما لامعا فى دنيا الأدب فى مصر
كتب له أبو رية رسالة ، فأجاب عنها الرافعى رحمه الله بدون أدنى مشكلة ، ثم تتابعت رسائل أبو رية إلى مصطفى على مدار 25عاما
جمع منها أبو رية فى هذا الكتاب 200 من الرسائل
. ابو رية هذا هو صاحب كتاب " اضواء على السنة المحمدية " ذلك الكتاب التافه الذى خطه ابو رية للطعن فى سنة النبى صل الله عليه وسلم .. وابو رية لم يؤلف كتابه هذا الا بعد موت الرافعى رحمه الله بعشرين سنة ...
والرافعى رحمه الله قطع علاقته تماما بهذا الرجل قبل ان يموت بفترة ,, وربما كان من اسباب هذه القطيعة ما رآه الرافعى من سوء ادب ابو رية مع الاسلام ... فى هذه الرسائل ينبه الرافعى رحمه الله تعالى ابو رية الى انه يسىء الادب مع الاسلام ومع رسول الاسلام عليه الصلاة والسلام .. يقول الرافعى "وقبل هذا الجواب أنبهك إلى أنك كررت في كتابك ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - دون أن تتبع اسمه الشريف بصيغة الصلاة عليه، وهذا سوء أدب لا أقبله أنا من أحد ولا أُقر أحدًا عليه، وأنت حين تقول في كتابك: ((إن الألفاظ ألفاظ محمد)) ؛ لا تكاد تمتاز عن رجل مظلم القلب. نعوذ بالله من
هذه الطائفة. فانتبه إلى ذلك، واستغفر الله لنفسك)) ا.ه
لأول وهلة الجمع بين اسم الرافعى وأبو رية يثير الريبة فى النفس
شتان بين إمام العربية الذى قضى حياته مدافعا عن العربية وكتابها الأعظم 'القرآن العظيم '
وبين ذاك الافاق 'أبو رية ' المردد لشبهات المستشرقين حول الاسلام حول السنة
...
الخلاصة :. الرافعى برىء تماما من ابو ريةـ..
..............................................
بعض فوائد الكتاب
..................................
اقرأ كل ما تصل إليه يدك ، فهي طريقة شيخنا الجاحظ ، وليكن غرضك من القراءة : اكتساب قريحة مستقلة ، وفكر واسع ، وملكة تقوي على الابتكار ..
فكل كتاب يرمي إلى إحدى هذه الثلاث ،فاقرأه
.........
أما اختلاف القراءات أحيانا في بعض الألفاظ فهو أدعى للإعجاب والإعجاز لا كما ظننتَ لأن ملهم اللغة ومقسمها في ألسن العرب على اختلاف قبائلهم أنزل ألفاظ القرآن بطريقة يمكن لهذه الألسنة على تفاوت ما بينها أن تتلوه. ومن المعلوم أن العربي يجمد على لغة واحدة وبعض العرب لا يستطيع أن ينطق غير لغته مطلقا كما تراه في الجزء الأول من التاريخ فكانت القراءات لهذا السبب وكلها راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو تلقاها كذلك عن جبريل عليه السلام ما عدا القراءات الشاذة الضعيفة مما نبه عليه العلماء.
أنزل الله القرآن لهداية العرب وإفحامهم به فكان من الواجب أن تكون تلاوته متيسرة لهم على السواء وهذا لا يتأتى إلا مع أوضاع في بعض الحروف وهذه الأوضاع هي القراءات، فمن من العرب كان يستطيع أن يؤلف لكل القبائل كلاما واحدا لا يعسر على ألسنة قبيلة من قبائلهم إلا أن يكون في الناس يومئذ إله لغوي؟
من هذا ترى أن القراءات هي معنى من معاني الإعجاز انتبه إليه العرب ولا يمكن أن يدركه غيرهم ممن جاءوا بعدهم ولهذا لا أستحسن في رأيي أن يقرأ بها الناس اليوم على اختلافها إذ لا حاجة إلى ذلك بعد أن اجتمعت الألسنة على لغة واحدة وقد ظهرت للقراءات فائدة تحقق معنى الإعجاز فيها وهي تسهيل التلاوة على بعض أصحاب الألسنة المعوجة كالمغاربة ونحوهم أما في مصر فلا حاجة إليها.
...................................
وقبل هذا الجواب أنبهك إلى أنك كررت في كتابك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم دون أن تتبع اسمه الشريف بصيغة الصلاة عليه وهذا سوء أدب لا أقبله أنا من أحد ولا أقر أحدا عليه، وأنت حين تقول في كتابك (إن الألفاظ ألفاظ محمد) لا تكاد تمتاز عن رجل مظلم القلب نعوذ بالله من هذه الظلمة فانتبه إلى ذلك واستغفر الله لنفسك.
.......................................
(( أما ما وصفتَ من أمر صاحبكم "الرجل الكبير" الذي أملت أن تكبر به؛ فكأنك لم تقرأْ قولَه – تعالى -: ﴿ رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا﴾. فلعنة الله على كل 999 من الألف من هذه الفئة... ))!.
.............................................
«..ثم اذكر عند حضورك أن تأتي معك بكتاب النظرات للمنفلوطي لأنظر فيه ؛ فإن حياة الرجل كانت كلها موت له ، فصار موته كأنه حياة تبعث على الرغبة في قراءة ما كتب ..»ص 91
..........................................
فإذا أوصيتك فإني أوصيك أن تكثر من قراءة القرآن ومراجعة الكشاف (تفسير الزمخشري). ثم إدمان النظر في كتاب من كتب الحديث كالبخاري أو غيره ثم قطع النفَس في قراءة آثار ابن المقفع (كليلة ودمنة واليتيمة والأدب الصغير) ثم رسائل الجاحظ وكتاب البخلاء، ثم نهج البلاغة، ثم إطالة النظر في كتاب الصناعتين للعسكري والمثل السائر لابن الأثير ثم الإكثار من مراجعة أساس البلاغة للزمخشري. فإن نالت يدك مع ذلك كتاب الأغاني أو أجزاء منه والعقد الفريد، وتاريخ الطبري فقد تمت لك كتب الأسلوب البديع. اقرأ القطعة من الكلام مرارا كثيرة ثم تدبرها وقلب تراكيبها ثم احذف منها عبارة أو كلمة وضع من عندك ما يسد سدها ولا يقصر عنها واجتهد في ذلك، فإن استقام لك الأمر فترق إلى درجة أخرى. وهي أن تعارض القطعة نفسها بقطعة تكتبها في معناها وبمثل أسلوبها فإن جاءت قطعتك ضعيفة فخذ في غيرها ثم غيرها حتى تأتي قريبا من الأصل أو مثله.