بعيداً عن تنبؤات نوستراداموس ورأيي بها، دعنا نتكلم عن الدراسة لهذا الكتاب. أولاً، استغربت أن هناك عربيّاً ويبدو أنه مسلماً بذل جهداً من أجل تفسير وإثبات مصداقية منجم ودجّال، والغريب أنّه ملقب بدكتور!! لنبدأ بالمقدمة، كانت مقدمة جميلة مختصرة ومشوقة للكتاب ومعلومات عامة، ولكن التفسير فظيع. لقد أخذ الكاتب النص وبهّره وزاد كلمات وغيّر ببعضها لكي ينتهي به الأمر ويفسرها على هواه كما الجميع. وأيضاً، لم يكن منطقياً في كثير من التفسيرات التي أوردها في الكتاب ولم يكن موفقاً. لقد أخذ الكتاب طابعاً تاريخيّاً لطيفاً في أوله، واحتوى على العديد من المعلومات التاريخية الجميلة. ولكن مع مرور الصفحات، تحول الكتاب من دراسة أدبية الى منصة للآراء السياسية، ونلاحظ تحيّزاً نحو أنظمة معيّنة إذ بدأ بوصف الخميني بآية الله واتّهم صدام حسين بمحاولات لوصف نفسه بألقاب تشريفية محاولاً مضاهاة تعداد أسماء الله الحسنى. وهذه أول تطبيلة، ومن ثمّ تتالت الاهانات والانحيازات مثل:
"صدام حسين بلا ريب واحد من ابغض الطواغيت الذين عرفهم التاريخ".
واتّجه لنسب صدام الى العرق التركي وتجريده عن عروبته ثمّ الى المسّ بعائلته وسمعتها، وقال:
"جمهورية صدام داعرة تبيع نفسها لمن يدفع الثمن".
أنا هنا لا أدافع عن صدام وسياساته، ولكنّني أطالب الكاتب بالموضوعية. الكاتب الذي انتقد تلاعب هتلر بالنّص لصالحه، رأيناه يستخدم نفس الحيلة لكي يعبر عن آراءه السياسية و انتماءاته الفكرية. عموماً، لم أستغرب هذه الحركة من مواطن عربيّ يسعى لفرض أفكاره بكلّ ما أوتي من طرق. وعندما توجه الكاتب نحو المستقبل، لم يعرف أن يفتي شيئاً، لأنه ببساطة كان يغير الكلمات لكي يسقطها على أحداث وقعت فعلاً ولكي لا يكذب صديقه. وماذا عن الكاتب؟ لم أعثر على أيّ معلومة شخصيّة عن الكاتب، لا عن دينه ولا أفكاره ولا جنسيته ولا حتى شهاداته الدكتورية!
هذا الرجل يحرف في النبؤات ويضع كلمات اخرى مختلفة عن التي وردت بالنص الاصلي بل ويعترف في كل رباعيةبانه غير الكلمات باخرى من وضعه . كتابه هذا يزخر بالتأويلات الغير منطقية . ويفسر نبؤات نوستراداموس بالاحداث التي عاصرها فهو يحرف الكلمات كي تخدم هذا التحوير الغير مقبول .
هذا الرجل يحرف في النبؤات ويضع كلمات اخرى مختلفة عن التي وردت بالنص الاصلي بل ويعترف في كل رباعيةبانه غير الكلمات باخرى من وضعه . كتابه هذا يزخر بالتأويلات الغير منطقية . ويفسر نبؤات نوستراداموس بالاحداث التي عاصرها فهو يحرف الكلمات كي تخدم هذا التحوير الغير مقبول