Jump to ratings and reviews

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، وأحمد بن محمد بن حجر الهيتمي

مضت سبعة قرون على وفاة شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن تيمية ، ولازال الناس في أمره مختلفين :
فقد رأى بعينيه معارضيه ، وسمع بأذنيه أقوالهم فيه ، وقرأ بنفسه ما كتبوه عنه وعن آرائه ، ولم يكن معارضوه ممن لا يلتفت إليهم بل كانوا من العلماء المبرزين الذين إذا قالوا سمع قولهم ، وإذا أفتوا التزمت فتواهم .
كانوا – رحمهم الله – في بعض نقدهم لشيخ الإسلام ابن تيمية مغالين أشد غلو حتى كفر بعضهم من نعته بشيخ الإسلام .
باحثوه في مسائل فروعية ، وأنكروا عليه فيها مذهبه أبغض نكير مع أنها من المسائل الخلافية منذ كانت وإلى يومنا هذا .
ثم ناقشوا قوله في مباحث أصول الدين وفي الصفات على وجه اخً .
وكان لاختلاف المذهب أثر قوي في انتقادهم ، فهم في الغالب أشاعرة أو ما تريدية وكانوا قد ألفوا في ديار الشام ومصر والمغرب مذهب أبي الحسن الأشعري واطمأنوا إليه وأصبح المعتقد الثابت السائد الذي لا يزيغ عنه إلا هالك .
كما اطمأنوا إلى الصوفية وطرقهم ، فلا تجد عالماً إلا وقد التزم طريقة صوفية يأخذ عن شيخها حزبه وورده ، ويأمل في الوصول على يديه ، وفي النجاة باتباعه .
فلا غرابة إذن أن يحمل هؤلاء وأتباعهم حملتهم الشعواء على من جاء يقلب الموازين ويحرك المياه الآسنة ، ويثور على حياة عقلية راكدة .
ومجتمع علمي قانع ووسط ثقافي مترد .
ولا غرابة إذن أن يصدع ابن تيمية برأيه خاصة والتتار يدوسون بلاد الإسلام … وما أشبه الليلة بالبارحة .
ومن عجيب أمر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الزمان لم يطو أثره وتأثيره فيما طوى من أثار وتأثير علماء كثيرين بل لم يخل قرن أو عصر من إثارة ذكره وذكر سيرته وآرائه وأقواله لا في المذهب الحنبلي فحسب بل في مختلف المذاهب ….
ففي القرن الثامن انشغل به تلاميذه ومحبوه وأنصاره يترجمون له ويبرزون فضله ومكانته ويردون عنه انتقادات معارضيه .
وفي القرن التاسع حرر ابن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري ترجمة واسعة لشيخ الإسلام مال فيها إلى نصرته .
وفي القرن العاشر نقل جلال الدين السيوطي في الأشباه والنظائر النحوية مبحثاً لشيخ الإسلام في حرف (( لو )) بعد الثناء الجميل عليه .
وكان الشيخ إبراهيم الكوراني الشافعي ذابا عن ابن تيمية منافحاً عنه ، ذاهباً مذهبه في عقيدة السلف مناصراً لها متأثراً الشيخ في كثير من القضايا .
وكذلك كان الشيخ ملا علي القاري الحنفي شارح الشقا ، والشيخ أبو المعالي علي بن محمد سعيد السويدي الشافعي مؤلف كتاب (( العقد الثمين في بيان مسائل الدين )) والشيخ أبو الثناء شهاب الدين الألوسي الشافعي الحنفي صاحب روح المعاني في التفسير ، والد مؤلف كتابنا هذا جلاء العينين في محاكمة الأحمدين .

660 pages, Unknown Binding

Loading...
Loading...

Ratings & Reviews

What do you think?

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (50%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
1 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 1 of 1 review
Profile Image for ابراهيم شبيل.
3 reviews
January 27, 2020
قرأته بناءاً على ترشيح الدكتور عبد الرزاق ابو البصل له
قطعت نصفه ثم توقفت
الكتاب عبارة عن نقاش مستفيض
لكنه بحاجة إلى عناية اكبر
من حيث التبويب ونسبة الكلام
ولكن متنه ثمين جدا
Displaying 1 - 1 of 1 review