عمالٌ مياومون قصدوا لبنان هرباً من ظروف قاسية، بحثاً عن لقمة عيشهم، لكل منهم حكاية هُنا.. وحكاية هناك: أي مأساة عاشوا، وكم تحمّلوا، وظُلموا.. ما الذي ارتكبوه وما الذي ارتُكب بحقِّهم وأي ثمن دفعوا عنهم وعن سواهم؟ وهل كان يحقّ لهم أن يعيشوا قصص حُبِّ تفوق مستوياتهم؟ وأن يحسّنوا أنسالهم؟! وأي مصير بانتظارهم ودولتهم الكريمة غير آبهة لهم؟ ماداموا خارجها.
أحداث كثيرة تفوق الوصف.. تجيء في سياق رواية واقعية تمكَّن الكاتب الكبير ياسين رفاعية من نقل أحداثها محبوكة جاهزة وهو الأخبرُ بطبيعة العلاقة الحساسة بين السوري واللبناني ونظرة كل منهما إلى الآخر، بحكم انتمائه إلى سورية وإقامته في لبنان ومتابعته الحثيثة لشؤون أبناء بلده حيث يقيم.
رواية رغم شدة واقعيّتها وقساوة أحداثها، تمسك بخيوط الأحداث والأبطال المتعدِّدين، بجمالية قلّ نظيرها.
ياسين رفاعيّة
كاتب وروائي سوري مرموق ولد في دمشق عام 1934، وتلقى تعليمه فيها. عمل في الصحافة والتحرير الأدبي، وفي وزارة الثقافة السوريّة، ثم أسس مع الأديب فؤاد الشايب مجلة "المعرفة". وعمل في جريدة "الأحد" اللبنانيّة، وترأس مكتب صحيفة "الرأي العام" الكويتية في بيروت. وبعد الغزو الإسرائيلي للبنان غادر إلى لندن، حيث عمل مسؤولاً ثقافياً في مجلة "الدستور"، ثم انتقل إلى جريدة "الشرق الأوسط" حتى عام 1996، عاد بعد ذلك إلى بيروت وتفرغ للكتابة.
ولد في دمشق عام 1934. تلقى تعليمه في دمشق. عمل خبازاً وعاملاً في مصنع للنسيج وصحفياً ومحرراً أدبياً، كما عمل في المكتب الصحفي في القصر الجمهوري(1960-1961)، وفي مجلة المعرفة سكرتير تحرير(1961-1965)، وفي مجلة الأحد اللبنانية رئيساً للقسم الثقافي وفي الصحافة العربية في لندن. ثم انتقل إلى بيروت. عضو جمعية القصة والرواية.
مؤلفاته: 1-الحزن في كل مكان- قصص- ط1- دمشق 1960- ط2- بيروت 1982. 2-جراح- رسائل حب بوح- شعر دمشق 1961. 3-العالم يغرق- قصص- ط1 دمشق 1963- ط2 - دار النهار- بيروت 1977. 4- العصافير - 3 طبعات، بيروت 79-83. 5-لغة الحب- شعر- ط1 دار النهار - بيروت- ط2- المؤسسة العربية للدراسات 1983. 6-الممر- رواية- ط1-دمشق 1978- ط2-بيروت 1983 ترجمت إلى الانكليزية. 7-أنت الحبيبة وأنا العاشق- شعر- ط1 بيروت 1978 -ط2 - دار الخيال- بيروت 1996. 8-العصافير تبحث عن وطن- قصص للأطفال- بيروت 1979. 9-الرجال الخطرون- قصص- بيروت 1979. 10-الورود الصغيرة- قصص للأطفال- بيروت 1980-1983. 11-مصرع الماس- رواية- ط2. الهيئة العامة المصرية للكتاب- القاهرة ترجمت إلى الانكليزية. 12-نهر حنان- قصص- بيروت 1983. 13-رفاق سبقوا- ذكريات-دار رياض الريس للنشر- لندن- 1989. 14-دماء بالألوان- رواية- الهيئة العامة المصرية للكتاب. القاهرة 1988. 15-رأس بيروت- رواية- باريس. دار المتنبي 1992. 16-وردة الأفق- رواية- لندن.دار هالرلكن 1985. 17-الحصاة- قصص-.- تونس- الدار العربية للكتاب 1990. 18-امرأة غامضة- القاهرة- دار سعاد الصباح. رواية- 1993. 19- حب شديد اللهجة- شعر - دار الفاضل- دمشق- 1994. 20- كل لقاء بك وداع - شعر - دار الفاضل- دمشق- 1994. 21- أُحبك وبالعكس أُحبك- شعر - دار الفاضل- دمشق- 1994. 22- معمر القذافي وقدر الوحدة العربية- بيروت- دار العودة- 1973. 23- أسرار النرجس (رواية) 1998.
مع احترامي للعامل السوري الكادح أينما كان .. مع احترامي لمعاناته وآلامه ورحلته الدامية لكسب عيشه ولكن وجدت في الرواية أسلوب مبتذل ورخيص من الكاتب لشرح مايعانيه العامل السوري في دول المهجر.. ولغة تعميمية مقيتة في وصف الشعب اللبناني وأسلوب أدبي غير متقن أبداً..
تصور الرواية بشيء من المبالغة حقد اللبنانيين على السوريين ، مايتعرض له العامل السوري من قهر واهانة من شريحة معينة تمارس العنصرية بالهوية. عمل يُعنى بالمغترب الوحيد
تبدأ الحكاية بمشهد صادم: شابان مدمنان يبيلان على سوري تحت الجسر لا يلوي على شي. يجيد الكاتب بعدها الغوص في خلفية الشخصيات بأسلوب سردي سريع. ولكن سرعان ما تتحول الحكاية إلى ما يشبه التوثيق، حتى تفهم أن الكتاب يستعرض قصص سوريين قضوا في لبنان إبان اغتيال رفيق الحريري، ولم يعرف مصيرهم، ولم ينالوا اهتمام أحد، حتى بلدهم الذي غادروه بحثا عن حياة أفضل. وهذا ما جعل الكتاب يغرق باللغة الإنشائية حتى ضاع خيط السرد.
مأساة إنسانية وكااارثة .. العمالة السورية في لبنان معاناتها واضطهادها و سلب حقوقها الى متى؟ ومن يتحمل المسؤولية؟ لا الحكومة السورية ولا اللبنانية تريد تحمل ادنى مسؤولية تجاه هذه الفئة .. كأنهم ليسوا بشر!! أين حقوق الانسان او حتى الحيوان التي يطالبون بها؟؟؟ شيء يفوق الخيال .. يارب احميهم وكن معهم .. شكرا ياسين رفاعية لتسليطك الضوء على هذه الفئة المهمشة
لم يصل إلى لب المشكلة فنيا ولا واقعيا .. كم ساهم السوريون أنفسهم في مأساتهم وكيف لا يوجد للسوري نقابة تحميله ولا سفارة تحترمه وكيف يعتاش خواجات ( لبنان وسورية) والطبقة الفاسدة في البلدين على عرق هؤلاء الناس . طيف يدفع الشعبيين السوري واللبناني الثمن رواية للأسف أقل من المتوقع