يتناول هذا الكتاب دراسة فى مجال الثقافة العلمية الاسلامية تقدم محاولة جديدة فى نظرية المعرفة وفلسفة العلوم بنظرة اسلامية . مقسما هذا الكتاب الى ثلاثة فصول . الفصل الاول تناول التعريف بمجالات نظرية المعرفة وعلاقتها بالبحث عن الحقيقة وتحدث الفصل الثانى عن تاريخ وفلسفة العلوم المعاصرة اما الفصل الثالث استعرض انواع المنهج العلمى ومراحل تطوره من القياس الارسطى حتى المنهج العلمى المعاصر .
الدكتور أحمد فؤاد باشا هو صاحب "نظرية العلم الإسلامية", وهى نظرية عامة للعلم والتقنية في إطار من التصور الإسلامي السليم, لكي تواكب حركة الصحوة الإسلامية المعاصرة, وتكون إحدى مقوماتها الأساسية, انطلاقا من حقيقة أن المنهج العلمي الإسلامي سيكون هو الأقدر على تهيئة الإنسان لكل ما يمكن أن تسفر عنه الثورة العلمية والتقنية المرتقبة في المستقبل القريب أو البعيد.
ولد الدكتور أحمد فؤاد علي محمد باشا بقرية كفر أبو غالي بمحافظة الشرقية عام 1942م. أنهى دراسته الثانوية بمدرسة بلبيس الثانوية 1959م. حصل على درجة البكالوريوس من كلية العلوم جامعة القاهرة 1963م، وعلى درجة الماجستير من جامعة القاهرة 1969م، وعلى دكتوراه الفلسفة في الفيزياء من جامعة موسكو 1974م. تدرج في وظائف التدريس معيدًا 1963م، فمدرسًا 1974م، فأستاذًا مساعدًا 1980م، فأستاذًا 1987م. عين وكيلاً لكلية العلوم جامعة القاهرة لشؤون خدمة المجتمع والبيئة 1996- 2000م، ثم عميدًا للكلية 2000- 2001م، ثم نائبًا لرئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع والبيئة من 2001- 2003م. وهو الآن أستاذ متفرع بالكلية، ومستشار رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. انتخب عضوًا بالمجمع عام 2004م، في المكان الذي خلا بوفاة الدكتور أحمد مختار عمر.
للدكتور أحمد فؤاد باشا إنتاج علمي غزير في مجال الفيزياء يزيد على أربعين بحثًا منشورًا في المجلات المتخصصة، باللغة الإنجليزية. وقد أثرى الدكتور أحمد فؤاد المكتبة العربية بما يزيد على أربعين كتابًا ومرجعًا (مؤلفًا أو مترجمًا أو محققًا) في العلوم البحتة والتطبيقية، وفي الثقافة العلمية للأطفال والناشئة، وفي مجالات الفكر الإسلامي وفلسفة العلوم.
تلك هى قضيتى” هذا هو اول ما خطر لى بعد أن أنهيت الصفحات الأخيرة من هذا الكتاب الرائع , توقيته جاء مناسباً تماماً وأنا أقرأ تاريخنا الإسلامى المبتور وتراثنا العربى المزور فى زمن أصبح فيه حثالة القوم سادته وأكذبهم أعلمهم بينما يظل علماؤه الذين حملوا على كاهلهم جمع هذا التراث وعرضه للناس مهابة ضياعه, لن تجد الكثيرين من هؤلاء , لن تسمع عنهم , لن تراهم كما ترى الأفاقين وبهلوانات الأعلام لأن أمثال الدكتور أحمد فؤاد باشا لا يشغلهم سوى حال الأمه وتاريخها وعلمها , لهذا هم بعيدون عن الأضواء , مختفون بين قاعات المحاضرات وندوات العلم . أين إعلامنا العربى من هذا الرجل؟ وكيف لا نحتفى باعماله , وكيف لا ندرى أن بين مؤسساتنا العلمية من يعمل لهدف ويبحث لقضية ليس طمعاً فى جاه ولا حباً فى سلطة هذا الكتاب قيم بحق , شغلتنى قرائته أيام , عشت بين صفحاته , بين أروقة تاريخنا الإسلامى العظيم , بين النهضة العلمية فى ظل الحضارة الإسلامية وجامعات قرطبة وطليطلة التى كان يتنافس عليها الأوروبيون عن حركة الترجمة فى العصر العباسى , ومكتبات الدولة الفاطمية وتاريخ الفلسفة الإسلامية , والمنهج العلمى التجريبى الذى نقلته الحضارة الإسلامية , كنت فخور وأنا أقرأ عن إنجازات الخوارزمى وإبن يونس المصرى , والإمام الطوسى والبيرونى والإدريسى وإبن سيناء وإبن الهيثم , سقرأ كيف كان للأسلام من فضل فى الفلك والجغرافيا والكيمياء والطب وكنت قد قرأت للعقاد كتاب (أثر العرب فى الحضارة الأوروبية ) , لكن قرائتى للدكتور أحمد فؤاد باشا أشعرتنى بالإختلاف , هناك فرق بين أن تحكى عن أثر العرب وأثر المسلمين , فارق ستحسه مع الوقت , ستدرى لذته حين تقرأ هذا الكتاب هذا الكتاب سيحمل لك رسالة , رسالة أمل جديدة أنت بحاجة إليها فى هذه الأيام