سمر نور روائية وصحفية وتعمل الآن كرئيس قسم الأدب في جريدة الأخبار صدر للكاتبة من قبل مجموعة قصصية وتشكيلية بعنوان "معراج" عن سلسلة إبداعات بالهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2004، ومجموعة قصصية بعنوان "بريق لا يحتمل" عن دار ملامح للنشر عام 2008، ورواية بعنوان "محلك سر"عن دار النسيم للنشر عام 2013، ومجموعة قصصية بعنوان "في بيت مصاص دماء" عن الهيئة العامة للكتاب عام 2016 والتي حصلت على جائزة ساويرس في القصة القصيرة فرع كبار الكتاب دورة عام 2017، ورواية بعنوان " السِّت" عن دار العين للنشر، وشاركت بقصة "حفلة بينوكيو" في كتاب مختارات قصصية صدر بمناسبة ذكرى نجيب محفوظ عام ٢٠١٢ بمشاركة مائة كاتب مصري، وسبق لها نشر قصة "أحزان فرح" في الكتاب الفضى الصادر عن نادى القصة بمناسبة حصول نفس القصة على جائزة نجيب محفوظ عام ١٩٩٩، ونشرت قصصها في العديد من الجرائد والمجلات المصرية والعربية مثل جريدة أخبار الأدب وجريدة الحياة اللندنية، ومجلة الدوحة وغيرها. ترأس سمر قسم الأدب في جريدة أخبار اليوم منذ عام 2018 والتحقت سمر بجريدة الأخبار منذ عام ٢٠٠٩ و كما تعمل كمدير تحرير سلسلة 3 حواديت للأطفال الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب، وسبق لها العمل في جرائد ومجلات مصرية وعربية منذ عام ١٩٩٨، وحصلت على جائزة التفوق الصحفي فرع الصحافة الثقافية من نقابة الصحفيين المصرية عام ٢٠٠٨ للتواصل: summernour@gmail.com
سيرة لمى وصوفي وسيرة مصر من خلالهما بدون احداث كبرى عدا تلك المتعلقة بعلاقة المرأة بجسدها وبالحجاب .احببت ايضا اللوحات المصاحبه للعمل احببت رمزية الأسود والأبيض وعلاقتهما بمحلك سر .
كانت أمنية لمى في عيد ميلاد أخيها أمنية لطفلة أثارت ضحك الكبار لكنها ظلت هاجسا داخليا غير معبر عنه لا يتطلع أحد للنزق وللجنون الذي تحيطه الجدران ويطل من الشرفات ولا يجد إلا في النهاية بابا وحيدا قد يقوده إليه، باب توصل له بالبحث في الذاكرة التي تلعب طوال العمل دور البطولة سرد هادئ لكنه يشتعل ويأخذك معه حينما يتماس ومشاعر داخلية كأنها الكاتبة تسترجع ذكريات خاصة بها فتنفعل انفعالات تخصها لكن صدق الحدث يجذبك معه أو قد يكون لأنها تماست شخصيا معي، لكنها تتجلى في السرد حين تطرق لحوادث بعينها كتلك الفتاة التي تجرب عالم البلوغ للمرة الأولى وذلك الخجل والانعزال ، أو حين تروي بأريحية عن صويحبات الدراسة أو عن أحلامها انزعجبت بشدة من الجزء الذي جنح فيه الراوي ليقول عما سكتت عنه البطلتان بمشاهد سينمائية وسيناريو مقطع ثم دخول لمى بعد ذلك بالحديث هي وصوفي كأنهما يردان وجودهما لأصله
محلك سر اسم موفق لعمل حاولت فيه الكاتبة أن تخرج من قوقعة الذكريات والوجود المحتم المحبوس بين الجدران والشرفات والأبواب لكنها تظل في الدائرة التي بدأت بشاشة ذهبت صورتها وانقطاع بث التليفزيون بموت السادات الذي كان بداية لموت جيل ولد في نهايات عهده جيل شهد انعزال سياسي وثقافي وزحف ديني مصطنع وهروب تام ليقف دائما في الشرفة مشاهدا للجنون الذي يجتاح العالم من حوله ثم حين يحاول الخروج يصطدم بالجدران رغم بصيص الضوء المنبعث من شموع أمل عند الباب الأخير
لا أعتقد أني قادرة على كتابة مراجعة تلملم خيوط هذه الرواية الغريبة الجميلة. الرواية أعمق من أن ألخصها بالقول أنها حكاية الصديقتين لمى وصوفي. الصديقتان اللتان تتشابهان حينًا حتى تظنهما شخصية واحدة، وتختلفان كل الاختلاف في أحيانٍ كثيرة. الرواية رحلة في الزمان والمكان. رحلة ما بين الواقع والأحلام. ما بين العقل والجنون. ما بين التدين والتحرر. ما بين صوفي التي تهرب من العالم إلى الممارسات الدينية. ولمى التي تهرب من هذه الممارسات إلى العالم.
لم تخذلني الرواية، جاءت صادقة كما تصورتها. شكرًا سمر نور أبدعتِ