ثمة ما يريب هنا ثمة ما يجعل هذا المكان، اللامكان عابق بالقلق غاص بالوجع هنا نزيف استشعره خلف الجدران ،هنا ثمة بؤس يغطي أرضيته أخشى إن تحركت قليلاً فجرت من تحت قدمي موتاً جديداً لي أو فتحت منفذاً للجحيم.
كم من العتمة نحتاج لنرى النور؟ عندما تجتمع عليك العتمات ، عتمة الغرفة، المرض، الموت و لا تملك سوى ٨ ورقات من الذاكرة لترى النور ورقات فيها من الحياة و الموت، فيها من الاسطورة و الواقع و ذكريات تشدك اكثر نحو العتمة " كل ما أمعنت التفكير ضربني صداع وكأنه يطرق أبواب لا معابر لها ولا املك هنا إلا أشباه لأرواح وقصاصات وصندوق وبعض من أنا..أنا الجاهلة بكل ما حولي وبكل ما يعنيه الموت وما لا تهبه الحياة .فكيف اعلم أين نضع خيباتنا ؟إن كان الموت لا يحل الأسئلة والحياة عاصية عن ارتكاب الصواب ؟فأين أنا من كل ما حولي هنا." يوم بعثت لأحيا لوحة واحدة عن الخيبة بثمان زوايا وكل زاوية تضعنا في مواجهة مع ذواتنا " لننزف موتا فوق موتنا"
يوم بعثت لأحيا .. هو يوم يأخذ فيه الشك بيدك ويعرفك على دهاليز كانت في روحك منذ الأزل، لكنك لم تكن شجاعا بما يكفي لتزورها وتنفض عنها غبار الأسئلة.
في هذه المجموعة القصصية لا يمكن للقارئ أن يتحسس مجرد كلمات بل يرى صورا بمختلف الألوان ... تبارك "الرسامة" هنا أتقنت رسم الحرف وحددت ملامحه ... مجموعتها عبارة عن معرض لا نقرأ فيها شخصها، بل نرى فيه وجوهنا تلوح بين الفينة والأخرى .. وكأننا محاطون بالمرايا ولا هروب منا إلا إلينا.
السرد كان سلسا، قرأت فيها الورقات على عجل لأستمتع بالمزيد.. أحببت المجموعة