في هذا الكتاب يؤكد المؤلف نظرياته في الجمالية الإسلامية ويحدد ميزاتها عن الجمالية الغربية، ويتوسع في تحديد الفرق بين المنظور البصري في الغرب، والمنظور الروحاني في الفن الإسلامي، ثم يتحدث عن إفلاس الفن الحديث في الغرب وعن بحث الفنانين عن مصادر إيحاء جديدة وبخاصة في الجمالية الإسلامية التي أشار إليها الكتاب الأوروبيين والتي تأثر بها الفنانون، بدءاً من دولاكروا وحتى الفنانين التجريديين. ولقد تحاشى المؤلف الحديث عن المصورين الأوروبيين الذين صوروا الشرق كسائحين، اهتماماً في التوسع بالحديث عن أثر الجمالية الإسلامية على كبار الفنانين الذين شكلوا في الغرب تيارات الفن الحديث الأساسية؛ الرومانتية والانطباعية والوحشية والنابية والسريالية والتكعيبية والتجريدية. ولقد اعتمد في تاليف هذا الكتاب على المراجع الأجنبية لتحقيق الموضوعية الصادقة، التي تتجلد واضحة في الصور الكثيرة التي تحمل بجلاء أثر الجمالية الإسلامية.
عفيف البهنسي (1346- 1439 هـ / 1928- 2017 م)، مؤرّخِ وفنّانِ تشكيلي سوري، وأستاذ جامعي، المدير العام للآثار والمتاحف، ومؤسس كلية الفنون الجميلة، وعضو مؤسس في اتحاد الكتَّاب العرب.
وُلد عَفيف البَهْنَسِي في دمشق، يوم الثلاثاء 27 شوَّال 1346هـ الموافق 17 أبريل (نَيْسان) 1928م، وفيها تلقَّى تعليمه في جميع مراحل الدراسة، حتى حصل على إجازة دار المعلِّمين فيها. ثم نال الإجازة في الحقوق، ودبلوم العلوم الإدارية من جامعة دمشق عام 1950.
درس الفن في معهد أندره لوت في باريس ودرس تاريخ الفن في معهد اللوفر. حصل على الدكتوراه في تاريخ الفن من جامعة باريس السوربون عام 1964 بدرجة مشرف جداً. حصل على دكتوراه الدولة من جامعة باريس السوربون عام 1978 بدرجة مشرف جداً.
لأسرة البهنسي شجرة وتاريخ محفوظة في المكتبة الوطنية السورية.