ليست رواية حقًا، ولا مذكرات أيضًا بمعنى هذه الكلمة، وإنما هي تسجيل للمؤلفة الراحلة عن بعض المظاهر الاجتماعية التي شاهدتها في صباها في قريتها الفلسطينية، ترفيديا، وهي إحدى قرى رام الله، فنرى بعينيها بعض عادات قريتها في الحصاد والطعام والزواج والغناء والموت، مع بعض من ذكرياتها عن أفراد أسرتها، ومع، أيضًا، قصة ساذجة غير متطورة عن رفيق الطفولة والحب الأول التي تركته لتدرس في جامعتها وهو تركها بدوره ليدرس في الخارج، وهي قصة بالغة السذاجة وتكاد تكون بلا أحداث، وربما تكون قد حدثت فعلاً، وربما أرادت المؤلفة إدراجها من درج الخيال لتقول إن هذه رواية وليس كتابًا توثيقيًا عن قريتها مثلاً، ولكن وجودها كان مثل عدمه، دون أن ينقص هذا شيئًا من دفء الكتاب وحديث ذكرياته الجميل عن هذه القرية الفلسطينية الوادعة في سفح الجبل.