إضافة الي جهود القدماء في جمع وإستقصاء أمثال الخلفاء الراشدين وحكمهم. تلك التي ظلت مفرقة في ثنايا كتب الأدب والنصوص المختلفة. ومبعثرة في كتب الأمثال. تطلب من يجمعها ويبذل وسعه فى تحصيلها. فجاء الكتاب محاولا جمع تلك الحكم والأمثال جمعا يبرز قيمتها الأدبية وقيمة قائليها. لتك القيمة التى لا تكمن في روعتها وحسن صياغتها ، بل أيضا لعلو كعب قائليها رضوان الله عليهم
كُتيّب لطيف، صفحاته من القطع الصغير، وسطور كل صفحة ليست بالكثير، غير أن فيه فقراً شريفة، وأمثالاً نفيسة.
وددت لو كان الكتاب في أمثال الصحابة كلهم رضوان الله عليهم، أو في "جمهرة" أمثالهم، كونهم أئمة الإسلام، ورجال العرب، وفاتحي الدنيا.
هناك من الأمثال ما هو من قول الرسول صلى الله عليه وسلم، وهناك منها ما يتكرر عند اثنين، كأن تجد مثلاً منسوباً لعمر رضي الله عنه، وتجده عينه منسوباً لعلي رضي الله عنه، ولعل للفرقة المذهبية دخلاً في هذا.
أمثال عثمان رضي الله عنه كانت الأقل، مع أن خلافته وعمره كانا الأطول بين الأربعة، وأمثال علي رضي الله عنه كانت الأكثر في هذا الكتيب.