الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».... وامتحن بسببها محنة عظيمة وكانت من أوائل المحن التي تعرض لها ، وتجد في هذه الرسالة طابع القوة في الرد مع أسلوب جميل يطرب له القاريء من سلاسة اللفظ وحسن الصياغة والعرض ، وقد جن جنون المخالفين منها على صغرها فبعضهم اتجه للمحاولة من النيل من شخصيته والحط من قدره -ينظر العقود الدرية ص198-200 -وقد تناظروا معه في شأن هذه الفتوى فـ((اجتمع بالقاضي "إمام الدين" واجتمع به بعض العلماء وبحثوا معه "الحموية" وطال النقاش حولها ، وقرئت من أولها إلى آخرها وأوضح الشيخ بعض موارد النزاع وبعض المواضع التي حصل فيها الإشكال ، وأقر الحضور جميع ما ورد في هذه الرسالة وقال القاضي "كل من تكلم في الشبخ يعزر"))