الخليج ليس نفطاً فهو إنسان وأرض قبل النفط، وسيظل كذلك بعد النفط، والنفط في تاريخ الخليج العربي ما هو إلا مرحلة من المراحل التاريخية التي مر ويمر بها هذا الجزء من الوطن العربي، ويبدو أنه من أقصر المراحل التاريخية.يأتي هذا الكتاب في هذا الإطار حيث يعني بقضايا جذرية أو بعلامات فارقة في تطور مجتمعات الخليج، ويعطي القارئ ذلك العبق الخاص من التاريخ الحديث والمعاصر بحلوة ومرة، يظهر من بين ما يظهر قدرة هذا الشعب على العناء والكد من جهة، وإمكانية استفادته من مداخيل مجزية من صناعة النفط الحديث من جهة أخرى.
ولكنه أيضاً، بعد أن يبرز هذا ويوضح ذاك يوجه نظرة إلى المستقبل ويختار عوامل كانت وما تزال-برغم مرور أكثر من عشر سنوات على كتابتها-فاعلة ومؤثرة في الواقع السياسي لدول الخليج حالياً ومستقبلاً، منذ صدر هذا الكتاب تقرر بعضه في المناهج الدراسية في المدارس الثانوية، كما قرره بعض السادة كقراءة أساسية في الجامعة، وحيث إن الكتاب ذاته في طبعته الأولى قد نفذ، فإن الطبعة الثانية التي بين يدي القارئ الآن هي طبعة حرص المؤلف على تضبط بدقة متجاوزة الأخطاء التي وقعت فيها الطبعة الأولى كي تصل إلى جمهور القراء واضحة دقيقة.
محمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت. تخرج من جامعة درهام Durham في شمال شرق بريطانيا عام 1973 من خلال أطروحة دكتوراه بعنوان التغير السياسي والاجتماعي في البحرين 1920- 1970 ونشرت بالإنجليزية وترجمت إلى العربية وطبعت أكثر من طبعة، وأصبحت من الاعمال الكلاسيكية في موضوعها. عمل الرميحي منذ تخرجه في جامعة الكويت وتدرج في سلك التدريس فيها حتى درجة الأستاذية، وأصدر عدداً من الكتب حول التغير لاجتماعي والسياسي في الخليج وفي الشوؤن العربية، بعضها طبع أكثر من مرة (دار الجديد ودار الساقي) في بيروت نشرت له كتبه بعضها يدرس في الجامعات. عمل كرئيس تحيرير لمجلة العربي الكويتية المشهورة لمدة سبع عشر عاما. أثناء الغزو العراقي للكويت أصدر الرميحي جريدة "صوت الكويت" المعبرة عن مقاومة الكويتين للغزو وكانت بطلب من الحكومة الكويتية في المنفى. عمل الرميحي كأمين عام للمجلس الوطني للثقافة والاداب في الكويت بين 1998 -2003 وعمل على أن تحتفل الكويت عام 2000 كعاصمة للثقافة العربية. له العديد من الكتب التي تبلغ أكثر من عشرون كتابا في الشؤون السياسية والاجتماعية في الخليج والشؤن العربية. كتب مئات المقلات والدراسات المنشورة في العديد من المجلات العربية والإنجليزية المحكمة من جريدة الحياة الدولية إلى عدد من صحف الخليج اليومية، وساهم في العديد من اللقاءت الفكرية العربية والدولية. له مقالة أسبوعية تنشر في كل من صحف الكويت، قطر، البحرين، عمان، الإمارات، المملكة العربية السعودية ولبنان، كما ينشر مقالة نصف شهرية في جريدة الحياة اللندنية. رأس تحرير مجلة حوار العرب التي تصدرها مؤسسة الفكر العربي من بيروت لمده سنتين أصدر منها عشرين عددا في موضوعات مختلفه. كما أنه عمل كمستشار لمركز البابطين للترجمة والذي يصدر كتبا مترجمة من اللغات المختلفة إلى العربية وبالعكس وأصدر عددا من الكتب المترجه بالتعاون مع دار الساقي (لبنان) ومؤسسة الدراسات (الارذن) وهو عضو في المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في الكويت. حصل على عدد من الجوائز والتقديرات العلمية منها جائزة مؤسسة التقدم العلمي في الكويت، وجائزة العويس الثقافية من دبي، ودرجة فارس في الثقافة من الحكومة الفرنسية. ويعد عام ٢٠٠7 لاصدار جريدة يومية في الكويت باسم (أوان).
من الكتب الثرية لكل باحث في الشؤون الخليجية ولكل متعطش لفهم طبيعة وتاريخ المجتمعات الخليجية في مرحلة ما قبل وما بعد النفط..الخليج ليس نفطا فقط بل عوامل كثيرة أثرت ولا زالت تؤثر في مسيرة التنمية في منطقة الخليج. أهم ما يميز هذا الكتاب هو صدوره في طبعته الأولى في ثمانينيات القرن الماضي مع أنطلاق مجلس التعاون الخليج ثم صدرت طبعته الثانية في التسعينيات ثم صدرت الطبعة الثالثة في عام 2012 م، ليشهد مراحل تطور عملية التعاون الخليجي والعقبات والتحديات التي واجهتها والتي لا زالت تشكل حجر زاوية في مسيرة التعاون الخليجي. هي دراسة مستفيضة في تاريخ تكون الدول الخليجية النفطية ودور الإستعمار في رسم معالمها،كما أن الكتاب يدرس أنماط الحياة في الخليج قبل وبعد ظهور الذهب الأسود..يضع اليد على أهم التحديات التي تواجه المنطقة في سبيل التنمية والوحدة المشتركة..كما يتطرق بنظرة ثاقبة إلى تفاصيل جريئة ومهمة في حياة المواطن الخليجي. لقد كان لظهور النفط ايجابياته التي لا يمكن لعاقل أن ينكرها ولكن أتى بسلبيات أخرى أثرت على مسيرة التنمية في المنطقة حيث كشرت القوى العالمية أنيابها محاولة السيطرة المباشرة وغير المباشرة على القرار الخليجي لينصب في تحقيق مصالحها على حساب دول المنطقة واستقرارها وتنميتها المستدامة.هناك الكثير من المفاهيم المغلوطة التي ينبغي تصحيحها ..والأهم أن هناك الكثير من العمل الجاد والقرارات السليمة والحلول الناجعة في انتظار قيادات دول الخليج للأخذ بيد الشعوب والأوطان نحو التنمية والوحدة والديموقراطية الحقيقية من وجهة نظر المؤلف.
دراسة عميقة و مفصلة تناقش تاريخ و ثقافة منطقة الخليج و بنيته السكانية و التحتية، و نقاط ضعف دول مجلس التعاون و مشاكلها السياسية و الاجتماعية. لدي بعض التحفظات إن روعيت صار الكتاب أجمل و أشمل: 1. وجدت الكثير من الأخطاء الإملائية و المطبعية و الترجمية 2. معظم المراجع قديمة جداً تعود لحقبة السبعينيات و الثمانينات من القرن الماضي. و كما نعلم جميعاً فإن تغييرات جذرية قد طرأت على العالم عموماً و على المنطقة بالخصوص في السنوات الأخيرة، و توجد تحليلات و مراجع و أبحاث هائلة تناقش هذه المستجدات، و لكن الكاتب مع تحديثه لكتابه و لﻷسف مر عليها فقط مرور الكرام. 3. يناقش الكتاب بعض دول مجلس التعاون بدقة و عمق كالكويت و دولة الإمارات، في حين أن نقاشه لعمان و دول أخرى كان سطحيا و هامشيا. 4. وجدت أن الجانب السياسي للكتاب و أسلوب نقاشه للقضايا السياسية تخللها شيئاً من الغموض و البهتان في حين أنها مؤهلة بأن تكون مادة دسمة و أكثر تشويقا مما هي عليه.
كتاب جميل وشيق يبين لنا ان ما تغير في إنسان الخليج هو المظهر و ليس الجوهر الا ما لحق الجوهر من تغيير بسيط عن طريق عرض تاريخي
ويذكر بعض الحقائق المهمة مثل احد أسباب الخلاف مع رئيس العراق السابق صدام حسين رحمه الله (بغض النظر عن عاطفتنا تجاهه الا ان الدعوه له بالرحمة هي من باب الترحم على المسلم)
واهتمامه بمشكلة العماله الوافدة التي باتت هاجس يأرق الخليج مع إقران موضوع الوافدين بأرقام الجداول
اخيراً احب ان اشكر الاستاذ محمد الرميحي على هذا الكتاب القيم